أعلنت الحكومة السورية أمس التوصل الى اتفاق مع الفصائل المقاتلة ينصّ على دخول الجيش الى منطقة وادي بردى، تمهيداً لانتقال ورش الصيانة لإصلاح الضرر اللاحق بمضخات المياه الى دمشق. لكنّ الفصائل المعارِضة نفت التوصل الى أيّ اتفاق. تزامن ذلك، مع تصعيد للغارات امس على مناطق عدة تحت سيطرة المعارضة، تزامناً مع تأكّيد موسكو أنّ مفاوضات السلام المرتقبة في أستانة ستعقد في 23 من الشهر الحالي.
أعلن محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم فى تصريحات نقلتها وكالة الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» أنّ «الاتفاق المبدئي الذي تمّ التوصل اليه يقضي بتسليم المسلحين اسلحتهم الثقيلة وخروج المسلحين الغرباء من منطقة وادي بردى». وينصّ ايضاً على أن يدخل الجيش الى المنطقة «لتطهيرها من الالغام والعبوات الناسفة تمهيداً لدخول ورشات الصيانة والاصلاح الى عين الفيجة لاصلاح الاعطال والاضرار التي لحقت بمضخات المياه والانابيب نتيجة اعتداءات الارهابيين».
وذكرت وكالة «سانا» في وقت لاحق أنّ عدد الذين تمت تسوية اوضاعهم امس بلغ «500 شخص بينهم ستون مسلحاً».
في المقابل، نفى رئيس الدائرة الاعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد رمضان التوصل الى اتفاق مماثل. وقال: «تلك المعلومات عارية عن الصحة وهي جزءٌ من حرب نفسية يمارسها الاحتلال الإيراني عبر واجهات تابعة للنظام».
من جهته، اكّد «المرصد السوري لحقوق الانسان، عدم التوصل الى «اتفاق شامل» بين دمشق والفصائل المعارضة، مشيراً في الوقت ذاته الى ضمان ممر آمن للسكان الراغبين بالخروج.
إلى ذلك، افاد المرصد أنّ «الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام صعّدت قصفها بعد منتصف ليل امس الاول على مناطق عدة في محافظة حلب».
وفي محافظة ادلب التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل اسلامية مع «جبهة فتح الشام»، استهدفت طائرات حربية تابعة لقوات النظام بلدة «تفتناز» بعد منتصف الليل. وأفاد المرصد عن مصرع ثلاثة مقاتلين من فصيل إسلامي جراء الغارة.
كذلك، تعرّضت بلدات عدة في منطقة المرج في الغوطة الشرقية لدمشق لغارات جوية هي الاولى منذ بدء الهدنة، وتسبّبت بمقتل سيدة على الاقل واصابة تسعة آخرين بجروح.
إلى ذلك، وبعد ايام من تحذير تركيا من أنّ «الانتهاكات المتكرّرة لوقف النار» قد تهدّد المحادثات، اوضح مصدر دبلوماسي روسي امس أنّه «في الوقت الحالي لا معلومات حول ارجاء اللقاء». واضاف «وعليه إنّ موعد 23 كانون الثاني لا يزال سارياً»، لافتاً إلى أنّه يتمّ إعداد قائمة بأسماء المشاركين في المحادثات.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو صرّح في وقت سابق أنّ المحادثات يمكن أن تتمّ في أستانة في الموعد ذاته إذا صمدت الهدنة. ويُفترض أن تلي محادثات أستانة جولة مفاوضات في جنيف في الثامن من شباط برعاية الامم المتحدة.
إلى ذلك، اعتبر متحدث وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر في مؤتمر صحافي أنّه «يتوجب أن يأخذ «الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري» مكانه على طاولة مفاوضات البحث عن حلّ سياسي طويل الأمد في سوريا ويجب أن يدرج أكراد سوريا في هذه المرحلة». ولفت تونر الى أنّ «بلاده ترى أنّ الطريق الوحيد لوضع حدّ للحرب في سوريا هي المساعي التي ترعاها الأمم المتحدة في سبيل إيجاد حلّ للأزمة في سوريا»، مؤكداً على «عدم إمداد سلطات اميركا وحدات الحماية الكردية بالسلاح». (وكالات)