اعلن تحالف قوات المعارضة في جنوب سوريا انه بدأ بشن معركة للسيطرة على محافظة القنيطرة. وان معارك عنيفة تجرى مع قوات النظام وحلفائه لتحرير مدينة البعث في القنيطرة. وان الاشتباكات تدور في منطقة التلول الحمر ومحيط بلدة حضر عند الاطراف الشمالية لريف القنيطرة بالقرب من الحدود الادارية لريف دمشق الجنوبي، والتي تبعد ٧٠ كيلومترا جنوب غرب العاصمة.
وقال عصام الريس المتحدث باسم قوات المعارضة إن الجماعات المشاركة في العملية وقعت اتفاقا لا يشمل جبهة النصرة جناح القاعدة في سوريا. واضاف إن الجماعات المشاركة في الهجوم تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر. وحاربت جبهة النصرة في جنوب سوريا من قبل لكنها ليست الجماعة المعارضة الرئيسية فيه خلافا لما يحدث في مناطق اخرى من البلاد.
ونقل مراسل رويترز ان عمليات قصف عنيفة استهدفت أكثر من ١٣ موقعا وان القصف تركز بين سد القنيطرة والبلدة نفسها، وان اصابات عديدة وقعت في صفوف الطرفين.
وفي شمال البلاد، تحدثت لجان التنسيق المحلية عن سيطرة القوات الكردية على معظم المباني الحكومية والعامة في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة بعد اشتباكات مع قوات النظام، فيما أكدت الهيئة العامة للثورة مقتل 23 طفلا بصاروخ أطلقته قوات النظام على مدرسة في بلدة الغارية الشرقية بريف درعا، مع توقعات بارتفاع عدد القتلى بسبب سقوط جرحى بحالة خطيرة.
من جهة ثانية بدأ النازحون ولو بأعداد قليلة العودة الى بلدة تل ابيض السورية على الحدود التركية بعد سيطرة الاكراد عليها. وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قالت ان اكثر من ٢٣ ألف لاجئ فروا من القتال في شمال سوريا الاسبوع الماضي.
من جهة اخرى ندد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا الذي عقد محادثات مع الرئيس بشار الأسد هذا الأسبوع بالقصف العنيف غير المقبول من جانب الحكومة للمناطق المدنية قرب دمشق وبالهجمات المميتة التي تشنها المعارضة المسلحة على حلب.
ودعا المبعوث ستافان دي ميستورا الجانبين الى السماح بدخول المناطق المحاصرة بسهولة أكبر وخاصة في شهر رمضان. وأكد أيضا على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية.
وقال دي ميستورا في بيان إنه جدد في اجتماعه مع الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم القول بأن استخدام البراميل المتفجرة أمر غير مقبول وأن أي حكومة ملزمة بموجب القانون الإنساني الدولي بحماية مواطنيها المدنيين في كل الظروف.
وندد دي ميستورا بالقصف العنيف الذي نفذته القوات الحكومية مساء الثلاثاء في دوما الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قالء إنه بحث مع روسيا موضوع استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية وأضاف أن صبر المجتمع الدولي على ما يفعله الأسد ينفد.
وقال كيري في حديث إلى الصحافيين إنه على ثقة من أن حكومة الأسد مسؤولة عن أغلبية الهجمات الكيماوية وإن صبر الجميع بدأ ينفد. وأضاف أن هذه احدى القضايا التي ناقشها مع وزير الخارجية الروسي لافروف في اتصال هاتفي.
ويبحث مجلس الأمن الدولي حاليا مشروع قرار سيساعد في تحديد المسؤول عن استخدام غاز الكلور كسلاح كيماوي. وتشكك روسيا فيما إذا كانت هناك حاجة إلى قرار تضع الولايات المتحدة مسودته. وعلى الرغم من أن الكلور ليس مادة محظورة فإن استخدامه كسلاح محظور بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية عام 1977 التي انضمت لها سوريا عام 2013.
من جهة اخرى، قالت الولايات المتحدة إنها تواجه صعوبة في تجنيد قوات للمعارضة السورية ضمن برنامج يهدف لتدريبهم وتزويدهم بالعتاد لمحاربة تنظيم داعش لكن من السابق لأوانه التخلي عن تلك الجهود.
وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر في جلسة للكونغرس لدينا ما يكفي من مواقع التدريب. لكن في الوقت الحالي لا يوجد لدينا ما يكفي من المتدربين لملء المواقع.