مع اقتراب موعد محادثات السلام السورية برعاية روسيا وتركيا في آستانا، لا يزال الغموض يكتنف احتمال مشاركة الولايات المتحدة فيها بعدما أعلن الكرملين انه غير قادر بعد على التوضيح ما اذا كانت ستوجه دعوة الى واشنطن للمشاركة فيها.
من جهة ثانية وبعد أسابيع من انقطاع المياه عن العاصمة السورية، دخلت امس ورشات الصيانة التابعة لمؤسسة مياه دمشق إلى بلدة عين الفيجة في وادي بردى لإصلاح مضخات تغذي العاصمة، بحسب إعلام النظام السوري.
وحدد موعد محادثات آستانة في الثالث والعشرين من الشهر الحالي، اي بعد ثلاثة ايام من تسلم الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه في البيت الابيض.
وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أعلن بشكل مفاجىء الخميس أن روسيا وافقت على ضرورة أن تشارك الولايات المتحدة في المفاوضات بشأن المستقبل السياسي لسوريا المزمع عقدها في استانا.
وأعلنت روسيا وتركيا عن مفاوضات آستانا بعد توصلهما الى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في سوريا في 30 كانون الأول.
وبحسب مصدر سوري قريب من السلطات، قد تعقد في آستانا في الثالث والعشرين من الشهر الحالي جلسة افتتاحية وبروتوكولية مع العديد من البلدان المدعوة، بينها الولايات المتحدة، كما كانت الحال في العام 2014 في مونترو بسويسرا.
وبعد ذلك تبدأ المفاوضات حصرا بين النظام والمعارضة بإشراف روسي تركي. لكن موسكو لم تؤكد ما تقدمت به انقرة.
وقالت الخارجية الأميركية امس إن الولايات المتحدة لم تتلق دعوة رسمية لمحادثات أستانا .
وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر خلال إفادة صحفية يومية «على حد علمي لم نتلق.. دعوة رسمية للمحادثات.»
من جانبه،قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف حول احتمال مشاركة الولايات المتحدة في محادثات آستانا «لا يمكنني ان اوضح ذلك بعد. بالتأكيد، نحن نؤيد اكبر تمثيل ممكن لكل الاطراف» المعنية بالملف السوري، «لكنني لا استطيع أن أجيب بشكل دقيق الآن».
على صعيد آخر، وبالنسبة الى ازمة انقطاع المياه عن العاصمة السورية، فقد أكد محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم أنه تم التوصل إلى اتفاق يسمح للجيش بالسيطرة على المنطقة التي توجد فيها مضخات المياه، مشيرا إلى أن فرق الصيانة ستعيد إصلاحها في أسرع وقت ممكن.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ورشات الصيانة «باشرت عملية الإصلاح وتم رفع العلم السوري في المنطقة».
وأوضح عضو الائتلاف السوري المعارض أحمد رمضان أنه تم التوصل الى «وقف لاطلاق النار (…) ودخلت ورش الصيانة دون أي توابع عسكرية أو سياسية».
في هذا الوقت، كشفت وثيقة اطلعت عليها رويترز أن محققين دوليين قالوا للمرة الأولى إنهم يشتبهون في أن الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه مسؤولان عن استخدام أسلحة كيماوية في الصراع السوري.
وكان تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حدد فقط وحدات بالجيش ولم يذكر أسماء أي قادة عسكريين أو مسؤولين.
وقال مصدر مطلع على التحقيق إنه توجد الآن قائمة بأفراد ربط المحققون بينهم وبين سلسلة هجمات بقنابل الكلور وقعت في عامي 2014 و2015 من بينهم الأسد وشقيقه الأصغر ماهر وشخصيات أخرى رفيعة المستوى وهو ما يشير إلى أن قرار استخدام أسلحة سامة جاء من أعلى مستوى في السلطة.
(اللواء-وكالات)