تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

كندا غاضبة وموحّدة بعد الهجوم على مسجد كيبك

Lebanon 24
30-01-2017 | 19:31
A-
A+
كندا غاضبة وموحّدة بعد الهجوم على مسجد كيبك<br/>
كندا غاضبة وموحّدة بعد الهجوم على مسجد كيبك<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدت كندا أمس غاضبة جداً لكن في الوقت نفسه موحدة، بعد أن أطلق رجلان ملثمان النار فجر أمس، على المصلين في مسجد في كيبك، وقتلوا 6 منهم، في هجوم غير مسبوق في كندا ضد المسلمين الذين وصفهم رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بالعنصر المهم في النسيج الكندي. ودخل الرجلان الى المركز الثقافي الإسلامي في كيبك (جنوب شرق كندا) في نهاية صلاة العشاء وأطلقوا النار. وكان نحو خمسين شخصاً موجودين في المسجد. وأعلنت فرق الإنقاذ أن ستة أشخاص قتلوا وثمانية آخرين جرحوا، بحسب ما أعلنت الناطقة باسم إدارة الأمن في كيبك كريستين كولومب. وحمل الغموض الذي أعقب إطلاق النار البعض على التعبير عن غضبه، والبعض الآخر على الإعراب عن خوفه وخشيته في بلد يعتبر آمناً، ودفع بالكنديين الى توجيه رسائل وحدة ومحبة الى المسلمين. وقال ترودو في بيان رداً على الهجوم: «ندين هذا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مسلمين موجودين في مكان عبادة وملاذ»، معبراً عن «تعازيه الحارة الى عائلات وأصدقاء القتلى»، وتمنياته «بالشفاء العاجل للجرحى». وأكد أن «التنوع هو قوتنا، والتسامح الديني بالنسبة لنا ككنديين من القيم العزيزة علينا»، وأضاف أن «المسلمين الكنديين يشكلون عنصراً مهماً في نسيجنا الوطني وأعمالاً جنونية مثل هذه لا مكان لها في مجتمعاتنا ومدننا وبلدنا». وذكر شهود عيان كانوا متواجدين في المكان وقت وقوع الاعتداء أن رجلين ملثمين دخلا الى المركز الثقافي الإسلامي في كيبك (جنوب شرق كندا) أثناء أداء صلاة العشاء. ولم تتضح بعد دوافع الاعتداء. وذكرت كولومب أن أعمار القتلى تراوح بين 35 و70 عاماً. أما رئيس حكومة مقاطعة كيبك الناطقة باللغة الفرنسية فيليب كويار فكتب على حسابه على موقع تويتر «بعد هذا العمل الإرهابي، طلبت من الجمعية الوطنية تنكيس علم كيبك». وأكد أن «كيبك ترفض رفضاً باتاً هذا العنف الهمجي. نتضامن بالكامل مع أقارب الضحايا ومع الجرحى وعائلاتهم». وأضاف «فلنتحد ضد العنف. فلنتضامن مع أبناء كيبك من أتباع الديانة الإسلامية». وأوضح أفراد من عناصر الشرطة المنتشرين حول المسجد أنهم كانوا يتحضرون لاعتداءات كهذه «باتت تحصل في كل أنحاء العالم». وقال رجل كان في الجامع وقت الهجوم «لا أفهم لماذا هنا. إنه مسجد صغير». وكان المركز نفسه المعروف أيضاً باسم مسجد كيبك الكبير تعرض في السابق لهجوم معادٍ للمسلمين ولكنه لم يوقع ضحايا بل اقتصر على تدنيس المكان عبر وضع مجهولين رأس خنزير أمام أحد أبوابه أثناء شهر رمضان. ووجدت كتابات عنصرية خلال الأشهر الأخيرة على جدران عدة مساجد في أنحاء كندا. ويأتي الاعتداء في وقت تعهدت اوتاوا بأن تستقبل المسلمين واللاجئين بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب المثير للجدل بحظر دخول مواطني سبع دول ذات غالبية سكانية مسلمة إلى الولايات المتحدة. وأعلن وزير الهجرة الكندي أحمد حسين أن بلاده ستمنح تراخيص إقامة موقتة للأجانب العالقين على أراضيها من رعايا الدول السبع المشمولين بحظر السفر الذي فرضه ترامب وهي العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن. وقال الوزير المتحدر من أصول صومالية خلال مؤتمر صحافي «أود أن اطمئن الأشخاص الذين قد يجدون أنفسهم عالقين في كندا أنني سأستخدم سلطتي لمنحهم رخصة إقامة موقتة إذا اقتضى الأمر، كما فعلنا في الماضي». ولم يدن الوزير قرار ترامب إلا أنه أكد أن كندا ستستمر بسياسة الهجرة التي تتبعها المبنية على «التعاطف» مع ضمان حماية أمن مواطنيها في الوقت ذاته. وكان ترودو أكد السبت أن بلاده ماضية في استقبال اللاجئين «بمعزل عن معتقداتهم»، في رد غير مباشر على قرار ترامب. وقال ترودو في تغريدة على تويتر «الى الذين يهربون من الاضطهاد والرعب والحرب، عليكم أن تعرفوا أن كندا ستستقبلكم بمعزل عن معتقداتكم»، مؤكداً أن «التنوع يصنع قوتنا». وأضاف «أهلاً بكم في كندا». أما ترامب فاتصل هاتفياً بترودو ليقدم له تعازيه، وقال المكتب في بيان إن «الرئيس ترامب أعرب عن تعازيه لرئيس الوزراء وشعب كندا عقب حادث إطلاق النار المأسوي في المركز الثقافي الإسلامي في كيبيك»، كما عرض ترامب «تقديم المساعدة في حال دعت الحاجة لذلك». كما دان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين الهجوم «بأكبر قدر من الحزم» معتبراً أن «الإرهابيين» أرادوا «ضرب روح السلم والانفتاح لدى الكيبكيين». وكذلك فعل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إذ دان «الهجوم الإرهابي البشع»، وأكد الملك في برقية بعث بها إلى ترودو، «وقوف الأردن إلى جانب كندا في التصدي لخطر الإرهاب بأشكاله كافة». وفي تطورات التحقيق، أعلنت الشرطة أن واحداً من الشابين اللذين أوقفا، يشتبه بتورطه في الحادثة. وكان الشاب الكندي من أصل مغربي محمد خضر اعتقل لدى خروجه من المسجد بعد إطلاق النار، إلا أنه سرعان ما اطلق سراحه حسب ما أفاد أحد جيرانه. وأعلنت شرطة كيبك أنها «تؤكد أن شخصاً واحداً من الاثنين اللذين اعتقلا مساء أمس يعتبر مشتبهاً به». كما أعلنت وسائل إعلام عدة أن المعتقل يدعى الكسندر بيسونيت وهو كندي - فرنسي، وطالب علوم سياسية في جامعة لافال التي تقع على بعد مئات الأمتار من المسجد الذي شهد إطلاق النار. (ا ف ب، رويترز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك