أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس قرارا مفاجئا ان بلاده «لن تطرد احدا» ردا على العقوبات التي اعلنتها واشنطن أمس الأول ضد موسكو لاتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الاميركية.
فبعيد اقتراح وزير خارجيته سيرغي لافروف اعلان «31 دبلوماسيا في السفارة الاميركية في موسكو واربعة دبلوماسيين في القنصلية العامة الاميركية في سان بطرسبورغ (شمال غرب) اشخاصا غير مرغوب فيهم»، سعى بوتين الى التهدئة مؤكدا ان روسيا «لن تثير المشاكل للدبلوماسيين الاميركيين».
واوضح بوتين في بيان نشره الكرملين «لن نطرد احدا (…). لن ننحدر الى مستوى دبلوماسية غير مسؤولة» معتبرا العقوبات الجديدة التي اعلنتها واشنطن «استفزازية» وتهدف الى «تقويض اضافي للعلاقات الروسية الاميركية».
كما رفض اقتراح لافروف الذي استند الى مبدأ «المعاملة بالمثل» وشمل منع الدبلوماسيين الاميركيين من استخدام منزل ريفي في ضاحية موسكو.
لكن بوتين اكد ان روسيا تحتفظ لنفسها «بحق اتخاذ اجراءات رد» وستتخذ خطواتها المقبلة «بحسب سياسات ادارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب».
ووجه بوتين رسالة بمناسبة عيد راس السنة الى ترامب اعرب فيها عن الامل «بان تتخذ الدولتان اجراءات فعلية لاعادة اليات التعاون الثنائي في مختلف المجالات» بعد تادية ترامب القسم في كانون الثاني المقبل، بحسب بيان للكرملين.
وفي السياق اعلن الكرملين ارسال طائرة خاصة لاحضار الدبلوماسيين الروس وعائلاتهم الملزمين مغادرة الولايات المتحدة في غضون 72 ساعة، وذلك بعد ورود معلومات عن صعوبات في ايجاد بطاقات سفر مع الحجوزات بمناسبة اعياد نهاية السنة.
من جهتها انتقدت مستشارة الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب، كيليان كونواي أمس العقوبات الاميركية الاخيرة على روسيا معتبرة انها ربما تهدف الى «التضييق على» خلف باراك اوباما في البيت الابيض.
وفي وقت لاحق أشاد ترامب ب «الذكاء الشديد» للرئيس الروسي في عدم رده على قرار واشنطن. وكتب ترامب في تغريدة على تويتر «خطوة موفقة (من بوتين) بالنسبة الى الإرجاء. لقد عرفت دائما انه شديد الذكاء».
(أ ف ب)