ألقت اشتباكات وقصف وغارات جوية في غرب سوريا بظلالها على وقف لإطلاق النار تسانده روسيا وتركيا يهدف لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة ست سنوات والتمهيد لمحادثات سلام بين مقاتلي المعارضة والنظام. فيما ساد الهدوء الجبهات الرئيسية بعد ساعات من دخول الهدنة حيِّز التنفيذ.
ويأتي التوصل الى الاتفاق الذي اعلنه الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووافقت عليه قوات النظام والفصائل المعارضة، في ضوء التقارب الاخير بين موسكو وأنقرة.
وقدمت روسيا مشروع قرار الى مجلس الامن الدولي يدعم الاتفاق الروسي التركي الذي ينص على وقف لاطلاق النار واجراء مفاوضات في استانة في كازخستان في «أواخر كانون الثاني»، وفق ما اعلن السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين.
وقال تشوركين: «نأمل في ان نتبناه بالاجماع صباح غد (اليوم)».
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن عن «استمرار الهدوء في معظم المناطق السورية منذ سريان الهدنة منتصف ليل الخميس الجمعة»، مشيرا الى خرقين رئيسيين قرب دمشق وفي محافظة حماه.
واندلعت وفق المرصد «اشتباكات رافقها قصف مروحي لقوات النظام على مواقع الفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام في منطقة وادي بردى» قرب دمشق، من دون ان «تعرف هوية الطرف المسؤول عنها».
وفي ريف حماه الشمالي، افاد المرصد بشن طائرات سورية 16 غارة على بلدات عدة.
على جبهات اخرى، اكد مراسلون في مناطق تحت سيطرة الفصائل وتحديدا في محافظة ادلب استمرار الهدوء.
واستغل عشرات الشبان والرجال الهدوء في مدينة ادلب امس للخروج في تظاهرة، حاملين اعلام «الجيش السوري الحر» ولافتات تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الاسد على وقع الهتافات والاناشيد.
وافاد المرصد بخروج تظاهرات مماثلة في بلدات عدة في ريف المدينة. وفي الغوطة الشرقية، خرجت تظاهرات في مدينتي دوما وسقبا تطالب بإسقاط النظام.
ويستثني اتفاق وقف اطلاق النار التنظيمات المصنفة «ارهابية»، وبشكل رئيسي تنظيم الدولة الاسلامية.
وانتقد متحدث باسم جبهة فتح الشام اتفاق وقف إطلاق النار وقال إن الحل السياسي في ظل هذا الاتفاق «يثبت أركان النظام».
ومن شأن استثناء جبهة فتح الشام ان يشكل عائقا امام تنفيذ الهدنة نتيجة التحالفات الواسعة بين الجبهة والفصائل المعارضة، لا سيما في ادلب.
في موازاة ذلك،اقر الاكراد دستورا للنظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال سوريا اطلقوا عليه «العقد الاجتماعي» لتنظيم شؤون المنطقة على ان تجري انتخابات خلال اشهر.
وقال الرئيس المشترك للجنة التنفيذية للنظام الفدرالي في شمال سوريا منصور السلوم «نحن بصدد البدء بالعمل بالدستور الفدرالي»، مضيفا «نحضر للانتخابات خلال مدة ستة اشهر».
(اللواء-وكالات)