قال الجيش السوري في بيان امس انه أحرز تقدماً بطرده تنظيم الدولة الاسلامية من 32 بلدة في ريف حلب الشمالي الشرقي، معلناً «توسيع» عملياته لمواجهة التنظيم المتطرف.
وتمكن الجيش ايضا من استعادة السيطرة على جزء من الطريق السريع الذي يربط بين حلب ومدينة الباب التي تعد آخر معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حلب، بطول 16 كلم.
ويتزامن ذلك مع تعرض الباب منذ 10 كانون الاول لهجوم كثيف تشنه الفصائل المعارضة المدعومة من تركيا التي حققت بدورها تقدما لافتا على حساب التنظيم المتطرف، وهو ما يجعل الجيشين السوري والتركي في مواجهة بعضهما، وذلك للمرة الاولى منذ اندلاع الازمة السورية.
وذكر بيان الجيش السوري «ان وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء تمكنت خلال العملية العسكرية الواسعة التى بدأتها منذ عشرين يوما ضد تنظيم داعش الارهابي شمال شرق حلب من تحرير أكثر من 32 بلدة ومزرعة».
وتبلغ مساحة هذه البلدات حوالى 250 كلم مربعا، بحسب البيان. ولفت البيان الى «ان هذا الانجاز يوسع دائرة الامان حول مدينة حلب ويشكل منطلقا لتطوير العمليات العسكرية فى مواجهة تنظيم داعش الارهابي».
ويؤدي هذا التقدم كذلك، وفق البيان: «الى توسيع مناطق سيطرة الجيش العربي السوري في ريف حلب والتحكم بطرق المواصلات التى تربط المنطقة الشمالية بالمنطقة الشرقية».
كما سيطر الجيش على 16 كلم من الطريق الواصلة بين حلب والباب بعد ايام من استعادته لثلاث قرى ليصبح على مسافة حوالى سبعة كيلومترات جنوب المدينة .
وتشن القوات التركية غارات جوية منتظمة على المدينة لدعم الهجوم البري الذي تشنه داخل الاراضي السورية منذ آب الماضي ويستهدف مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية والمقاتلين الاكراد.
وحققت عملية «درع الفرات» التي يدعم فيها الجيش التركي فصائل سورية معارضة موالية لأنقرة نجاحاً في آب، اذ تمكنت تلك القوات من طرد الجهاديين من مدن حدودية عدة بينها جرابلس التي تعد الى جانب مدينة الباب آخر معقلين لتنظيم الدولة الاسلامية في محافظة حلب.
الا ان السيطرة على الباب التي تقع على مسافة 30 كلم من الحدود التركية، تبدو مهمة أصعب بكثير.
واكد الرئيس رجب طيب اردوغان الجمعة ان تركيا «ستنهي مهمتها» في الباب، موضحا ان لا ضرورة بعد ذلك للتوغل اكثر داخل الاراضي السورية.
وترغب انقرة حتى في الوصول إلى منبج حيث تمكن الاكراد من طرد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية.
سياسياً، أعلنت وزارة الخارجية في كازاخستان في بيان،امس، أن روسيا وإيران وتركيا ستجري محادثات بشأن كيفية تطبيق وقف لإطلاق النار بسوريا في أستانا يوم السادس من شباط.
يذكر أن اجتماع أستانا لمناقشة الأزمة السورية أسدل ستاره، في 25 كانون الثاني، ببيان ختامي يدعو لحوار مباشر بين المعارضة السورية ونظام الأسد، ويلحظ إنشاء آلية ثلاثية (بين روسيا وتركيا وإيران) لمراقبة وقف إطلاق النار بسوريا، إلا أن المعارضة أبدت تحفظات على هذا البيان، مشددة على ضرورة وضع حد للدور الإيراني في سوريا.
وجاء في البيان أن إيران وروسيا وتركيا «تحث المجتمع الدولي على دعم العملية السياسية من أجل سرعة تنفيذ كل الخطوات المتفق عليها في قرار مجلس الأمن 2254».
ودعمت الدول الثلاث، رغبة فصائل المعارضة بالمشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات التي ستجري في جنيف في الثامن من شباط تحت رعاية الأمم المتحدة.
(«اللواء» – وكالات)