تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

النموذج

Lebanon 24
05-01-2017 | 17:25
A-
A+
النموذج<br/>
النموذج<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يبدو لمراقبي تطورات المشهد اللبناني الداخلي منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية من ضمن سلّة تفاهمات وتسويات إقليمية ودولية تجاوبت معها سائر القوى السياسية الداخلية، وتشكيل حكومة استعادة الثقة، أن لبنان مقبل على مساحة واسعة من الانفراجات الداخلية، تفتح أمامه الباب واسعاً لاستعادة دوره على الخريطة الإقليمية والدولية، ومن تسنى له الاطلاع على أجواء جلسة مجلس الوزراء الأولى التي انعقدت برئاسة رئيس الجمهورية، وطبيعة نقاشات الوزراء الذين ينتمون إلى مختلف هذه القوى السياسية، ورغبة الجميع التي عبّرت عن نفسها بصدق بوجوب طيّ صفحة الماضي التي شهدت أقصى أنواع الانقسامات الداخلية، تغلب عليه القناعة بأن هذا البلد مقبل على مرحلة جديدة، يسودها الانسجام بين القوى السياسية والتفاهم على تحصين بلدهم في وجه التحديات الخارجية لا سيما تلك التي يمكن أن تتسرّب من سوريا المقبلة بدورها على تطورات غير محسوبة استناداً إلى التفاهم الروسي – التركي على تثبيت الهدنة والبدء في محادثات جدية لإرساء تسوية سياسية تعطي الشعب السوري الحق في تقرير مصيره والنظام الذي يوفّر له حقوقه الكاملة وحريته والنقزة الايرانية من هذا الاتفاق، والتي عبّر عنها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي ودعوته تركيا الى عدم تعقيد الوضع أكثر في سوريا، واعتباره ما صدر عن وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو بالنسبة الى الدور الإيراني في الضغط على المقاتلين الشيعة وحكومة سوريا لوقف الانتهاكات بأنه ليس بنَّاءً ويؤدي فقط للمزيد من تعقيدات الظروف وتزيد المشاكل في طريق الحل السياسي للأزمة السورية. وتجمع مصادر معلومات المقربين من الرئيس ميشال عون أنه عازم بكل جدية ومسؤولية على تعزيز وتقوية أجواء الانفراجات التي يعيشها لبنان منذ انتخابه رئيساً للجمهورية، وقد لمس معظم الوزراء هذا التوجه في المواقف التي اتخذها في جلسة مجلس الوزراء الأولى بعد نيل الحكومة ثقة مجلس النواب، وعلى استغلال الهدنة العسكرية في سوريا والشروع جدياً في البحث عن تسوية سياسية للنزاع المسلح القائم فيها والإفادة منه في ترتيب البيت الداخلي، أي في ترشيح الاستقرار السياسي بعد الاستقرار الأمني ليسبغ على عهده أنه أرسى قاعدة عريضة لتحويل التفاهمات الى توحيد الصف وترسيخ الجهود ليس في اتجاه تحصين الداخل وحسب وإنما في اتجاه تقريب المسافات بين القوى السياسية كافة، بدءاً من «حزب الله» على قاعدة ما عبّر عنه وزير الخارجية جبران باسيل من أننا نقطة التقاء بين حليف جديد هو حزب «القوات اللبنانية» وحليف قديم هو «حزب الله»، على أن تعمم هذه النظرية بين كل القوى السياسية العاملة على الساحة اللبنانية بما يتيح الفرصة أمام عهده لإطلاق عجلة الدولة بفعالية وقوة، وتثبيت النظرية التي تقول بأن لبنان دولة نموذجية راسخة تعيش في منطقة حافلة بالمتغيرات الجيوسياسية والجيوغرافية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك