تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

التحدّي

Lebanon 24
31-01-2017 | 17:45
A-
A+
التحدّي<br/>
التحدّي<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين موجة تفاؤل بقرب الاتفاق على قانون جديد للانتخابات يقوم على المختلط يبثها حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، وموجة تشاؤم يتولى بثها الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الكتائب اللبنانية، يعود هذا القانون الى المربع الأوّل ليطرح مجدداً قانون الستين كمخرج لا بديل عنه. وأمام هذا الانقسام الذي أصبح عامودياً بين القوى السياسية وأمام إصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على اجراء الانتخابات في موعدها وعلى أساس قانون جديد يتوافق عليه اللبنانيون ولا يُقصي أحداً من المكونات السياسية يعود إلى الواجهة التهديد الذي أطلقه الرئيس في الأسبوع الماضي بعدم توقيعه على مرسوم تعيين الهيئة الناخبة ولو أدى ذلك الى الفراغ، وهل البلد ذاهبة فعلاً الى الفراغ واستعادة المآسي التي خلفها الفراغ في رئاسة الجمهورية على البلد، وكاد يطيح بالنظام ام انه لا يزال امام الأفرقاء بعض من الوقت للوصول إلى توافق على قانون جديد لا يُقصي ولا يستثني أحداً منهم، أم أن الأمور تعود وتستقر على ما طرحه رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالعودة إلى تطبيق اتفاق الطائف لجهة إنشاء مجلس شيوخ تتمثل فيه كل الطوائف واجراء الانتخابات النيابية على اساس غير طائفي. لا يبدو أن التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ومعهما حزب الله في وارد القبول بهذا الطرح او التراجع عمّا توصلوا إليه من تفاهمات على اعتماد قانون مختلط يقوم على المناصفة بين الاكثري والنسبي كونه الأكثر قابلية لإبصار النور بعد انتهاء البحث في كيفية توزيع المقاعد حيث يتم نقل بعضها بما يتلاءم وتطلعات فرقاء سياسيين يعبّرون عن قلق وهواجس إزاء ما يعتبرونه محاولة لإقصائهم مع احترام حسن التمثيل. ما أعلنه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل أوّل من أمس في ذكرى إعلان ورقة التفاهم بين التيار وحزب الله يقطع طريق العودة عن هذا الاتفاق مع القوات اللبنانية، ويؤكد على مضي الاثنين في ما تم الاتفاق عليه مع تيّار المستقبل وحزب الله وحركة أمل في الاجتماعات التي عقدوها في الايام القليلة الماضية، لكن الموقف الذي أطلقه الوزير اوغاسبيان حول المراحل التي قطعتها الاتصالات الجارية للتوافق على قانون جديد ترضى به كل الأطراف، لا يعطي اي انطباع بالتوصل إلى أي اتفاق بل يضفي على الجو العام مزيداً من التشاؤم بإمكانية التوصّل الى تفاهم على القانون الجديد، ويبقي قانون الستين هو العلامة الفارقة التي لم يعد بالامكان ايجاد بديل عنه، ما يعني ان الأزمة مرشحة الى مزيد من التعقيد مع اقتراب موعد توجيه الدعوة الى الناخبين واشتداد الضرورات لإصدار مرسوم تشكيل الهيئة التي تشرف على الانتخابات، ومن شأن هذه التعقيدات التي ما زالت قائمة، هل يتحوّل تهديد رئيس الجمهورية بالفراغ من حث الأطراف على الاتفاق على قانون جديد للانتخاب يحقق التمثيل الصحيح والعدالة بين الطوائف الى القبول بالتحدي، وتحمل عواقبه الوخيمة ليس على العهد فحسب وإنما على النظام برمته.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك