تصاعد التوتر أمس بين الرئيس المكسيكي ونظيره الأميركي دونالد ترامب، مع إعلان الأول إلغاء زيارته لواشنطن على خلفية الخلاف بشأن بناء الجدار الحدودي واتفاق التبادل الحرّ.
كتب انريكي بينا نييتو على تويتر: «أبلغتُ البيت الأبيض هذا الصباح أنني لن أحضر اجتماع العمل المُقرر الثلثاء».
ولم يتأخر ترامب في الردّ قائلاً امام أعضاء الكونغرس الجمهوريين في فيلادلفيا :»ما دامت المكسيك لا تعامل الولايات المتحدة في شكل مُتساو وباحترام، فإنّ اجتماعاً كهذا سيكون بلا طائل».
وإذ أكّد أنّ إلغاء الاجتماع كان قراراً مشتركاً، كرّر ترامب أنّ الشعب الاميركي لن يدفع كلفة بناء الجدار الحدودي، مُضيفاً: «أبلغتُ ذلك بوضوح الى حكومة المكسيك».
وكان ترامب قد وقّع أمس الأول مرسوماً لبدء تشييد الجدار على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، تنفيذاً لوعد أطلقه خلال حملته.
وبعد إعلان إلغاء الزيارة، قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر: «سنحدد موعداً آخر لتنظيم شيء ما مستقبلاً. سنُبقي قنوات التواصل مفتوحة».
من جهته، كتب الرئيس المكسيكي في تغريدة أخرى على «تويتر» أنّ «المكسيك تكرر نيّتها العمل مع الولايات المتحدة للتوصّل الى اتفاقات تفيد البلدين».
وعلى الجانبين أن يبحثا ايضاً معاهدة التبادل الحر بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والتي تحوّلت بدورها مصدر توتر بين واشنطن ومكسيكو، منذ توعّد ترامب الاسبوع الفائت بالانسحاب منها، إذا لم يضمن الحصول على «اتفاق عادل».
وعلى صعيد الهجرة التي وعد ترامب بمكافحتها، وقّع الرئيس الأميركي مرسوماً آخر أمس الأول ينصّ على التشدّد في تطبيق القانون، ويلحظ تقليص التمويل الفدرالي لنحو مئة مدينة أميركية تستقبل مهاجرين غير شرعيين منذ عقود.
وقد يوقّع ترامب نهاية الأسبوع مرسوماً آخر يمنع مواطنين من 7 دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة لمدة شهر، والدول هي: العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن.
ومشروع المرسوم المذكور كانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرته أمس الأول، وعنوانه: «حماية الأمة من هجمات إرهابية يشنّها أجانب». وينصّ ايضاً على الوقف الكامل مدة 4 أشهر للبرنامج الاميركي لتسجيل اللاجئين الوافدين من بلدان تشهد حروباً.
والمؤكّد أنّه سيتمّ منع السوريين نهائياً من الدخول، علماً بأنّ عشرة آلاف منهم فقط سُمح لهم بدخول الولايات المتحدة في 2016.
وكانت إدارة باراك اوباما تنوي استقبال اكثر من مئة الف لاجىء هذا العام. لكنّ ادارة ترامب ستكتفي من الآن وصاعداً بخمسين الفاً فقط من جنسيات مختلفة.
ودافع ترامب عن كل ما يتّخذه من إجراءات، وشدّد مساء، عبر شبكة «ايه بي سي»، على وجوب التحرّك «في عالم غاضب».
وقال: «ليس هذا حظر على المسلمين بل انّه يعني بلداناً فيها مقدار كبير من الإرهاب».
كذلك، أثار ترامب غضب مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان.
واعتبر الرئيس السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب مايكل اولسن، العضو حالياً في منظمة «هيومن رايتس فيرست»، أنّ «تجاهل اللاجئين الضعفاء لن يحمي الولايات المتحدة بل سيؤجّج الرواية الكاذبة لتنظيم الدولة الاسلامية، والتي مفادها اننا نخوض حرباً على المسلمين وليس على التنظيمات الإرهابية». (وكالات)