وضعت واشنطن، أمس، 18 مسؤولا بارزا في نظام بشار الأسد على قائمة سوداء لصلتهم ببرنامج لأسلحة الدمار الشامل، بعد أن توصل تحقيق دولي إلى أن قوات الأسد كانت مسؤولة عن هجمات بغاز الكلور على مدنيين.
فيما واصل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان التحضيرات لمفاوضات الاستانة بالسعي أولا الى تثبيت وقف النار وتوسيع اطاره.
وقال بيان لوزارة الخزانة الأميركية إن هذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها عقوبات على مسؤولين عسكريين في نظام الأسد عن استخدام قوات الحكومة لأسلحة كيميائية.
ووفقا لتقارير اطلعت عليها «رويترز« في آب وتشرين الأول الماضيين فإن تحقيقا مشتركا للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية توصل إلى أن قوات الحكومة السورية كانت مسؤولة عن 3 هجمات بغاز الكلور وإن «داعش» استخدم غاز الخردل.
واستعمال الكلور كسلاح محظور بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي انضمت إليها سوريا في 2013 وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض نيد برايس في بيان: «ندين
بأقوى العبارات الممكنة استخدام النظام السوري لأسلحة كيميائية .. استمرار الهجمات الهمجية لنظام الأسد يبرز استعداده لتحدي المعايير الأساسية للآداب الإنسانية والتزاماته الدولية والأعراف العالمية القائمة منذ أمد طويل«.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني إنها فرضت عقوبات على «أسلحة القوات الجوية والدفاع الجوي والجيش والبحرية والحرس الجمهوري في سوريا وكذلك مؤسسة الصناعات التقنية«. وأضافت أن قرار العقوبات يستهدف «18 مسؤولا حكوميا كبيرا في سوريا على صلة ببرنامج لأسلحة الدمار الشامل«، موضحة
أن هذه العقوبات «مرتبطة بنتائج للأمم المتحدة عن استخدام النظام السوري غاز الكلور سلاحا ضد المدنيين».
وقال المكلف مكافحة تمويل الارهاب في وزارة الخزانة الاميركية آدم زوبن ان «استخدام اسلحة كيميائية من قبل النظام السوري ضد شعبه، هو عمل شنيع ينتهك الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة في العالم بأسره بعدم صنع او استخدام اسلحة كيميائية«.
وتهدف العقوبات إلى تجميد أي أصول قد تكون لتلك الجهات والأشخاص في الولايات المتحدة، وتمنع المواطنين الأميركيين من الدخول في تعاملات تجارية معهم.
من جهة اخرى، ذكرت مصادر في مكتب اردوغان إنه ناقش توسيع نطاق وقف إطلاق النار في أنحاء سوريا مع بوتين في اتصال هاتفي أمس. وقالت المصادر إن الزعيمين ناقشا محادثات السلام في سوريا المخطط لعقدها في الآستانة، عاصمة كازاخستان، في 23 الشهر الحالي والعلاقات الثنائية.
وقال الكرملين ان بوتين وإردوغان اتفقا على أن هناك التزاما بوقف إطلاق النار في سوريا بشكل عام، مضيفاً أن بوتين ناقش التحضيرات لمفاوضات الآستانة مع رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف عبر الهاتف أمس.
ورأى المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا، أمس، ان هناك التزاما إلى حد بعيد بوقف إطلاق النار في سوريا على الرغم من بعض الاستثناءات، وإن المساعدات الإنسانية لم يُسمح لها بعد بالدخول إلى المناطق المحاصرة حيث ينفد الغذاء.
وقال دي ميستورا للصحافيين إنه فهم أن الأمم المتحدة ستدعى لحضور محادثات الآستانة التي تهدف إلى تعزيز وقف القتال وصياغة بعض الأفكار السياسية الواسعة.
وما زال الغموض يحيط بالمشاركين المدعوين الى مفاوضات آستانة وأهداف اللقاء. وقالت مصادر ديبلوماسية ان الدعوة ستشمل ممثلين عن النظام وبعض المجموعات المسلحة، باستثناء الممثلين السياسيين للمعارضة المعترف بها من الأسرة الدولية.
ومن المقرر ان يمهد اجتماع آستانة لإجراء مفاوضات سلام في جنيفن حدد موفد الامم المتحدة ستافان دي ميستورا موعدها في 8 شباط المقبل.
ميدانيا، قتل 8 اشخاص على الاقل في هجوم انتحاري في حي كفرسوسة جنوب شرق دمشق. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان انه «سمع دوي انفجار شديد هز منطقة كفرسوسة وسط العاصمة، تبين أنه ناجم عن تفجير انتحاري لنفسه بالقرب من نادي المحافظة بالمنطقة، قضى على إثره ما لا يقل عن 8 أشخاص وسقط عدد من الجرحى«، واكد التلفزيون السوري وقوع «هجوم ارهابي» مشيرا الى حصيلة اولية من سبعة قتلى.
وقضى 8 أفراد من عائلة واحدة جلهم أطفال، وأصيب 10 آخرون بجروح، فجر امس، إثر استهداف الطيران الروسي بغارات جوية قرية بابكة في ريف حلب الغربي. وأفادت قناة «حلب اليوم« بأن طائرات حربية روسية شنّت فجر اليوم غارات جوية على قرية بابكة، ما أدى إلى تدمير عدة منازل ومقتل ثمانية أفراد من عائلة واحدة، وإصابة 10 آخرين بجروح.
وفي ريف حمص، نفذ الطيران الروسي قصفا عنيفا حيث أفاد مراسل «زمان الوصل» أن طائرات النظام الحربية وأخرى روسية، صعدت قصفها خلال 48 ساعة الماضية على عدة بلدات بريف حمص الشمالي.
وأوضح أن الغارات، الأولى من نوعها منذ بدء الهدنة، استهدفت عصر الخميس الأحياء السكنية في الرستن، ما أدى إلى مقتل شخصين وسقوط 6 جرحى آخرين.
اما في وادي بردى، فقد كثفت الطائرات الحربية من قصف قرية بسيمة في محاولة لتسهيل تقدم ميليشيات إيران إلى داخل القرية.
وقال ناشطون، إن اليوم هو الأعنف خلال الحملة العسكرية على قريتي بسيمة وعين الفيجة حيث استهدفت الطائرات الحربية قرية ووادي بسيمة بأكثر من 30 غارة جوية وألقى الطيران المروحي 20 برميلاً متفجراً بالإضافة إلى استهداف الدبابات للأحياء السكنية في المنطقة بعشرات القذائف. (رويترز، أف ب)