أملت كتلة «المستقبل» النيابية، في أن «تحمل أيام شهر رمضان المبارك، تعزيزاً للاستقرار في لبنان وتجاوزاً للمحنة، بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية يستطيع أن يجمع اللبنانيين ويقود سفينة الدولة بعيداً عن الأمواج والعواصف العاتية للتطرف والتناحر التي تضرب المنطقة«. ورأت أن «التدخل الإيراني يفاقم معاناة كل من الشعب السوري والعراقي واليمني«، مشيرة الى أن «الأدوار المحلية والاقليمية التي يقوم بها حزب الله مسؤولة عن القسم الأكبر في نمو حركات التطرف والتحول الى العنف المدمر، الذي لا يمكن التصدي له الا عبر تعزيز قوى الاعتدال والانفتاح والتأكيد على نبذ العنف«. وأسفت أن «يكون دور وتأثير حزب الله واعوانه في لبنان ينحصر بالجوانب السلبية عبر تشجيع استمرار تعطيل المجلس النيابي، والابتزاز عبر تعطيل عمل مجلس الوزراء المؤسسة الوحيدة التي بإمكانها حالياً أن تحقق بعض المعالجة للحالة الناتجة عن استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية«.
عقدت كتلة «المستقبل« النيابية اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أمس، واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب خالد زهرمان، توجهت فيه «الى اللبنانيين عموماً والمسلمين على وجه الخصوص بالتهنئة الحارة والصادقة بحلول شهر رمضان المبارك، على امل ان تحمل معها الايام المقبلة تعزيزاً للاستقرار في لبنان بحيث يتمكن الشعب اللبناني من تجاوز محنته، بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية يستطيع جمع اللبنانيين ويكون محور توافقهم ويقود سفينة الدولة اللبنانية بعيداً عن الأمواج والعواصف العاتية للتطرف والتناحر التي تضرب المنطقة، والتي تكاد تحطم الدول والمجتمعات المحيطة بلبنان ويستفيد منها العدو الإسرائيلي«.
وإعتبرت أن «تشابك العوامل والصدمات والضغوط والتحديات في المنطقة أسهمت في مفاقمة حدّة التطرف والعنف وأوصلتهما إلى حالة أصبحت تهدد الكيانات القائمة، كما وتهدد العيش الواحد بين مكوناتها. ويظهر ذلك جلياً من خلال ما يتبين من معاناة كل من الشعبين السوري والعراقي التي يفاقمها التدخل الإيراني في شؤونهما، هذا اضافة إلى ما يحدث في اليمن أيضاً من تدخل إيراني سافر ويتعدى هذه الدول إلى التدخل في شؤون دول عربية أخرى، عبر حزب الله، والأدوات الإيرانية المماثلة، وهي كلها تسهم في تفاقم آفة التطرف والعنف في المنطقة العربية«. وإذ جددت دعوتها «حزب الله« الى «الانسحاب من سوريا والعودة الى لبنان«، اعتبرت أن «الأدوار المحلية والاقليمية التي يقوم بها حزب الله هي التي تتحمل قسماً كبيراً من المسؤولية في نمو حركات التطرف والتحول الى العنف المدمر والتي يجب التصدي لها من خلال تعزيز قوى الاعتدال والانفتاح والتأكيد على نبذ العنف والعودة إلى اعتماد القواعد والقيم التي تجمع بين مكونات المجتمعات العربية والتأكيد على المبادئ القومية المستندة إلى المصالح المشتركة والتي تجمع بين تلك المكونات«.
وأبدت الكتلة أسفها أن «يكون دور وتأثير حزب الله واعوانه في لبنان ينحصر بالجوانب السلبية عبر تشجيع استمرار تعطيل المجلس النيابي والعمل الحكومي. فبعد تعطيل وخطف رئاسة الجمهورية ينتقل التعطيل والابتزاز إلى تعطيل عمل مجلس الوزراء المؤسسة الوحيدة التي بإمكانها حالياً أن تحقق بعض المعالجة للحالة الناتجة عن استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية، وتسهم في حماية المواطنين والحفاظ على مصالحهم. وهذا ان دل فانه يدل على ازدياد غربة حزب الله عن الشعب اللبناني وابتعاده عن تلبية مصالح المواطنين العليا وحاجاتهم الملحة «، مشيرة الى أن «تعطيل عمل الحكومة ينعكس بشكل سلبي وكبير على الأوضاع الاقتصادية والمالية للبلاد حيث تتفاقم حالة الركود الاقتصادي وتتراجع القطاعات الاقتصادية ويزداد عجزها عن تأمين فرص العمالة الجديدة. وبالتالي إلى تردّي الأوضاع المعيشية للمواطنين كما تتراجع الخدمات ولاسيما في ظل استمرار الوضع السيئ للكهرباء خلافاً للوعود التي أطلقها وزراء الطاقة الثلاثة المتعاقبون«، مشيرة الى أن «الحالة التي اصبح عليها الاقتصاد اللبناني تشكل أمراً خطيراً يتحمل مسؤوليته حزب الله الذي يستمر في تأمين الغطاء السياسي لتكتل الاصلاح والتغيير الذي يربط مصير البلاد ومصير العيش المشترك الإسلامي - المسيحي بمصالح شخصية وعائلية ضيقة ومحصورة«.
وختمت الكتلة بـ»التوجه بالتهنئة الى حزب الكتائب وقيادته المنتخبة وللرئيس الجديد النائب الشيخ سامي الجميل بمناسبة الانتخابات الأخيرة«.