قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر له أمس أن بلاده جاهزة للتطبيع مع السعودية مؤكدا إن «السياسة الخارجية الإيرانية تعتمد على توثيق العلاقات مع دول الجوار والسعودية هي التي قطعت العلاقات من جانب واحد».
وأشار روحاني خلال كلمة له في طهران بمناسبة مرور عام على الاتفاق النووي إن ما لا يقل عن عشر دول عرضت التوسط لوقف الخلاف المتصاعد بين السعودية وإيران مشيرا إلى أن طهران ستستعيد علاقاتها مع الرياض إذا غيرت السعودية سياساتها في المنطقة.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان العراق والكويت عرضا المساعدة لنزع فتيل التوتر بين البلدين المتنافسين قال روحاني خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة «هناك العديد من الدول. ذكرتم العراق والكويت. هناك ثماني أو عشر دول أخرى في ذهني الآن تحدث مسؤولوها معنا بشأن ذلك»
وقال إن إيران لا تسعى لاستبعاد السعودية من سياسات المنطقة وستقدم المساعدة للرياض «إذا اتخذت القرار الصحيح» وأنهت تدخلها العسكري في اليمن وامتنعت عما وصفه بالتدخل في الشؤون البحرينية.
وأكد «نحن جاهزون للنظر في تطبيع هذه العلاقات إذا ما لمسنا استعداداً سعودياً».
وحول الاتفاق النووي قال الرئيس الإيراني إنّ طهران سترفض «إعادة التفاوض» على الاتفاق النووي الذي أبرمته بلاده مع القوى الكبرى في حال طلب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ذلك.
وأضاف روحاني «الاتفاق النووي اكتمل، وصادق عليه مجلس الأمن الدولي وأصبح وثيقة دولية. إنه اتفاق متعدد الأطراف، ولا معنى لإعادة التفاوض عليه».
وأضاف روحاني «قلنا للعالم أن ما أشيع عن عمل إيران لتملّك أسلحة دمار شامل محض كذب»، مؤكداً أن «الفضل في الاتفاق النووي يعود إلى صمود الشعب الإيراني وقائد الثورة والشهداء».
كما أشار إلى أن «إيران يمكن لها أن تشارك كلاعب فعّال وأساسي في كل المجالات الدولية وغيابها خسارة للجميع»، مطالباً برفع العقوبات عن إيران دفعة واحدة.
وتوجّه الرئيس الإيراني للشعب الإيراني بأنّه « لا ينبغي أن نفقد صبرنا بفعل بعض العراقيل أمام إزالة العقوبات عن إيران بعد الاتفاق النووي»، متابعاً «من الطبيعي أن تفعل الولايات المتحدة كل شيء لعرقلة أمورنا، لكن تخصيب البلوتونيوم حقّنا كبلد متطور والوكالة الدولية أكدت ذلك».
وأشار روحاني إلى أن «الاميركيون لم يلتزموا بتعهداتهم إزاء تنفيذ الاتفاق النووي، ويمكن أن يواصل الجانب الامريكي إنتهاكه للاتفاق النووي لكن ليس بأمكان الرئيس الامريكي الجديد التنصل عن تنفيذ الاتفاق النووي كما يتصور البعض».
وأكد أن «المواقف التي عكسها الرئيس الامريكي الجديد ترامب تجاه الاتفاق النووي كانت أكثرها في سياق الشعارات التي اطلقها ابان الحملة الانتخابية».