تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

آخرتها شو؟

عبد الفتاح خطاب

|
Lebanon 24
16-06-2015 | 00:01
A-
A+
آخرتها شو؟
آخرتها شو؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أشاحت حفيدتي بنظرها عن شاشة التلفاز الذي يعرض نشرة إخبارية «حامية»، وسألتني «جدّو .. آخرتها شو؟». العالم دولياً وإقليمياً، يتغيّر ويتبدّل من حولنا، لأسباب سياسية اقتصادية هنا، واجتماعية إنسانية هناك، ونحن في لبنان قابضون على قديمنا البائد بالرغم من مصائبنا وأوجاعنا ومشاكلنا واحتياجاتنا. أجل .. «آخرتها شو؟» .. متى نخرج من النفق المظلم، وما هي الظروف التي تتحكّم بهذا الإنسان اللبناني الذي يُبدِع ويتفوّق ويبرُز في سائر أصقاع الدنيا، على اختلاف نظمها وثقافاتها واقتصادياتها، ونجده داخل لبنان، يصطفّ ضمن أُطُر مذهبية ومناطقية ضيّقة، وتذوب شخصيته ويضمحل دوره، وصولاً إلى أنْ يعمل خلاف قناعاته ومصالحه الشخصية، وضدّ لقمة عيشه ومستقبل أولاده وأحفاده. لماذا يحدث ما يحدث في بلد وهب الله بشره وحجره جميع مقوّمات النجاح والخير، ومع ذلك يتّخذ أبناؤه منحى الخلاف والشرذمة والسجال والصراع، ويحوّلون العيش فيه إلى جحيم دائم، وبركان قد تنفجر حممه في أي لحظة؟، ولماذا نضيع الفرصة تلو الأخرى في تحويل البلد إلى وطن حقيقي مؤسّساتي يكون ملاذنا ومصدر فخرنا واعتزازنا، وترتبط به لقمة عيشنا بكرامة، ويكون مآل ومستقبل أبنائنا وأحفادنا .. ومرقدنا الأخير؟. نسأل مع الناس بألم وحسرة «آخرتها شو؟» ... آملين مع المتفائلين بأنّ «الربيع اللبناني» الحقيقي الأصيل قادم لا محالة، ولا بد من أنْ يُطيح بالفساد والتعنّت والبغي، وأنْ نخرج إلى شمس الشفافية والعدالة والمساواة والرخاء للجميع.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك