تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

إسرائيل لعزل عرب الداخل في «غيتوات»

Lebanon 24
03-01-2017 | 17:53
A-
A+
إسرائيل لعزل عرب الداخل في «غيتوات»
إسرائيل لعزل عرب الداخل في «غيتوات» photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تدُم طويلاً «المفاجأة الطيبة» التي جاءت بها الحكومة الإسرائيلية الحالية للمواطنين العرب في الداخل (عرب الـ48) ببناء عشرات آلاف الشقق السكنية للشباب في 13 بلدة، إذ سرعان ما تبيّن أن المشروع يستهدف حشر العرب، ومنعهم من «الهجرة» إلى بلدات يهودية، أو من المطالبة بتوسيع مسطحات البناء، وهو مشروع وصفه خبير الهندسة المعمارية وتخطيط المدن البروف سور في معهد الهندسة «التخنيون» في حيفا يوسف جبارين بـ «المخطط الأخطر على عرب الداخل منذ يوم الأرض عام 1976 (حين صودرت مئات آلاف الدونمات من أراضيهم)»، ويهدف وفق تعبيره إلى «غَتْوَتَة» البلدات العربية، أي تحويلها إلى «غيتوات» صغيرة مخنوقة. وتعتبر قضية البناء والإسكان أهم القضايا التي تواجه مليوناً ونصف مليون عربي في إسرائيل حيال سياسة الحكومات المتعاقبة عدم إضافة مساحات بناء للبلدات العربية، ما يضطر الأزواج الجدد إلى البناء «غير المرخص» ودفع الغرامات المالية الباهظة نتيجة ذلك، وسط تهديد متواصل بهدم هذه المباني. وقبل عام، تفتَّق ذهن الحكومة عن فكرة بناء عشرات آلاف الوحدات السكنية للعرب. ورحب نواب عرب في الكنيست ورؤساء بلديات بالفكرة، ووقّع بعضهم عليها. ويقول جبارين لـ «الحياة»: «نحن نواجه أخطر قضية تستدعي اهتمام المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، فالأهداف المركزية هي تركيز العرب في بلداتهم ورفع كثافة السكان فيها، ومنع توسيع مسطحات البناء في البلدات العربية، ومنع العرب من الهجرة إلى البلدات اليهودية». ويحذر: «إنها عملية غَتْوَتَة البلدات العربية»، أي تحويل البلدات العربية إلى غيتوات، من خلال تركيز الناس في أرض ضيقة جداً تمنع التوسع الطبيعي والتطور الطبيعي، «خصوصاً إذا ما انتبهنا إلى أن الحكومة تريد إرغام السلطات العربية على التوقيع على ما يسمى الوثيقة الاستراتيجية التي تقول إن مسؤولية التخطيط والاستثمار على الأراضي الخاصة في البلدات العربية هي بيد الحكومة وعبر إجراءات مصادقة سريعة على مخططات بناء بشكل غير ديموقراطي من طريق لجنة تنظيم وبناء حكومية لا تستشير الناس، ولا تمنح للسلطة المحلية أو المواطن حق الاعتراض على مصادرة أرض». ويكشف جبارين بنداً آخر خطيراً في المشروع يقضي بأن تقوم السلطات المحلية العربية نفسها بهدم مبانٍ أقيمت، تحت مسمى «البناء غير القانوني»، ما يعني هدم عشرات آلاف المنازل، و «هذا غير منطقي وليس معقولاً». ويلفت إلى تعامل الحكومة والسلطات المحلية اليهودية مع المواطنين العرب، الذي ينعكس في حقيقة أن «940 بلدة في إسرائيل تمنع سكن حتى عربي واحد فيها... بلدات في وطني مغلقة بإحكام أمام العرب... حتى السود في جنوب أفريقيا سكنوا طبقاً لاختياراتهم». ويضيف أنه بعدما شرح الأخطار أمام نواب ورؤساء بلديات عرب، توجه هؤلاء إلى وزارة الإسكان الإ سرائيلية بهدف إلغاء المشروع أو تعديله، و «قال لي أحدهم إن مسؤولين في الوزارة باتوا يدركون أن الخطة تغتصب البلدات العربية». ويدعو جبارين النواب ورؤساء البلديات والمواطنين العرب إلى توحيد جهودهم في صد هذا المشروع ورفض تطبيقه، مشيراً إلى أن النضال الجماهيري سبق ونجح في إفشال مشاريع خطيرة للدولة، و «على الجميع أن يصحوا. هذا مستقبل أبنائكم وبناتكم. هذا مستقبلنا في أرضنا، خصوصاً أننا لا نملك اليوم أكثر من 2,3 في المئة من الأراضي في الدولة».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك