كشف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أنّ بلاده «متفائلة» إزاء تسلم ترامب الرئاسة بعد ايام، مشيراً إلى أنّه «يتشوّق للعمل» مع الإدارة الاميركية الجديدة، ومذكّراً بـ»الروابط العميقة» بين البلدين «منذ الحرب العالمية الثانية» في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والمالية.
وأعلن في حديث مع الصحافيين في باريس أنّه «عندما نشاهد الخطوط العريضة للادارة الاميركية الجديدة» من الطبيعي القول: «إنّ مصالحنا تتلاقى».
وأوضح الجبير أنّ السعودية تشيد بالرغبة المعلنة لادارة ترامب «لاستعادة الدور الأميركي في العالم، والعمل على هزم تنظيم الدولة الإسلامية، واحتواء ايران ومنعها من الأذيّة عبر سياساتها السلبية في المنطقة، والعمل مع الحلفاء (حلفاء الولايات المتحدة) ودعمهم».
وقال الجبير: «إنّ مصالحنا تلتقي أكان بالنسبة الى سوريا او ايران او العراق او اليمن او ليبيا، والارهاب ومسائل الطاقة والقضايا المالية»، مُضيفاً: «لدينا الاهداف نفسها، مع أنّه يمكن ألّا نكون متفقين حول كلّ السبل للوصول اليها».
ورداً على سؤال بشأن تهديد ترامب اثناء حملته، قبل أن يخفّفها لاحقاً بـ»تمزيق» الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني، قال الوزير السعودي: «إنّ دولاً كثيرة قلقة من أن تستخدم ايران هذا الاتفاق للحصول على اموال تستخدمها في دعم الارهاب»، مضيفاً: «يجب تحميل ايران المسؤولية وعليها ان تحترم الاتفاق» متهماً طهران التي قال إنّ العلاقات معها لا تزال «متوترة»، بـ «التدخل في الشؤون الداخلية» للدول العربية وبالرغبة في «تصدير ثورتها».
وأكّد أنّ قرار بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي لن يكون له تأثير في علاقة الرياض مع لندن أو الاتحاد.
وشدّد الجبير على أنّ المحادثات المقترَحة في أستانة عاصمة قازاخستان، والتي تهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا تستحق التجربة.
واعتبر الجبير الذي تُعدّ بلاده من ابرز داعمي الفصائل السورية المعارضة، أنّ تركيا لم تغيّر موقفها منذ تقاربها مع روسيا. وقال: «إنّ تركيا تعمل مع المعارضة السورية المعتدلة بهدف التوصل الى وقف المعارك»، في إشارة الى مفاوضات مقرَّرة في 23 كانون الثاني في عاصمة كازاخستان أستانة.
وقال: إنّ واقع تباحث الاتراك مع الروس لا يقلقنا، نحن نتحدث الى الروس ولا أرى تغييراً في الموقف التركي».
واوضح الوزير السعودي أنّ بلاده لم تتم دعوتها لمفاوضات أستانة «لأنّ الامر يتعلّق باجتماعات بين مجموعات مسلحة سوريّة والنظام على مستوى الخبراء».
وشدّد على أنّ المملكة السعودية «لم تتخلّ» عن المعارضة السورية التي تاثرت كثيراً باستعادة الجيش السوري لمدينة حلب، بيد أنّه قال إنّ لا «مساعدة مباشرة سعودية للمعارضة المعتدلة».
واضاف: «أنّ المساعدة تأتي من مجموعة من عشر دول، بينها السعودية، تقودها الولايات المتحدة وهي تنسّق توزيع المساعدة للمجموعات السورية» مشيراً الى أنّ هذه المساعدة متواصلة بحسب علمه.
في المقابل، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أنّ طهران لا تسعى إلى إسقاط آل سعود، إنما تحرص على منع محاولات إسقاطهم.
ونقلت وكالة «إرنا» عن شمخاني قوله: «إنّ سقوط آل سعود لا يعني بتاتاً أن يكون البديل لآل سعود أفضل، بل من المحتمل جداً أن يؤدّي ذلك الي تقسيم السعودية وسيطرة الفكر المتطرّف الداعشي المنحطّ على أجزاء مهمة من السعودية».
وشدّد على أنّ «الجمهورية الإسلامية لطالما تصدّت لنموّ التطرّف ودافعت عن وحدة أراضي دول المنطقة، وذلك لأنّ تقسيم الدول يؤدّي إلي سيطرة الفكر الإرهابي علي الدول الإسلامية، ومثل ذلك يتعارض مع المصالح الاستراتيجية للعالم الإسلامي». واعتبر أنّ السياسات الإقليمية لـ»حكام السعودية في سوريا واليمن في المقابل أدّت الى تقوية الجماعات الإرهابية»، مشيراً إلى أنّ الدول الغربية «تخطط لتقسيم المنطقة، ما يعني أنّ على دول كتركيا والسعودية أن تحسم موقفها تجاه ذلك». في غضون ذلك، شدّد أوباما في ذكرى مرور عام على الاتفاق النووي مع ايران على اهمية الاتفاق «ونتائجه الملموسة»، محذِّراً الرئيس المقبل دونالد ترامب من مخاطر إلغاء الإتفاق الذي تدعمه القوى العظمى. إلى ذلك أفادت صحيفة «حرييت» التركية أنّه تمّ إلقاء القبض على منفّذ الهجوم على ملهى «رينا» الليلي في مدينة اسطنبول ليلة رأس السنة.
وكانت الصحيفة قد أفادت في وقتٍ سابق أنّ منفّذ الهجوم جهاديّ أوزبكي ينتمي إلى «تنظيم داعش»، واسمُه الحركي «أبو محمد الخراساني» ويبلغ من العمر 34 عاماً. وقد تمكّنَ منفّذ الهجوم من الفرار بعد أن قتَل 27 أجنبياً بينهم 3 لبنانيين و 12 تركيّاً في ملهى رينا، بعد ساعة وربع من بدء العام الجديد. (وكالات)