أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان الجانب الفلسطيني توجه الى الرئيس فلاديمير بوتين بطلب التدخل في شكل عاجل لمحاولة ثني الإدارة الأميركية الجديدة عن اتخاذ قرار نقل السفارة الأميركية الى القدس.
وقال انه سلم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائهما في موسكو امس، رسالة بهذا الشأن موجهة من الرئيس محمود عباس الى بوتين، مؤكداً ان السلطة تعتبر نقل السفارة «خطراً جداً»، و«خطاً احمر، والرسالة تدعو بوتين الى التدخل بكل ما بوسعه لمنع وقوع تطور من هذا النوع».
في الوقت ذاته، اكد عريقات خلال لقائه لافروف استعداد الفلسطينيين لحضور لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اذا دعت موسكو اليه، موضحاً لـ «الحياة» ان الحديث لا يدور عن مفاوضات بل عن لقاء لمد الجسور لتسهيل اعادة اطلاق المفاوضات». وكان لافروف اعلن استعداد موسكو استضافة لقاء مباشر بين الجانبين.
وأشار الى ان بين اهداف زيارته لموسكو التحضير للقاء الفصائل الفلسطينية المقرر الاثنين المقبل، مشيداً بالجهود التي تلعبها موسكو لتقريب وجهات النظر وتوحيد الموقف الفلسطيني. ولفت الى ان الاجتماع سيركز على الورقة التي خرج بها اجتماع مماثل عقد في بيروت اخيراً، وتنص على الشروع بترتيبات لإقامة حكومة وحدة وطنية.
في هذا الصدد، اعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا ان لافروف سيلتقي الاثنين ممثلي الفصائل الفلسطينية، في اشارة الى مستوى الدعم الذي تقدمه موسكو للحوار الفلسطيني.
وزير دفاع ترامب:السفارة في تل ابيب
على صلة، قال جيمس ماتيس، وزير الدفاع الأميركي الجديد المعين ضمن طاقم إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، خلال جلسة استماع عقدت أول من أمس في الكونغرس تمهيداً للمصادقة على تعيينه في هذا المنصب الرفيع، إنه يعتبر أن تل أبيب هي عاصمة إسرائيل.
وأوضح رداً على سؤال عن موقفه من قضية نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس: «أفضل أن يجيب وزير الخارجية على هذا السؤال، وبالنسبة إليّ، فإن العاصمة التي أسافر إليها هي تل أبيب التي فيها كل رجال الحكومة».
وفي معرض رده على قضية امتناع الولايات المتحدة عن استخدام «الفيتو» لإحباط قرار مجلس الأمن الخاص بالمستوطنات، قال: «ماذا يعني فشل الفيتو؟ يجب أن أعود وأفحص هذا الأمر الذي قرأت عنه فقط في الصحف»، مضيفاً: «أعتقد أن علينا أن نحافظ على علاقة جيدة مع إسرائيل وحلفائنا العرب. أعتقد أن لديهم إحساساً بأننا غير مهتمين بما يحصل معهم، وبالوضع الأمني الذي يواجهونه». وأعرب عن اعتقاده أن «علينا في المطلق أن ندفع باتجاه السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. وبناء هذا النوع من الثقة يتطلب وقتاً. لكن يجب أن نكون شركاء في محاولة بناء ذاك القرار بين هؤلاء الناس». واضاف أن «إسرائيل دولة ديموقراطية، وأمنها مهم جداً جداً للولايات المتحدة».
رجل أعمال أبلغ عباس نية ترامب نقل السفارة وقادة المستوطنين مدعوون إلى حفلة التنصيب
القدس المحتلة، القاهرة - «الحياة»، وكالة سما - قال رئيس مجلس المستوطنات في الأراضي الفلسطينية إن قادة المستوطنات تلقوا دعوة إلى المشاركة في حفلة تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في 20 كانون الثاني (يناير) الجاري في واشنطن.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيس مجلس المستوطنات شيلو أدلر قوله إن «السياسي الأميركي مايك هكابي، المقرب من ترامب، سلم الدعوة». ولم يصدر عن مكتب الرئيس محمود عباس، أو مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ما يؤكد تلقيهما دعوة مشابهة.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن ترامب سيعلن بعد وقت قصير من تنصيبه نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس. وقال مصدر فلسطيني للصحيفة إن الإعلان عن نقل السفارة سيكون في 21 الشهر الجاري. ولفتت إلى أن رجل الأعمال الأميركي دانيل أربيس، المقرب من صهر ترامب، اجتمع مع عباس قبل أيام، وأكد له جدية ترامب في نقل السفارة.
مفتي فلسطين يحذر
على صلة، دان مفتي فلسطين الشيخ محمد حسين في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة، أن «الوعد بنقل السفارة ليس اعتداء على الفلسطينيين فقط، بل على العرب والمسلمين، ولن يسكت المسلمون والعرب وهم يرون العدوان يتحقق خلال نقل السفارة إلى القدس المحتلة». وأضاف أنه «يخالف المواثيق والأعراف الدولية ومجلس الأمن الذين يعترفون بأن مدينة القدس محتلة». وكان مسؤولون فلسطينيون دعوا المساجد في الشرق الأوسط إلى رفع الأذان أمس احتجاجاً على هذا الاقتراح، وستقوم الكنائس الأحد بقرع الأجراس أيضاً رفضاً لنقل السفارة.
إلى ذلك، دانت الجامعة العربية قرار مجلس النواب الأميركي الذي ندد بقرار مجلس الأمن الرقم 2334 الذي يطالب بالوقف الفوري والكامل للأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة. وأكد قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة في بيان له أمس أنه كان الأولى بالمجلس مساندة القرار الأممي لما يمثله من خطوة على طريق تنفيذ حل الدولتين، داعياً كل اتحادات البرلمانات الإقليمية والدولية وبرلمانات دول العالم إلى استنكار هذه الخطوة التي من شأنها أن تشجع دولة الاحتلال الإسرائيلي في التمادي والإمعان في مخططاتها الاستيطانية التي تمثل عقبة رئيسية أمام عملية السلام.