أعلن جيش النظام السوري، امس في بيان سيطرته على كامل منطقة وادي بردى قرب دمشق، والتي تعد خزان المياه المغذي للعاصمة، بعد معارك دامت أكثر من شهر مع فصائل المعارضة المقاتلة.
وكان بدأ تنفيذ اتفاق الهدنة في وادي بردى بريف دمشق لينهي 38 يوماً من المعارك الطاحنة بين المعارضة المسلحة من جانب و حزب الله ونظام الأسد من جانب آخر، حيث دخلت سيارات الإسعاف والهلال الأحمر لترحيل مئات العائلات إلى إدلب في رحلة تهجير قسري أخرى تشهدها سوريا.
وقضى الاتفاق بين الثوار والنظام بخروج الثوار وعائلاتهم من وادي بردى نحو إدلب برفقة الهلال الأحمر كضمانة أممية.
ونصت بنود الاتفاق على وقف إطلاق النار ودخول عشرين عنصراً من قوات النظام إلى منشأة نبع الفيجة، لتدخل بعد ذلك سيارات الإسعاف لإخلاء الجرحى، كمرحلة أولى لخروجهم من المنطقة بما يتناسب مع ظروفهم الصحية، تبعها إخلاء الثوار لمواقعهم من عين الفيجة خلال ساعات.
خطوة تأتي رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار يفترض أن يشمل وادي بردى، لكن النظام قال أكثر من مرة إنه لن يقبل بأن تكون منطقة بردى بيد الثوار لأهميتها لاسيما أنها تشكل مصدر المياه الوحيد للعاصمة دمشق.
وبدأت أعمال الصيانة امس في منشأة عين الفيجة بهدف إعادة ضخ المياه إلى دمشق.
واظهرت صور بثها التلفزيون السوري مباشرة من منشأة عين الفيجة مدى الاضرار، حيث بدا انبوب مياه حجري مدمر تماما وقد سقطت اجزاء منه في المياه.
وقال محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم خلال تواجده في بلدة عين الفيجة «دخلت ورشات الصيانة الى المنشأة لتقييم الاضرار» التي وصفها بـ«الكبيرة»، مشيرا الى ان اعمال الصيانة بدأت و«سيبدأ ضخ المياه قريبا».
وعلى جبهة أخرى في سوريا، قتل عشرة مدنيين على الأقل، بينهم سبعة اطفال، في غارات جوية استهدفت السبت قرى مجاورة لمدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتأتي هذه الغارات غداة سيطرة قوات النظام على ثلاث قرى قريبة من الباب وتقدمها بالتالي الى مسافة 7 كيلومترات من هذه المدينة الشمالية، بحسب المرصد الذي قال ان القوات التركية تحشد من ناحيتها شمال المدينة.
وتتعرض مدينة الباب الى هجوم كثيف منذ اسابيع حيث تشن المقاتلات التركية والروسية والسورية غارات على المدينة ومحيطها.