تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مصر: عفو رئاسي منتظر.. لسجناء غير متوقعين!

Lebanon 24
18-06-2015 | 00:29
A-
A+
مصر: عفو رئاسي منتظر.. لسجناء غير متوقعين!
مصر: عفو رئاسي منتظر.. لسجناء غير متوقعين! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
العفو الرئاسي عن السجناء السياسيين الذي طال انتظاره في مصر جاء أخيراً... ولكنه جاء مخالفا لكل التوقعات والمطالب. وقبل شهر رمضان بيوم واحد، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عفوا رئاسيا عن 165 مسجونا في قضايا تتصل بخرق قانون التظاهر. من شملهم العفو الرئاسي غالبيتهم من المحكوم عليهم في تظاهرات «الإخوان المسلمين»، والخطوة جاءت على عكس المتوقع والبادي من سياسة الدولة الرافضة لإبداء أي مرونة مع جماعة «الإخوان». كما أن توقيت العفو عن عدد كبير من المحبوسين في تظاهرات «الإخوان المسلمين»، سواء من أعضائها أو متعاطفيها يبدو غريباً، خصوصاً ان هذه الخطوة الرئاسية جاءت في اليوم التالي لصدور أحكام قضائية مشددة، من بينها احكام اعدام واخرى بالسجن المؤبد، بحق كبار قادة الجماعة، بمن فيهم الرئيس الأسبق محمد مرسي، والمرشد العام لـ «الاخوان» محمد بديع، ونوابه، والقياديون النافذون في الجماعة المحظورة. كذلك جاء العفو قبل أيام من حلول ذكرى «ثورة 30 يونيو» وعزل مرسي في الثالث من تموز العام 2013، وهي مواعيد دعت جماعة «الاخوان» فيها الى تظاهرات وتحركات احتجاجية غاضبة، وتوقع البعض أن يسبقها تشديد أمني ضد الجماعة وليس العفو عن أعضائها. الملفت للانتباه ايضاً ان العفو الرئاسي لم يشمل أيّاً من المتهمين في قضايا التظاهر من القوى السياسية الأخرى، أو النشطاء الذين تعالت المطالبات بالإفراج عنهم، والذين كانوا مشاركين في التحركات التي أطاحت بحكم الإخوان طوال العام 2012 وحتى الثالث من تموز العام 2013، مثل متظاهري مجلس الوزراء ومتظاهري مجلس الشورى ومتظاهري الاتحادية، وهي التظاهرات التي نظمها نشطاء من قوى سياسية مختلفة يسارية وليبرالية، ضد قانون التظاهر والمحاكمات العسكرية للمدنيين، وغيرها من المطالب الديموقراطية. قوائم المفرج عنهم بالعفو الرئاسي، لا تتطابق مع القوائم التي تقدمت بها جهات عدّة لطلب العفو الرئاسي، أهمها قوائم المجلس القومي لحقوق الإنسان، والتي ضمت نحو 300 سجين، ولم تحتوي قائمة العفو الصادرة منها إلا على أسماء قليلة بحسب جمال فهمي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، والذي قال في حديث الى «السفير» انه «كان من المتوقع أن تصدر قائمة العفو في الثلاثين من حزيران»، معرباً عن اعتقاده بأن «توقيت إصدارها مبكرا جاء سياسيا مثل مضمونها». واوضح ان «القائمة وتوقيتها المقصود بهما إحداث توازن سياسي مع أحكام الإعدام والمؤبد التي صدرت امس (الاول). وقد تكون هناك قائمة أخرى في الثلاثين من حزيران، خاصة أن هذه القائمة جاءت مخيبة لآمال القوى المدنية التي تطالب بالإفراج عن شبابها». واشار فهمي الى ان «هناك حالات صارخة لا تحتاج الى مناقشة للإفراج عنها لم تشملها القائمة، فهناك مثلا متهمون بمحاولة قلب نظام الحكم في عهد مرسي، متسائلاً «كيف يكون هؤلاء سجناء اليوم؟». واعتبر فهمي ان «المشهد يعكس فوضى في أروقة الحكم، والواضح أن الأجهزة الأمنية هي التي تتحكم، لأن الرئيس نفسه وعد منذ اشهر بالإفراج عن شباب القوى المدنية، ونرجو أن تأتي قائمة أخرى قريبة تشملهم». القائمة خلت بالفعل من أي من الأسماء التي ثارت حولها ضجة كبيرة، ومطالب بالإفراج عنهم، والذين كانوا شركاء في «ثورة 30 يونيو»، مثل أحمد ماهر وأحمد عادل من قيادات حركة «السادس من أبريل»، وعلاء عبد الفتاح وأحمد دومة وسناء سيف. ليلى سويف، والدة علاء عبد الفتاح وسناء سيف المحبوسين بموجب قانون التظاهر، علقت على قرار العفو، فقالت لـ «السفير»: «في المبدأ أنا سعيدة بصدور قرار عفو أخيرا بعد الكثير من الوعود المبددة. وسعيدة أيضا أن القائمة جاءت بأسماء غير مشهورة من الشباب الذين لا تلتفت إليهم وسائل الإعلام والرأي العام، كما أني لا أحبذ تصنيف المحبوسين حسب انتماءاتهم السياسية، فالمحبوسون وفقا لقانون التظاهر جميعا يستحقون الإفراج طالما لم يقترن التظاهر بجريمة يعاقب عليها القانون. كما أننا لم نتوقع أن يشمل العفو ايا من الأسماء المعروفة بصلتها بثورة 25 يناير، لأن السلطة ما زالت مصرّة على التعبير عن عدائها للثورة وشبابها ورموزها». وأضافت سويف «ولكن من ناحية أخرى، نرى ان القائمة لم تحتوِ على أي من الحالات الخاصة الأولى بالعفو، مثل القصر والفتيات، وهم كثيرون في السجون. كما أن عدد المفرج عنهم قليل جدا بالقياس الى عدد المحبوسين». ومع وجود ابنها وبنتها في السجن، اكدت ليلى سويف ان «مطلبنا ليس العفو الرئاسي، وانما إسقاط قانون التظاهر بكل ما ترتب عليه، لأن ما نطمح إليه ليس حق المحبوسين في الحرية، وانما حق المجتمع كله في الحق في التعبير والتظاهر السلمي». ربما جاء العفو الرئاسي الذي طال انتظاره مخيبا للآمال، فلم يشمل الأسماء المتوقعة. كما أنه ربما جاء كرسالة سياسية من الدولة تحمل درجة من المرونة تجاه جماعة «الإخوان» لم تظهرها الدولة من قبل. ولكن الأهم أن تلك القائمة هي الأولى، وقد تليها قائمة أخرى. وتبقى الخطوة الأكبر التي ينتظرها الكثيرون هي إعادة النظر في قانون التظاهر نفسه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك