حقق تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) تقدّماً على الأطراف الجنوبية لمدينة دير الزور في شرق سورية، رغم شن قوات النظام عشرات الغارات على مواقع المتطرّفين الذين يسعون للسيطرة على كامل المدينة.
وقال أمس، مدير «المرصد السوري لحقوق الانسان» رامي عبد الرحمن: «تمكن تنظيم الدولة الاسلامية منذ بدء هجومه السبت من التقدم غرب مطار دير الزور العسكري وفي الاطراف الجنوبية للمدينة، حيث سيطر على عدد من التلال المشرفة على المطار» الذي يحاول «الدواعش» السيطرة عليه منذ فترة طويلة.
وأوضح عبد الرحمن ان «تقدم التنظيم المتطرف جاء رغم شن قوات النظام اكثر من 120 ضربة جوية على مواقع الارهابيين منذ صباح السبت، عدا عن القصف المدفعي العنيف»، مشيرا إلى «معارك عنيفة مستمرة الاحد (أمس) بين الطرفين».
وأكد مصدر عسكري سوري في دير الزور، ان «تنظيم داعش حشد قواته لمهاجمة دير الزور بهدف تحقيق خرق ميداني فيها، في محاولة لقطع الطريق بين المدينة والمطار العسكري». واضاف ان «الطيران الحربي استهدف خطوط امداد داعش في كل محاور المدينة».
في غضون ذلك، قتل سبعة مدنيين على الأقل، أمس، بقصف مدفعي لقوات النظام السوري على قرية دير قانون في وادي بردى شمال غربي دمشق.
وأفد «المرصد» ان «القصف تسبب بإصابة أكثر من 20 آخرين بعضها خطرة»، متوقعا «ارتفاع حصيلة القتلى».
وحسب «الهيئة الإعلامية في وادي بردى»، وهي شبكة أنباء محلية، استهدف القصف «تجمعاً للنازحين».
وتجددت أمس، الاشتباكات في وادي بردى، بعد ليلة عنيفة أعقبت اقدام «مجهولين» على اغتيال رئيس لجنة التفاوض في المنطقة اللواء المتقاعد احمد الغضبان.
وإثر ذلك، تدهور الوضع الميداني بعد هدوء نسبي أعقب اعلان التوصل الى اتفاق يتيح دخول فرق الصيانة لاصلاح الاضرار اللاحقة بمصادر المياه في عين الفيجة، مقابل وقف العمليات العسكرية وخروج المقاتلين الراغبين في مغادرة الوادي.