يودع اللبنانيون عند منتصف ليل غد عاماً يعتبره الكثيرون مليئاً بالأثقال ليستقبلوا عاماً جديداً يتمنون أن يحمل معه الخير والبركة والبحبوحة للجميع... فكيف يتحضر المواطنون لليلة رأس السنة؟
خلية نحل وحركة لا تهدأ، هي الوصف الذي تعطيه الأيام الأخيرة من العام، لحال الأسواق التجارية بانتظار تعويض بعض الخسائر التي لحقت بالتجار جراء تردي الأوضاع الأمنية والأحوال المعيشية. وانسحب ذلك على الفنادق والمطاعم والمقاهي، إذ ارتفعت نسبة الحجوزات المسبقة فيها من قبل سياح عرب وأجانب إلى درجة عالية جداً خلافاً للسنوات السابقة.
وجاء على ألسنة المواطنين وأصحاب فنادق ومطاعم ومقاه ووكالات سفر وغيرها من المؤسسات المعنية بالقطاع السياحي أن «السرعة في تأليف الحكومة ساهمت في الحفاظ على الزخم الذي تولّد بعد انتخاب رئيس الجمهورية بما يؤسس لمرحلة جديدة تعود بلبنان إلى موقعه المتقدّم على الخريطة السياحية». وأكدوا أنه «بنتيجة تشكيل حكومة بدأت العلاقات مع دول الخليج تشهد تحسناً والتي يشكّل مواطنوها العمود الفقري للقطاع السياحي».
في مقابل ذلك، تبقى الأجهزة الأمنية كافة ساهرة، على الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات المناسبة، فيأتي العيد ليزيد من عملهم وربما يبعدهم عن عائلاتهم وأسرهم. وكثفت وحدات من الجيش وقوى الأمن الداخلي انتشارها على الطرق الرئيسية والتقاطعات الهامة وأمام المراكز التجارية لتسهيل أمور المواطنين والتخفيف من زحمة السير والحفاظ على أمنهم.
وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة، أنه «لمناسبة رأس السنة، رفعت نسبة الجاهزية في قطعاتها العملانية إلى مئة في المئة وجمدت المأذونيات، وقررت تكثيف تواجد عناصرها أمام دور العبادة والمطاعم والنوادي الليلية وغيرها من المرافق التي تتركّز فيها أماكن السهر وتشهد حضوراً كثيفاً للمواطنين». وسيصار إلى تسيير دوريات بهدف تخفيف السرعة على الأوتوسترادات، وتكثيف عمل رادارات السرعة الزائدة وحواجز فحص نسبة الكحول في الدم.
وللمناسبة، وضعت نقابتا أصحاب شركات التاكسي وأصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي، خطة لليلة رأس السنة ضمن محافظتي بيروت وجبل لبنان تضمنت إجراءات أمنية استثنائية.
وجال وزير الاقتصاد رائد خوري يرافقه مراقبو المديرية العامة للاقتصاد على الأسواق والمطاعم حيث قام المراقبون بالاطلاع على سلامة المواد الغذائية والسلع في مؤسسات تجارية كبرى.
وأكد خوري أن هذه «الجولة التفقدية لن تكون الأخيرة والهدف منها الاطلاع عن كثب على سير عمل الوزارة في عملية المراقبة وضبط الأسعار ومنع الغش والاحتكار والتلاعب بالنوعية والكمية». وقال: «لمسنا أن ليس هناك من مخالفات، وفي حال وجودها تحال وفقاً للأصول إلى القضاء المختص».
أما الصليب الأحمر اللبناني فأعلن في بيان «أنه تم وضع فرق الإسعاف والطوارئ في حال من الجاهزية والاستنفار العام في جميع مراكزه المنتشرة على كامل الأراضي اللبنانية، مواكبة للاحتفالات وعددها 46 مركزاً تواكبها 4 غرف عمليات اتصال وتنسيق، مدعمة بـ115 سيارة إسعاف، و500 مسعف، إضافة إلى وضع 50 سيارة إسعاف احتياط مدعمة بـ 200 مسعف».
وفي المناطق الجبلية، جهز الصليب الأحمر عدداً من الســيارات ذات الدفع الرباعي في حال تعرض هذه المناطق لأية عواصف ثلجية وجميعها على استعداد كامل لتلبية النداءات الطارئة على رقم الطوارئ المجاني 140.