إعتبر فرانسوا فيون، المرشّح اليميني في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في فرنسا، أنّ الوضع في الشرق الأوسط بدأ يخرج من تحت سيطرة الغرب، في مقابل تنامي نفوذ روسيا، في وقتٍ دعا رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الاتحادَ الأوروبي إلى التخلّي عن سياسةِ ازدواجية المعايير التي يتبعها تجاه بلاده، وأن يدين صراحةً محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا.
دعا فيون في تصريحات صحافية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتجديد الدور الفرنسي النشِط في شؤون الشرق الأوسط، وقال: «لم يعد صوت فرنسا مسموعاً في الساحة الدولية، وعليها اتخاذ إجراءات لتعزيز سمعتها».
وأضاف: «يخرج الوضع في الشرق الأوسط من تحت سيطرة فرنسا والغرب، فيما تكتسب روسيا وتركيا وإيران إمكانية التأثير على الوضع بقدر كبير. ويحصل ذلك كله تحت النظر الخجول للدبلوماسية الفرنسية التي قد ارتكبَت عدداً هائلاً من الأخطاء».
واعتبَر فيون أنّ فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية والهجوم الإرهابي في برلين، يغيّران الوضع بقدر كبير بالنسبة لأوروبا، وكشَف أنه ينوي عقدَ لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال الأيام القليلة المقبلة لبحث التداعيات.
وأوضَح أنّ القارة الأوروبية لم تعد منطقة ذاتَ الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة، أمّا بالنسبة لألمانيا، فتعني الأحداث المأساوية الأخيرة أنّ حقبة التصوير السلمي للواقع قد انتهت.
وبشأن الوضع في الشرق الأوسط، قال فيون: «الوضع في سوريا حالياً يتغيّر، أكنّا مسرورين أو ممتعضين لذلك. ويمنح ذلك فرنسا إمكانيةَ المشاركة في العمليات بنشاط»، مبدياً استعدادَه للتعامل مع هذا الواقع الجديد. وقال: «أريد أن تستعيد فرنسا موقعَها كدولة تعمل في الساحة الدولية بشكل مستقلّ، وتأخذ موقعها بين الأميركيين والروس، بين السنّة والشيعة». ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية في فرنسا في نيسان المقبل. ويعَدّ فيون الذي رشّحه حزب «الجمهوريون» (يمين الوسط) من المرشحين الأكثر حظاً للفوز.
توازياً، قال يلدريم، في كلمةٍ ألقاها في أنقرة خلال حفلِ غداء أقيمَ على هامش مؤتمر السفراء، «لسنا بحاجة لدروس في القانون، وعلى الاتّحاد الأوروبي أن يدين محاولة الانقلاب في تركيا قبل كلّ شيء، وأن يتخلى عن المعايير الازدواجية». هذا وحثَّ رئيس الوزراء التركي، الاتحاد الأوروبي على إدراك حقيقة أنّ أمن أوروبا مرتبط بأمن تركيا، وأنه لا يوجد بلد في العالم آمِن أمام الإرهاب، مشيراً إلى قدرةِ تركيا على مساعدة الاتحاد لتخطي أزماته.
على صعيد آخر، قتِل نحو 50 شخصاً أمس في سلسلة اعتداءات هزّت ثلاث مدن أفغانية، منها كابول التي استهدِفت لاول مرّة هذا العام، اضافةً الى هلمند وقندهار في الجنوب.
وقد تعرّض مقرّ اقامة والي قندهار كبرى مدن الجنوب قرب باكستان، لانفجارات اوقَعت تسعة الى 12 قتيلاً وعدداً من الجرحى، بحسب الحصيلة المتوافرة. وذكرت وزارة الخارجية الإماراتية أمس في بيان أنّ سفيرها لدى أفغانستان أصيبَ في هجوم بقنبلة على دار للضيافة في مدينة قندهار.