ارتكبت قوات الاسد ليل الثلاثاء ـ الأربعاء مجزرة بالصواريخ في مدينة دوما بريف دمشق الشرقي، راح ضحيتها العشرات من المدنيين بين قتيل وجريح، فيما حرر الثوار حي الراشدين في حلب بالكامل.
وأكد ناشطون أن مدينة دوما تعرضت لقصف عنيف من الطيران الحربي الذي شن عدة غارات ألقى خلالها الصواريخ الفراغية على الأحياء السكنية، بالتزامن مع قصف عنيف بصواريخ أرض ـ أرض، ما أدى لاستشهاد 24 مدنياً بينهم أطفال ونساء، كحصيلة أولية، وإصابة العشرات من المدنيين عدد منهم بحالة حرجة ما قد يرفع حصيلة الشهداء، كما خلف القصف دماراً هائلاً في الممتلكات العامة والخاصة.
وتشهد المشافي الميدانية نقصاً في الكوادر الطبية، والدم، والمعدات الضرورية لإجراء العمليات وعلاج الجرحى في ظل الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الأسد على المدينة.
وفي شمال البلاد، أعلنت غرفة عمليات «فتح حلب« تحرير حي الراشدين الشمالي بالكامل في محيط مدينة حلب من الجهة الغربية بعد اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة ضد قوات الأسد والميليشيات الشيعية التي تساندها لليوم الثالث على التوالي.
وتتواصل المعارك للسيطرة على ثكنة البحوث العلمية التي تعد آخر مقر عسكري مدافع عن قوات الأسد في حي حلب الجديدة.
وأضحت غرفة عمليات «فتح حلب« أن الفصائل المشاركة هي: «حركة نور الدين الزنكي« و«لواء الحرية الاسلامي« و«لواء صقور الجبل«.
وكانت الغرفة أعلنت تدمير الثوار لمدفع عيار 57 ملم، ومدفع عيار 23 ملم وقتل طاقمهما باستهدافهم بصواريخ «تاو« على مشارف حي حلب الجديدة، وأردى الثوار عدداً من قوات الأسد والميليشيات التي تتحصن معها داخل ثكنة البحوث العلمية قتلى، وأسفر استهداف الثوار براجمات الصواريخ وقذائف الهاون ومدفع جهنم لاشتعال الحرائق في مباني البحوث العلمية التي تعد خط الدفاع الأول وأهم ثكنة عسكرية للدفاع عن وجود قوات الأسد في حي حلب الجديدة ولا تزال الاشتباكات مستمرة للسيطرة على الثكنة.
وأظهرت صور نشرتها غرفة عمليات «فتح حلب« لافتات مكتوب عليها شعارات طائفية «شيعية» بعد انتزاع الثوار السيطرة على مقرات ميليشيات «أبو فضل العباس« و«لواء القدس« بعد قتل العشرات.
وكان الثوار قد سيطروا على الكثير من مباني حي الراشدين الشمالي في محاولة منهم السيطرة على ثكنة البحوث العلمية وعلى كل الحي الخالي من سكانه بعدما حوّلته قوات الأسد إلى ثكنة عسكرية والوصول إلى حي حلب الجديدة وفق إعلان حركة نور الدين الزنكي ولواء صقور الجبل العاملين في هذا المحور غرب حلب، وقتل الثوار 40 في اليوم الأول من المعركة معظمهم من الميليشيات الشيعية، ودمروا بصواريخ تاو دبابتين، ومدفع عيار 57 ملم، ومدفع عيار 37 ملم، وسيارتين «بيك آب» مليئتين بالميليشيات الشيعية.
وقد ندّد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذي عقد محادثات مع رئيس النظام السوري بشار الأسد هذا الأسبوع بالقصف العنيف «غير المقبول» على دوما وبالهجمات المميتة التي تشنها المعارضة المسلحة على حلب.
ودعا المبعوث الجانبين أمس الى السماح بدخول المناطق المحاصرة بسهولة أكبر وخاصة في شهر رمضان الذي يبدأ اليوم. وأكد أيضاً على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية.
وقال دي ميستورا في بيان إنه جدد في اجتماعه مع الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم: «القول بأن استخدام البراميل المتفجرة أمر غير مقبول وأن أي حكومة ملزمة بموجب القانون الإنساني الدولي بحماية مواطنيها المدنيين في كل الظروف«.
وندد دي ميستورا «بالقصف العنيف الذي نفّذته القوات الحكومية في دوما الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا». وقال البيان إن دي ميستورا بحث مع مسؤولي الحكومة السورية «الخطر المتزايد الناجم عن تقدم المنظمات الإرهابية» في إشارة على ما يبدو إلى تنظيم «داعش».