قال رئيس الوزراء حيدر العبادي امس إن علاقات بلاده مع تركيا «لا يمكن أن تتقدم خطوة واحدة» بدون انسحاب القوات التركية من معسكر في شمال العراق.
ونقل التلفزيون العراقي عن العبادي قوله: «أبلغنا رئيس الوزراء التركي أن العلاقات العراقية التركية لا يمكن أن تتقدم خطوة واحدة من دون سحب القوات التركية من معسكر بعشيقة.»
والقوات التركية متمركزة في بعشيقة قرب الموصل منذ ما قبل بدء هجوم على تنظيم الدولة الإسلامية.
في هذه الاثناء، قال الجيش العراقي إن قواته دفعت مقاتلي داعش للتقهقر في الموصل في مساع متجددة للسيطرة على المدينة الواقعة بشمال البلاد وتوجيه ضربة قاصمة للتنظيم المتشدد رغم أن التقدم تباطأ في بعض الأحياء.
واستعادة الموصل بعد أكثر من عامين من حكم الدولة الإسلامية سيعني على الأرجح نهاية الشطر العراقي من دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم عبر مناطق من العراق وسوريا.
لكن وتيرة التقدم داخل الموصل تباطأت في تشرين الثاني وكانون الأول فيما خاضت القوات حرب مدن طاحنة مع المتشددين الذين يُعتقد أن عددهم عدة آلاف داخل المدينة.
وقال العبادي امس إن تدمير الجسور لن يمنع القوات العراقية من «تحرير» سكان الموصل.
وقال مسؤولون عسكريون إن قوات خاصة في شرق وشمال شرق المدينة تقدمت بشكل أسرع مع بداية العام بفضل أساليب جديدة وتنسيق أفضل لكن لا تزال هناك مقاومة شرسة في جنوب شرق الموصل.
وقال المقدم عباس العزاوي المتحدث باسم الفرقة 16 إن القوات العراقية دخلت امس حي الحدباء وهو حي كبير في شمال شرق المدينة لكن السيطرة على الحي ستستغرق على الأرجح أكثر من يوم وإن تنظيم داعش ينشر مفجرين انتحاريين.
وحاصرت وحدات جهاز مكافحة الإرهاب حي السكر القريب وسعت لاستعادة منطقة جامعة الموصل الاستراتيجية.
وقال بيان للجيش والتحالف بقيادة الولايات المتحدة إن الدولة الإسلامية فجرت قطاعات من جسرين يربطان شرق وغرب الموصل في محاولة لعرقلة عبور القوات العراقية.
وتمر جسور الموصل الخمسة عبر نهر دجلة وتعرضت بالفعل لأضرار جزئية بسبب الضربات التي تقودها الولايات المتحدة لإبطاء حركة المتشددين.
وقال الكولونيل بالقوات الجوية الأميركية جون دوريان وهو متحدث باسم التحالف لرويترز الأسبوع الماضي إن الأضرار الجديدة التي تسبب فيها مقاتلو داعش المتقهقرون «بالغة» لكنها لن توقف التقدم.
وقال للصحافيين في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق: «كل يوم تتقدم القوات الأمنية العراقية وكل يوم يتقهقر العدو أو يختبئ.»
لكن القتال في الأحياء الواقعة جنوب شرق الموصل كان أكثر صعوبة مع تقدم القوات صوب النهر.
وقال العقيد عبد الأمير المحمداوي المتحدث باسم وحدات الاستجابة السريعة بالشرطة الاتحادية إن التحدي هو أن متشددي الدولة الإسلامية يختبئون وسط العائلات المدنية لذلك التقدم بطيء وحذر جدا.
وأضاف أن وحدات الاستجابة السريعة ووحدات الجيش العراقي شقت طريقها داخل حي فلسطين وحي سومر في اليوم الأخير لكن متشددي الدولة الإسلامية كانوا يطلقون النار على المدنيين الذين يحاولون الفرار.
وقال إن العائلات عندما ترى القوات العراقية قادمة تفر من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد باتجاه القوات وهي تلوح برايات بيضاء وإن المتشددين يقصفونهم بقذائف المورتر والقنابل الحارقة ويطلقون النار عليهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الكابتن جيف ديفيس للصحافيين: «نرى اعدادا متناقصة من الشاحنات المفخخة بالمقارنة مع ما كنا نراه سابقاً في الموصل».
(ا.ف.ب – رويترز)