استقبل العالم أمس، العام الجديد بالاحتفالات وسط اجراءات امنية مشددة بعد عام شهد سلسلة من الاعتداءات الدموية ضد مدنيين.
فمن واغادوغو الى اسطنبول واورلاندو وبروكسيل وبغداد وغيرها، قائمة طويلة من المدن التي استهدفتها الاعتداءات في العام 2016.
وبدأ اليوم الاخير من العام باعتداء انتحاري مزدوج، نفذه إرهابيين اثنين يرتديان حزامين ناسفين، استهدف سوق السنك المكتظ بالباعة والمتسوقين في وسط بغداد واوقع 27 قتيلا على الاقل و53 جريحا.
وأفادت وسائل إعلام فنلندية، بأن سيارة اقتحمت حشدا من المارة عند محطة مترو سيليتيه في العاصمة هلسنكي، ما أوقع عددا من الإصابات بينهم 3 في حالة حرجة. وأكدت الشرطة المحلية إنها اعتقلت السائق، مشيرة الى انه لا توجد أي دلائل على أن ما حدث كان هجوما مدبرا.
رغم كل شيء، شهد مساء أمس، حشودا وتجمعات في شوارع اسيا والشرق الاوسط وافريقيا واوروبا ومن بعدها القارة الاميركية للاحتفال بالعام الجديد الذي يحمل معه غموضا سياسيا كبيرا.
وبسبب فارق التوقيت، كانت سيدني عند الساعة الخامسة من بعد ظهر امس في توقيت الكويت، أولى كبرى المدن التي انطلق فيها العد العكسي قبل حلول السنة الجديدة، مع عرض للالعاب النارية استمر 12 دقيقة في خليجها الشهير.
ونشرت السلطات الفي شرطي اضافي في سيدني بعد توقيف رجل «اطلق تهديدات مرتبطة بعيد رأس السنة».
وفي كل القارات، يبدو الامن في صلب الاهتمامات. فقد اعلنت جاكرتا ايضا انها افشلت مخططا لمجموعة مرتبطة بتنظيم «داعش» يهدف لتنفيذ اعتداء ليلة عيد الميلاد. وقتل عشرات الاشخاص في الايام الاخيرة في الفيليبين في هجمات نسبت الى مجموعات اسلامية.
ووجهت اسرائيل تحذيرا من مخاطر«وشيكة» بوقوع هجمات يمكن ان تستهدف سياحا وخصوصا اسرائيليين في الهند.
وفي دبي، اعدت الشرطة «خططا استباقية» لتأمين الاحتفالات. وأكدت الشرطة في بيان انها قررت اعلان حال «الجاهزية القصوى» وتوزيع الدوريات والفرق الميدانية المتخصصة وعددها 470 دورية لتغطي جميع مناطق الفعاليات الخاصة بالاحتفال بالسنة الجديدة.
واستقبلت دولة الامارات العام الجديد بالالعاب النارية في دبي وفي امارات اخرى وكذلك حفلات صاخبة وباهظة لفنانين اجانب ومن العالم العربي، بينهم فرقة «كولدبلاي» البريطانية والمغني المصري عمرو دياب والمطرب العراقي كاظم الساهر.
وفي نيويورك، نشرت السلطات 165 عربة «عازلة» من بينها شاحنات التنظيف في «مواقع استراتيجية» خصوصا على مشارف ساحة «تايمز سكوير» حيث احتشد اكثر من مليون شخص لحضور الاحتفال التقليدي بحلول العام الجديد.
وفي برلين، وضعت السلطات كتلا اسمنتية وعربات مصفحة على الطرق الرئيسية المؤدية الى بوابة براندبورغ. في كولونيا، زادت السلطات عدد الشرطيين المنتشرين بأكثر من الضعف، وذلك بعد عام على موجة الاعتداءات الجنسية التي اثارت صدمة بين سكان المدينة.
وتم ايضا تعزيز الاجراءات في روما حول ساحة القديس بطرس حيث ترأس البابا فرنسيس قداس منتصف الليل.
اما باريس التي شهدت اعتداء مروعا في 13 نوفمبر 2016، فعادت اليها اجواء الفرح اذ احتشد نحو نصف مليون شخص مساء في جادة الشانزيليزيه. لكن الاجراءات الامنية كانت عند اقصى حد مع تعبئة نحو مئة الف شرطي ودركي وعسكري في مختلف انحاء فرنسا.
وفي ريو دي جانيرو، اجتمع نحو مليوني شخص على شاطئ كوباكابانا. لكن، وبسبب الازمة الاقتصادية في البلاد، تم اختصار مدة عرض الالعاب النارية من 16 الى 12 دقيقة.
القارة الاميركية كانت الاخيرة التي حل فيها العام الجديد.