كثّف النظام السوري قصفه لمنطقة وادي بردى المحاصرة قرب دمشق موقعا قتلى وجرحى ودمارا كبيرا في البنى التحتية.
وفي حين حذرت تركيا من انهيار اتفاق الهدنة وعرقلة التحضير لمحادثات استانا، عطل مقاتلو حزب الله اتفاقا مع الروس وذلك عندما منع حاجز للحزب دخول ضباط روس لمراقبة الهدنة في وادي بردى.
ولم تتوقف خروقات النظام وحزب الله لوقف النار منذ بداية الهدنة قبل ستة أيام، في حين، تصدت فصائل المعارضة امس لمحاولات تقدم النظام وحزب الله من محاور قرى بسيمة وعين الفيجة ودير مقرن والحسينية، وسط قصف عنيف جوي وصاروخي ومدفعي للأحياء السكنية بالمنطقة.
ونقلت شبكة شام المعارضة أن قرى بسيمة وعين الخضرة وعين الفيجة والحسينية بوادي بردى تعرضت لأكثر من 19 غارة جوية وقصف بنحو ثلاثين برميلا متفجرا إضافة لعشرات الصواريخ.
وترافق ذلك مع اشتباكات عنيفة على عدة محاور، بينما أفادت وكالة مسار برس أن القصف المكثف على المنطقة أدى لتقدم قوات النظام ومليشيا حزب الله في بعض النقاط على محور الحسينية.
وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إلى أن «أعيان وادي بردى، طالبوا بالتواصل مع قاعدة حميميم لإرسال فرق روسية وخبراء سوريين لتصليح مضخات المياه».
وبحسب عبد الرحمن فإن النظام يضع مسألة رفع سيطرة المقاتلين عن النبع شرطا لوقف العمليات «منعا لأي ابتزاز أو تهديد مستقبلا».
غير أن عضو «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أحمد رمضان اتهم حزب الله بـ«منع الضباط الروس من الدخول».
في هذا الوقت، دعت أنقرة طهران إلى ممارسة ضغوط على دمشق والقوات الداعمة لها لثنيها عن الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي دخل الأربعاء يومه السادس، معتبرة أن ذلك يهدد بتقويض مفاوضات السلام المرتقبة في كازاخستان.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو إن «مفاوضات آستانا قد تتعثر إذا لم نوقف الخروقات المتزايدة» لوقف اطلاق النار.
وقال تشاوش أوغلو «نرى خروقا لاتفاق وقف اطلاق النار في سوريا، وعناصر حزب الله والميليشيات الشيعية وقوات النظام السوري هم من يقوم بها».
ودعا ايران إلى «القيام بما يمليه عليها ضمانها لاتفاق وقف إطلاق النار، وعليها إظهار ثقلها والضغط على الميليشيات الشيعية والنظام السوري».
وكشف أوغلو أن لقاءً روسياً تركياً وشيكاً سيعقد في أنقرة، من أجل مناقشة المحادثات المزمع عقدها في أستانة منتصف الشهر الحالي، لمناقشة الحلول السياسية في سوريا.
إلى ذلك، شدد على أن تركيا تعمل مع روسيا من أجل فرض عقوبات على من ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار. وقال إن المعارضة التزمت باتفاق وقف النار، لكن الانتهاكات جاءت من الجانب الآخر.
وفي واشنطن، اعلن مسؤول عسكري اميركي امس ان القوات الاميركية شنت غارة جوية في ريف ادلب في سوريا قالت تقارير انها ادت الى مقتل 25 من عناصر «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقا) بينهم عدد من قادة الحركة.
كذلك، اكدت القيادة الاميركية الوسطى ان القوات الاميركية شنت غارة جوية الاحد على المنطقة نفسها بالقرب من بلدة سرمدا.
الى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن عملية درع الفرات في سوريا ستتمكن من السيطرة على مدينة الباب، وستواصل إلى الرقة.