في أول اتصالات منذ السحابة التي خيمت على سماء العلاقات المصرية – السعودية منذ تشرين الاول الماضي أعلنت الخارجية المصرية أن نائب وزير الحرس الوطني السعودي الشيخ عبد المحسن التويجري عقد مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع السفير المصري في الرياض ناصر حمدي بمقر وزارة الحرس الوطني في الرياض، وذلك للإعلان عن تفاصيل الدورة الواحدة والثلاثين لمؤتمر الجنادرية لهذا العام، وتفاصيل المشاركة المصرية،حيث تحل مصر هذا العام ضيف شرف المهرجان.
ولفت بيان الخارجية المصرية الى ترحيب نائب وزير الحرس الوطني بالمشاركة المصرية لهذا العام، منوها بأن مصر بلد شقيق جميعنا يعرف دورها ومكانتها، وعبّر عن تطلعه إلى مشاركة مصرية فاعلة سواء في الجناح المصري الذي سيقام على أرض الجنادرية أو في اللقاءات الثقافية التي ستجري بين المثقفين المصريين وأشقائهم السعوديين.
من جانبه، قدم السفير ناصر حمدي شكره للمملكة العربية السعودية الشقيقة لاختيار مصر ضيف الشرف المهرجان لهذا العام، وهو ما يأتي تأكيدًا على متانة الأواصر التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين في البعد الثقافي والتراثي. كما استعرض أيضًا فعاليات المشاركة المصرية في هذا المهرجان، والرسالة التي تسعى مصر إلى الخروج بها من هذا المهرجان التراثي، تأكيدًا على الهوية العربية والإسلامية للمنطقة العربية، وللتاريخ والحضارة المصرية في مختلف أبعادها.
أضاف حمدي أن المشاركة المصرية لهذا العام متشعبة، ومتعددة الفعاليات؛ حيث تبلغ مساحة الجناح المصري حوالى 2500 متر مربع، تم تقسيمها إلى 20 جناح صغير من أهمها الجناح الخاص بالعمارة الإسلامية، جناح مصلحة سك العملة، خيمة العريش، جناح مصر للطيران، جناح مشروع تنمية قناة السويس، جناح العاصمة الإدارية الجديدة، علاوة على مجموعة من الفرق الموسيقية المصرية منها الموسيقى العربية، التنورة، فرقة أسوان للفنون الشعبية، فرقة الوادي الجديد للفنون الشعبية، فرقة السباعية للإنشاد الديني، فرقة حلايب وشلاتين للفنون الشعبية. كما من المقرر أن تعقد على هامش المهرجان مجموعة من الندوات الثقافية، يتحدث فيها كوكبة من رجال الفكر والثقافة في مصر، على رأسهم نبيل فهمي وزير الخارجية السابق.
على صعيد متصل نفت مصادر دبلوماسية مصرية تماما وجود تقارير تلقتها القاهرة بشأن تعرض العمالة المصرية بالسعودية لمضايقات أو مساعي لتقليص أعدادها، بصفة خاصة بعد تصريحات وزير المالية السعودي بشأن اﻷزمة التي تتعرض لها المملكة، والتي ستدفع للتخلي عن أعداد من الوافدين يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين.
كما نفت وجود أية توجهات بغرض تطوير للعلاقات مع ايران في الوقت الراهن، خاصة على خلفية السحابة التي تمر بها العلاقات بين القاهرة والرياض منذ تشرين الاول الماضي.