في تطور بالغ الأهمية، دخل الاعتداء المسلح الذي استهدف رواد ملهى «رينا» في اسطنبول ليلة رأس السنة منعطفاً جديداً أمس، تقاطعت فيه المستجدات بين المعلومات التي كشفتها السلطات التركية صباحاً عن ضلوع «استخباراتي» في الاعتداء الذي تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي وأوقع 39 قتيلاً، وبين الإعلان قبيل منتصف الليل عن اعتقال منفذ الهجوم المدعو عبد القادر ماشاريبوف إثر عملية دهم وتفتيش شنتها الشرطة التركية وأفضت إلى إلقاء القبض عليه حيث كان يتوارى في حي ايسينيورت في اسطنبول.
وفي التفاصيل، كما أوردتها صحيفة «حرييت» وقناة «تي أر تي» التركيتان ليلاً، أنّ الشرطة عثرت على منفذ هجوم ملهى «رينا» أثناء تواجده في شقة في حي ايسينيورت مع ابنه البالغ من العمر 4 سنوات، فتم اعتقاله ونقله إلى الفحص الطبي. وبحسب «تي أر تي» فإنّ عبد القادر ماشاريبوف كان يقيم في شقة يستأجرها رجل قرغيزي تم اعتقاله أيضاً، في حين أفادت «الأناضول» أنّ 4 أشخاص آخرين بينهم ثلاث نساء جرى توقيفهم كذلك خلال العملية الأمنية التي نفذتها الشرطة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات التركية «أم آي تي» لتوقيف ماشاريبوف، الذي نقلت وكالة «دوغان» للأنباء أنّ اسمه الحركي هو «أبو محمد الخراساني»، بينما ذكرت «حرييت» أنه يبلغ من العمر 34 عاماً وهو «جهادي أوزبكي ينتمي إلى تنظيم داعش». علماً بأنّ الشرطة كانت قد أكدت في الخامس عشر من الجاري أنها دهمت منزلاً في «سيليفري« استُعمل من قِبَل المشتبه به وعثرت في داخله على 150 ألف دولار كان من المقرر أن تُسلّم إلى ماشاريبوف الذي لم يستطع الوصول
حينها إلى المكان بسبب الإجراءات الأمنية المكثفة التي تقوم بها الشرطة.
وأعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش الذي كان قد أوضح لوسائل إعلامية أن منفذ الهجوم على الملهى «من أصل أويغوري على الأرجح»، أنّ الهجوم عشية رأس السنة نُفذ بحرفية وبمشاركة وكالة مخابرات، وصرح قورتولموش في مقابلة مع قناة الأخبار التلفزيونية قائلاً: «يبدو أن هجوم «رينا« ليس من صنع تنظيم إرهابي فقط، ولكن هناك أيضاً وكالة مخابرات. كان عملاً مخططاً له ومنظماً على مستوى عالٍ«.