في خطوةٍ نادرة، طالبَ مجلس الأمن الدولي أمس إسرائيل بوقفِ الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، في قرارٍ تبنّاه بعدما امتنَعت الولايات المتحدة من التصويت عليه، في وقتٍ أعلنَت السلطات الإيطالية مقتلَ أنيس العامري الذي يُشتبَه بأنّه مُنفّذ اعتداء برلين بشاحنة دهسَت حشداً في سوق للميلاد، وذلك خلال عملية تفتيش روتينية للشرطة ليل الخميس الجمعة في ميلانو (شمال).
أدّى امتناع واشنطن إلى تبنّي القرار الذي أيّده 14 عضواً في المجلس من أصل 15، وهو الأول الذي يصدره المجلس حيال النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين في ثمانية أعوام.
وجاء التصويت بمبادرة من أربع دول، هي نيوزيلندا وماليزيا والسنغال وفنزويلا، وتناولَ مشروع قرارٍ كانت قد اقترحَته مصر أمس الأوّل، قبل ان تتراجع بضغطٍ من الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب.
وسبقَ أن استخدمت واشنطن الفيتو ثلاثين مرّة للحؤول دون إصدار قرارات دولية تتصل بإسرائيل والفلسطينيين، بحسب منظمة «سيكيوريتي كاونسل ريبورت».
وأعلنَ السفير الاسرائيلي لدى المنظمة الدولية داني دانون أنّ بلاده «توقّعت ان تلجأ واشنطن الى الفيتو ضد هذا القرار المشين».
ويطلب القرار أن «توقف اسرائيل فوراً وبشكل تامّ كلّ الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة بما فيها القدس الشرقية». ويعتبر أنّ المستوطنات الإسرائيلية «ليس لها أيّ اساس قانوني»، و»تَعوق بشكلٍ خطير فرصةَ حلّ الدولتين» الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلّة الى جانب اسرائيل.
من جهته، اتّهمَ مسؤول اسرائيلي أمس باراك اوباما ووزير الخارجية جون كيري بالوقوف خلف مشروع القرار.
على صعيد آخر، قال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي في مؤتمر صحافي في روما: «إنّ العامري قتِل بالرصاص، بعد أن أطلقَ النار على رَجلي شرطة أوقَفا سيارته لإجراء تفتيش روتيني على الهويات الشخصية»، مُشيراً إلى أنّه بعد التدقيق في الهوية «تأكّد من دون أدنى شكّ» أنّ القتيل هو أنيس العامري، منفّذ اعتداء برلين -الاثنين الماضي- الذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً. وذكرت وكالة أعماق المرتبطة بالتنظيم المتطرّف أنّ «منفّذ هجوم برلين ينفّذ هجوماً جديداً على دورية للشرطة الإيطالية بمدينة ميلانو، ويُقتَل خلال تبادلِ إطلاق النار»، في إشارة الى العامري.
إلى ذلك، أقدَم رَجلان مسلحان بقنبلة يدوية ومسدّسين وهميَين أمس على خطفِ طائرةٍ ليبية على متنِها 115 شخصاً، واجبراها على التوجه الى مالطا قبل ان يُفرجا عن جميع ركّابها سالمين ويُسلّما نفسيهما للسلطات.
وكانت الطائرة التابعة لشركة «الأفريقية للطيران»، وهي من طراز إيرباص ايه-320 متّجهة من سبها في جنوب ليبيا الى العاصمة طرابلس، عندما أرغَم الرجلان الطيّارين على التوجّه الى مالطا على بعد 350 كلم شمالاً، في عملية أثارت حالةً من التوتر، استمرّت أربع ساعات في مطار فاليتا.
وقال رئيس وزراء مالطا جوزف موسكات: «إنّ الرَجلين وهُما ليبيّان، على الأرجح سَلّما نفسَيهما وتمّ تفتيشُهما وتوقيفهما». (وكالات)