أكد وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس وولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في مكالمة هاتفية معارضتهما «تدخلات النظام الايراني» في شؤون المنطقة.
ووقالت وكالة الانباء السعودية (واس) ان الامير محمد وماتيس اعربا عن «رفضهما الكامل للنشاطات المشبوهة وتدخلات النظام الإيراني ووكلائه في شؤون دول المنطقة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار فيها».
ووصف ماتيس، الجنرال المتقاعد، ايران بانها «اكبر قوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الاوسط».
وقالت الوكالة ان ولي ولي العهد، اشاد ب»خبرة» ماتيس في المنطقة.
وكان ماتيس (66 عاما) قاد كتيبة المارينز خلال حرب الخليج الاولى، كما قاد فرقة ابان غزو العراق في 2003. وفي 2010 اصبح رئيسا للقيادة الاميركية المركزية التي تشمل الشرق الاوسط وافغانستان.
وبحسب الوكالة فقد شدد الرجلان على «تطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين إلى مجالات أوسع».
مناورات الخليج
في هذا الوقت، شاركت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأستراليا بمناورات عسكرية، الثلاثاء، في مياه الخليج العربي. ويتوقع أن تمتد تلك المناورات حتى اليوم.
وكانت البحرية الأميركية أعلنت، الأحد، أنها تستعد للقيام بتمرين عسكري في مياه الخليج العربي يشمل قوات بحرية من أربع دول. يُعتبر الأول من نوعه منذ تسلم إدارة الرئيس الجديد دونالد ترمب.
وفي بيان مشترك أعلن قادة القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية، والأسطول الخامس والقوات البحرية المشتركة أنهم سيجرون تمريناً عسكرياً في المياه الدولية للخليج العربي خلال الفترة من الثلاثاء 31 كانون الثاني الماضي حتى اليوم.
تشارك فيه قوات أربع دول (ترايدنت الموحدة)، وتضم بالإضافة لقوات البحرية الأميركية المتمركزة في البحرين، قوات من البحرية الملكية البريطانية، والبحرية الملكية الأسترالية، والبحرية الفرنسية.
وتهدف المناورات إلى تعزيز قدرات الدول المشاركة، وخاصة في مجال حماية التجارة الدولية في الخليج، وخطوط الملاحة، وضمان تدفق حركة السفن التي تغذي العالم بالطاقة.
ويتولى قيادة عمليات القوات البحرية المشتركة العميد البريطاني، أندرو بيرنز، قائد حاملة المروحيات والسفينة الهجومية البرمائية (أوشان).
وقال بيرنز: «تمثل الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة خطوطاً عالمية مشاعة للتدفق الحر للمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والمواد الخام والطاقة للدول في جميع أنحاء العالم»، مضيفاً أن «التدريبات المتعددة الأطراف، بما في ذلك المناورات (يونايتد ترايدنت) توفر فرصة للدول المشاركة للعمل معاً على تبادل المعارف والخبرات، والحفاظ على الجاهزية، وتعزيز قدرتها وكذلك تحسين التعاون لضمان التدفق الحر للتجارة».
وتتم هذه التمرينات قبالة السواحل الإيرانية بعد أيام من آخر احتكاك بحري تم في مياه الخليج بين الجانبين، حين أطلقت سفينة تابعة للبحرية الأميركية عيارات تحذيرية تجاه قوارب تابعة لقوات الحرس الثوري الإيراني قرب مضيق هرمز، في التاسع من كانون الثاني الماضي الجاري.
ضربة عسكرية؟
بالتزامن، كشف مستشار الامن القومي الاميركي مايك فلين عن سياسة اميركية اكثر تشددا حيال ايران اذ دان التجربة الصاروخية التي اجرتها طهران مؤخرا واعلن انه «وجه تحذيرا رسميا لايران».
وقال فلين ان «ادارة (الرئيس السابق باراك) اوباما اخفقت في الرد بشكل كاف على تصرفات طهران الضارة»، مضيفا «ايران تشعر حاليا بانها اكثر جرأة، ونحن نوجه لها تحذيرا رسميا».
في هذا الوقت ،بات مشروع القرار المطروح في مجلس النواب الأميركي حول تفويض ترامب توجيه «ضربة عسكرية وقائية» ضد إيران، ملحاً بشكل أكبر في ظل تصاعد التهديدات الإيرانية والميليشيات التابعة لها في المنطقة خاصة في اليمن وسوريا والعراق.
وكانت ألسي هستينغز، عضو لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأميركي، تقدمت بلائحة في 3 كانون الثاني المنصرم، تحت عنوان 10H. J. RES «السماح لاستخدام القوات المسلحة الأميركية بهدف منع حصول إيران على الأسلحة النووية» تجيز للرئيس الأميركي بأن يستخدم القوات المسلحة لتوجيه «ضربة وقائية» ضد إيران.
وتم تقديم هذه اللائحة مع لائحة أخرى تطالب بفرض عقوبات على إيران بسبب التوسع في برنامج الصواريخ الباليستية، مع بدء أعمال الكونغرس بدورته الجديدة، مطلع العام الجاري.
وهناك أصوات في الكونغرس على رأسهم نواب الحزب الجمهوري تطالب بفرض عقوبات أخرى بسبب انتهاكات طهران لحقوق الإنسان ودعمها للإرهاب في المنطقة.
(واس – ا.ف.ب – رويترز)