أكدت المعارضة السورية إن قصف النظام السوري ومليشياته لوادي بردى في ريف دمشق الغربي أدى إلى تدمير مضخات المياه وتلويثها في بلدة عين الفيجة. وتزامن ذلك مع قصف النظام لمناطق في حماة، فيما واصل طيران النظام غاراته بريفي حلب وإدلب، وأعلنت المعارضة سيطرتها على مواقع مهمة في جبال القلمون.
وتقول مصادر المعارضة إنه بسبب قصف قوات النظام النبع بالبراميل المتفجرة خرج عن مجراه وملأ شوارع العاصمة بالمياه التي اختلطت مع النفايات.
وفي هذا السياق، قال مستشار المبعوث الأممي إلى سورية، يان إيغلاند، إن هناك خمسة ملايين وخمسمئة ألف شخص في دمشق وحدها حرموا من المياه على خلفية الأزمة الناتجة عن قصف وادي بردى، مشيرا إلى أن قطع المياه عن المدنيين يعد «جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية».
وأكد خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن «هناك خمسة ملايين وخمسمئة ألف شخص في دمشق وحدها حرموا من المياه أو تلقوا كميات أقل، لأن موارد وادي بردى غير قابلة للاستخدام بسبب المعارك وأعمال التخريب».
وتابع «إن المنظمة الأممية تريد التوجه إلى هناك والتحقيق فيما حدث، لكن قبل كل شيء تريد إعادة ضخ المياه، لأن المدنيين يشربونها، ولأنهم هم الذين سيصابون بالأمراض في حال عدم توفرها مجددا».
وأفادت قناة «الجزيرة»، بأن قوات «النظام وحزب الله واصلا حملتهما على قرى وادي بردى المستمرة منذ عشرين يوما».
وتزامنت هذه الحملة مع صد المعارضة المسلحة محاولات لقوات النظام المدعومة بمجموعات من «حزب الله» للتسلل إلى بلدة عين الفيجة، حيث يقع نبع الفيجة المصدر الرئيسي لمياه الشرب في دمشق.
وذكر ناشطون أن المعارضة استعادت تلة إستراتيجية في قرية كفير الزيت في وادي بردى بعد فترة وجيزة من سيطرة «حزب الله» عليها، وذلك في معارك أسفرت عن مقتل أكثر من عشرين عنصرا من المليشيا.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ان الاشتباكات تواصلت أمس، في وادي بردى. وأوضح أن مدنيين قتلا وأصيب آخرون بعد منتصف ليل الجمعة جراء استهداف قوات النظام مناطق في قريتي عين الفيجة وبسيمة في وادي بردى.
وأضاف أن «الاشتباكات في المنطقة أسفرت عن مقتل تسعة بينهم سبعة عناصر من قوات النظام (...) إضافة إلى إصابة نحو 20 آخرين» بعضهم جروحه بالغة.
وقصفت قوات النظام بلدات مسرابا والميدعاني وحزرما وأوتايا بقنابل عنقودية، ما تسبب في مقتل شخصين -أحدهما طفل- وإصابة آخرين.
كما قتل شخصان في قصف مدفعي لقوات النظام على بلدة مضايا أثناء خروج المدنيين من صلاة الجمعة.
من جهتها أفادت وكالة «مسار برس» إن «قوات النظام قصفت عدة بلدات جنوب حماة، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين، بينما فجرت المعارضة عبوة ناسفة مستهدفة سيارة ضابط في جيش النظام وقتلته في مدينة حماة».
وفي حماة أيضاً، تحدّثت مصادر من المعارضة إن قصفا جويا استهدف بلدات وقرى عقيريات، والخضيرة وقسطل ورسم العيد والجابرية بريف حماة الشرقي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
وفي ريف دمشق، ذكرت «شبكة شام»، أن المعارضة المسلحة صدت محاولة لقوات النظام التقدم على جبهة أوتوستراد حمص- دمشق الدولي، وقتلت وجرحت عددا من عناصره.
من جهة أخرى، أفادت مصادر قيادية في المعارضة المسلحة إنها سيطرت على أجزاء واسعة من الجبل الشرقي، أحد جبال القلمون الشرقي في ريف دمشق والمطل على الطريق الدولي دمشق- بغداد.
وفي جبهات الشمال السوري، استهدف الطيران السوري قرية أبو الضهور والمطار المجاور لها في ريف إدلب الشرقي بأربع غارات، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخرين
وفي حلب، قصفت قوات النظام ولليوم الثالث على التوالي عدة مواقع في ريف حلب الجنوبي واستهدف سلاح الجو التابع للنظام قرى تل الضمان وقنيطرات وسرج فارع والسميرية وبنان الحص واقتصرت الأضرار على المادية.
وقتل 61 شخصا على الأقل غالبيتهم من المدنيين امس، بانفجار صهريج مفخخة في منطقة المحكمة الشرعية في مدينة أعزاز الواقعة في ريف حلب الشمالي على الحدود التركية، حسبما أفاد التلفزيون السوري الرسمي، و»المرصد السوري لحقوق الانسان».
من جانبها، ذكرت مصادر في المعارضة ان الانفجار استهدف مقرا لحركة «نور الدين الزنكي» وهي احدى فصائل «الجيش السوري الحر» العاملة في المنطقة.