تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

قرار دولي تاريخي ضد الاستيطان بضوء أخضر أميركي

Lebanon 24
23-12-2016 | 18:58
A-
A+
قرار دولي تاريخي ضد الاستيطان بضوء أخضر أميركي<br/>
قرار دولي تاريخي ضد الاستيطان بضوء أخضر أميركي<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
طالب مجلس الأمن الدولي إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في قرار تبناه بكل أعضائه باستثناء الولايات المتحدة التي امتنعت من التصويت، ما اعتبره الفلسطينيون يوماً للنصر، ورفضه الإسرائيليون بشدة، وقال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في انتقاد لهذا القرار إن الأمور في الأمم المتحدة ستكون مختلفة بعد العشرين من الشهر المقبل، في إشارة إلى توليه رسمياً سدة الرئاسة في البيت الأبيض. ففي خطوة نادرة، أدى امتناع واشنطن عن التصويت الى تبني القرار الذي أيده 14 عضواً في المجلس من أصل 15. وعلا التصفيق في قاعة المجلس بعد تبني القرار، وهو الأول الذي يصدره المجلس حيال النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين في ثمانية أعوام. وجاء التصويت بمبادرة من أربع دول هي نيوزيلندا وماليزيا والسنغال وفنزويلا بعد سحب مصر لمشروع قرار كانت تعتزم تقديمه قبل أن تتراجع بضغط من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب. وسبق أن استخدمت واشنطن الفيتو ثلاثين مرة للحؤول دون إصدار قرارات دولية تتصل بإسرائيل والفلسطينيين، بحسب منظمة «سيكيوريتي كاونسل ريبورت». وفي 2011 لجأت الولايات المتحدة الى الفيتو ضد مشروع قرار مماثل قدمته مصر، علماً أنها امتنعت في 2009 عن التصويت على قرار يطلب وقفاً لإطلاق النار في غزة. وقال السفير الإسرائيلي لدى المنظمة الدولية داني دانون إثر تبني القرار إن بلاده توقعت أن تلجأ واشنطن الى الفيتو «ضد هذا القرار المشين». وأضاف «أنا واثق بأن الإدارة الأميركية الجديدة والأمين العام الجديد (للأمم المتحدة) سيبدآن مرحلة جديدة على صعيد العلاقة بين الأمم المتحدة وإسرائيل». وقال وزير الطاقة يوفال شتاينيتز للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي «ليس هذا قراراً ضد المستوطنات، بل ضد إسرائيل، ضد الشعب اليهودي». وأضاف «هذا المساء، تخلت الولايات المتحدة عن حليفها، عن صديقها الوحيد في الشرق الأوسط (...) من المؤلم أنه بعد ثمانية أعوام من الصداقة مع الحكومة (الأميركية للرئيس الأميركي باراك) أوباما، ثمانية أعوام شهدت أيضاً خلافات وخصوصاً حول الملف الإيراني، ولكن ثمانية أعوام من الصداقة والتعاون، أن نصل الى هذا العمل العدائي». ويطلب القرار أن «توقف إسرائيل فوراً وفي شكل تام كل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية». ويعتبر أن المستوطنات الإسرائيلية «ليس لها أي أساس قانوني» و»تعوق في شكل خطير فرصة حل الدولتين» الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب إسرائيل. وفي وقت سابق، أعلنت مصر أنها وافقت على تأجيل التصويت على مشروع قرار ضد الاستيطان الإسرائيلي في مجلس الأمن بعد اتصال تلقاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من ترامب. وذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن الحكومة الإسرائيلية اتصلت بفريق ترامب مباشرة عندما أدركت أن الولايات المتحدة لن تستخدم الفيتو ضد مشروع القرار. وكانت شبكة «سي أن أن» نقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تكشف عن هويته أن إسرائيل «تمنت على البيت الأبيض عدم السير قدماً (في عملية التصويت) وقلنا لهم إنهم إذا فعلوا ذلك فإنه لن يكون لدينا خيار آخر سوى الالتفات الى الرئيس المنتخب ترامب». وأضاف «التفتنا الى الرئيس المنتخب ونحن ممتنون له لتدخله ولم يكن الأمر سهلاً«. وأصدر ترامب الخميس بياناً طالب فيه واشنطن بالتصويت بالنقض على مشروع القرار. واتصل بالرئيس المصري. وإثر تبني القرار، اكتفى ترامب بالقول إن «الأمور ستكون مختلفة في الأمم المتحدة» بعد دخوله البيت الأبيض في 20 كانون الثاني المقبل. واتهم مسؤول إسرائيلي الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري بالوقوف خلف مشروع القرار. وقال المسؤول رافضاً كشف هويته إن «الرئيس أوباما والوزير كيري يقفان خلف التحرك المشين ضد إسرائيل في الأمم المتحدة». وأضاف أن «الإدارة الأميركية دبرت سراً مع الفلسطينيين ومن خلف ظهر إسرائيل قراراً متطرفاً معادياً لإسرائيل، سيفيد الإرهاب وحركة المقاطعة ويؤثر في شكل فاعل على جعل الحائط الغربي (حائط المبكى- البراق) جزءاً من الأراضي الفلسطينية». وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تمتثل للقرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي والذي يدعو إلى وقف الاستيطان. وقال مكتب نتنياهو في بيان إن «إسرائيل ترفض هذا القرار المعادي لإسرائيل والمخزي من الأمم المتحدة، ولن تمتثل له». وأضاف أن «إدارة أوباما لم تفشل فقط في حماية إسرائيل من هذه العصابة في الأمم المتحدة، بل تواطأت معها وراء الكواليس». وأوضح البيان أن «إسرائيل تتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب ترامب ومع جميع أصدقائنا في الكونغرس، من الجمهوريين والديموقراطيين على حد سواء، لمحو الآثار الضارة لهذا القرار السخيف». ودافع البيت الأبيض عن قراره الامتناع عن التصويت على قرار بشأن المستوطنات الإسرائيلية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قائلاً إن التوسيع السريع للنشاط الاستيطاني يعرض للخطر حل الدولتين. ورفض بن رودس نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض أيضاً انتقادات من ترامب للقرار الأميركي الامتناع عن التصويت قائلاً إن أوباما هو رئيس الولايات المتحدة حتى العشرين من كانون الثاني. وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سمانثا باور إن استمرار البناء الاستيطاني «يقوض بشكل خطير أمن إسرائيل». وأبلغت باور المجلس بعد التصويت على القرار أن «الولايات المتحدة ترسل رسالة سراً وعلناً منذ نحو خمسة عقود بأن المستوطنات يجب أن تتوقف«. وقالت «لا يمكن للمرء أن يدافع عن توسيع المستوطنات الإسرائيلية وفي الوقت نفسه يدافع عن حل للدولتين تتوفر له مقومات الاستمرار لإنهاء الصراع«. وتعليقاً على القرار الدولي، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن القرار هو «صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين». وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات «يوم 23 كانون الأول هو يوم نصر تاريخي وهو انتصار للشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية خصوصاً أنه يعتبر الاستيطان لاغياً وباطلاً وغير شرعي». (ا ف ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك