وسّعت الولايات المتحدة من إطار دعمها لـ«قوات سوريا الديموقراطية» التي أعلنت «وصول الدفعة الأولى من مدرعات أميركية خلال الأسبوع الأول من استلام الإدارة الجديدة الحكم» حسب المتحدث باسمها طلال سلو. وفي المسار الديبلوماسي تم تأجيل المفاوضات الدولية حول الأزمة السورية برعاية الأمم المتحدة في جنيف، من الثامن من الشهر الجاري إلى العشرين منه.
وقالت الحركة المعروفة باسم «قسد» والتي هي تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية وتخوض معارك منذ بداية تشرين الثاني الماضي لطرد تنظيم «داعش» من الرقة حيث معقله الرئيس في سوريا، إنها تلقت وعوداً من إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بمزيد من الدعم.
وفي واشنطن أكد المتحدث العسكري الأميركي الكولونيل جون دوريان تسليم واشنطن للمرة الأولى مدرعات من نوع «أس يو في» الى الفصائل العربية في قوات سوريا الديموقراطية، لكنه أشار الى أن ذلك يأتي «استناداً الى أذونات قائمة» من إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وليس بناء على اذن جديد من إدارة ترامب.
وكان أوباما اتبع نهجاً في سوريا يعتمد على قتال تنظيم «داعش» عبر دعم قوات سوريا الديموقراطية بالسلاح والمستشارين من دون إرسال قوات أميركية على الأرض، مفضلاً تكثيف الحرب الجوية ضد المتطرفين. ويشكل دعم واشنطن لقوات سوريا الديموقراطية مصدر قلق دائم بين الولايات المتحدة وتركيا، إذ تصنف الأخيرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمرداً ضد أنقرة منذ ثمانينات القرن الماضي.
وحرصت واشنطن في عهد أوباما على التأكيد مراراً أنها تسلح المكون العربي لقوات سوريا الديموقراطية وليس المكون الكردي.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس أن «لا تغيير في السياسة» الأميركية حتى الآن. وأضاف «ما زلنا نسلح المكون العربي لقوات سوريا الديموقراطية».
ووضع الرئيس الأميركي الجديد قتال تنظيم «داعش» في سوريا على سلم أولوياته، ووقع في 29 كانون الثاني أي بعد نحو تسعة أيام من تسلمه الحكم، على أمر تنفيذي يمنح الجيش الأميركي 30 يوماً لوضع استراتيجية جديدة «لإلحاق الهزيمة» بـ«داعش». وأبقى ترامب مبعوث الرئيس الأميركي الى التحالف الدولي بريت ماكغورك في منصبه من بين قلائل انتقلوا معه من إدارة أوباما.
وأكد المتحدث باسم «قسد» أنه «جرت اتصالات بين «قسد» وإدارة ترامب تم التأكيد خلالها على تقديم المزيد من الدعم لقواتنا وبخاصة في حملة تحرير الرقة» ضد المتطرفين. وأوضح «كانت تأتينا في السابق أسلحة وذخائر، أما اليوم فقد دخلنا بتلك المدرعات مرحلة جديدة من الدعم».
وباتت «قسد» منذ تأسيسها منتصف تشرين الأول 2015، قوة أساسية في التصدي لتنظيم «داعش» وحليفة رئيسية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن. وينضوي في صفوفها نحو ثلاثين ألف مقاتل ثلثاهم من المقاتلين الأكراد.
وأعلن مصدر عسكري كردي أن المرحلة القادمة من حملة تدعمها الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش» بسوريا تهدف إلى عزل مدينة الرقة نهائياً وقطع الطريق بينها وبين مناطق يسيطر عليها التنظيم في محافظة دير الزور جنوباً. وأضاف المصدر طالباً عدم ذكر اسمه أن «المرحلة القادمة من الحملة ضد داعش بسوريا تهدف إلى عزل الرقة نهائياً عن محيطها الجغرافي، ومن أجل تنفيذ ذلك يستوجب الوصول إلى طريق الرقة - دير الزور. لكن هذه المهمة ستكون قاسية». وأوضح سلو أن «هناك تحضيراً لعمل جديد ستقوم به «قسد» باتجاه تنظيم داعش الإرهابي خلال أيام معدودة»، ولم يقدم تفاصيل أخرى.
ديبلوماسياً، صرح مسؤولان أن مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا أبلغ مجلس الأمن الدولي أن مفاوضات السلام الجديدة بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف أرجئت من الثامن الى 20 شباط الجاري.
وأوضح دي ميستورا أن التأجيل سيعطي الفرصة للمعارضة السورية للاستعداد والتأكد من أن المفاوضات تشمل الجميع.
ويأتي ذلك بعد أسبوع من انتهاء محادثات بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة برعاية روسية - تركية - إيرانية في آستانة، من المفترض أن تشكل قاعدة لحوار سياسي بين النظام والمعارضة خلال المفاوضات المرتقبة في جنيف.
(ا ف ب، رويترز، روسيا اليوم، العربية.نت)