تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

لا أمن بالتراضي

Lebanon 24
23-01-2017 | 17:45
A-
A+
لا أمن بالتراضي<br/><br/>
لا أمن بالتراضي<br/><br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الأمن يولد الاستقرار، والاستقرار يولد الازدهار على كل المستويات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والاجتماعية ولطالما طمأن المسؤولون المواطنين إلى أن الأمن ممسوك وبدرجة عالية ولا خوف على هذا البلد من اهتزازات أمنية، وكان شعار العهد، ومن ثمة حكومته الأولى التركيز على الأمن، وعلى طمأنة المواطنين على أن من أولى المهمات تعزيزه وتوسيعه ليشمل كل المناطق اللبنانية التي يعاني بعضها من فقدان الأمن بسبب عدم وجود الخطط الأمنية المحكمة والتي نجمت عن الخلاف السياسي العميق وانعكاساته السلبية على الحكومة السابقة. وسط هذه الموجة من التطمينات والتأكيدات بأن الأمن ممسوك وأن الاستقرار الأمني قد عاد إلى هذا البلد وسط دعوات الى السيّاح العرب والأجانب للمجيء إلى لبنان والتمتع بربوعه الوادعة والآمنة، وتشجيع المستثمرين إلى إعادة الاستثمار في هذا البلد الوحيد ربما في منطقة مشتعلة والمغتربين لزيارة بلدهم الأصلي والاستثمار فيه، حصلت قبل نحو أسبوع حادثة خطف المواطن سعد ريشا في وضح النهار، وفرّ به الخاطفون إلى جهة مجهولة، فكانت هذه الضربة للأمن موجعة للعهد الذي بنى الآمال العراض على الاستقرار الأمني، كما كانت موجعة أيضاً للمسؤولين كافة، لأن الحادثة هزّت صدقيتهم في الصميم، فتداعوا جميعاً للعمل من أجل تحرير المواطن البقاعي وتمكنوا بعد جهد جهيد من تحريره وإعادته سالماً إلى عائلته وأهله، لكن الخاطفين بقوا طليقين يسرحون ويمرحون وكأنهم لم يرتبكوا جرماً ليس فقط يعاقب عليه القانون، بل يهز سمعة الأمن ويسيء إلى الدولة، والعهد الذي بنى آمالاً ووعد اللبنانيين بآمال أكبر بأن يشهد بلدهم الاستقرار الأمني الشامل ومعه الازدهار الاقتصادي والمالي والاستثماري والسياحي وينسوا ويلات الخلافات السياسية التي استولدت الفراغ في السلطة العليا والذي بدوره استولد اللااستقرار الأمني ومعه باقي الأزمات. لم يسمع المواطنون أي جواب مقنع للحكومة عن الأسباب التي منعتها من تعقّب الخاطفين، حتى إلقاء القبض عليهم وسوقهم للعدالة لينالوا العقاب اللازم ويكونوا عبرة للآخرين الذين يستفيدون من الانفلات الأمني ويقومون بارتكاب أعمال جرمية وهم مطمئنون إلى ان الدولة عاجزة عن معاقبتهم. فإذا كان المسؤولون يتذرعون بما تذرعوا به لعجزهم عن اعتقال خاطفي المواطن الباقي فلماذا لا يبادرون إلى اتخاذ سلسلة إجراءات تعيد الاعتبار للأجهزة الأمنية التي أثبتت قدرتها الفائقة والمميزة على حفظ الأمن كما حصل بالنسبة لإلقاء القبض على الارهابي عمر العاصي قبل تفجير نفسه في مقهى كوستا في شارع الحمرا، إلا إذا كان ما حصل في الشارع المذكور على الرغم من أهميته البالغة التي تدل على تفوّق الأجهزة الأمنية في مجال الأمن الاستباقي هو من أجل ابتلاع ملف الخطف وحجب الضوء عنه. وإذا كان كما يقول البعض أن هناك حالة خاصة في البقاع الشمالي أنتجت حالة شاذة كالخطف وغيره، فماذا تنتظر الحكومة لإنهاء هذه الحالة الخاصة، عن طريق إصدار عفو خاص عن الملاحقين بقضايا غير جرمية وليس بها أي طابع جرمي، وبدلاً من عودة الحديث عن وضع خطط أمنية جديدة، وكأن الخطة الموضوعة منذ سنوات كانت فاشلة، ولم تحقق الغرض المطلوب منها، تنتهي من هذه الذريعة غير المبررة أصلاً، وتعيد الأمن إلى ربوع تلك المنطقة وإلى كل المناطق اللبنانية الأخرى وتستعيد الدولة هيبتها،لأن الحكم هو هيبة في الأساس،وقبل أي شيء آخر وما دام بعض المواطنين لا يقيمون هيبة للدولة، فعبثاً التفكير بدولة القانون ودولة الاستقرار الأمني والازدهار الاقتصادي والاجتماعي والمالي والسياحي والاستثماري.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك