تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

شدّ حبال

Lebanon 24
03-02-2017 | 17:59
A-
A+
شدّ حبال<br/>
شدّ حبال<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عملية شدّ الحبال حول القانون الانتخابي مستمرة وقد بلغت ذروتها بعدما كشف التحالف القواتي – العوني عن تفاصيل القانون المختلط الذي يرون انه يحقق التمثيل العادل، ويعيد الى المسيحيين حقوقهم المغتصبة في السلطة، وفي التمثيل النيابي بسبب قانون الستين وقبله قانون غازي كنعان، ولا يبدو في الأفق المنظور ما يشي بإمكانية هدوء العاصفة والوصول بالتالي الى قانون يرضى به الجميع. فالحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه ونوابه ما زالوا يرفعون الصوت عالياً ضد أي قانون يقوم على النسبية الكاملة أو على نصفها أو ثلثها وحتى ربعها من منطلق أن أي قانون يتضمن النسبية يضعف التمثيل الدرزي في مجلس النواب، الأمر المرفوض من جانبهم بشكل قاطع وحاسم. وفي المقابل، يتمسك الثنائي القواتي – العوني بالقانون المختلط ويرفضون المساومة عليه لأنه في نظرهم يؤدي الى التمثيل العادل والصحيح لكل المكونات اللبنانية، ويطيح بشكل أو بآخر بالمحادل الانتخابية التي تحفظ ليس حقوق الطوائف بل مصالح الزعامات، الامر الذي لم يعد مقبولاً من غالبية اللبنانيين الذين باتوا يتطلعون بشغف إلى قانون يؤمن التمثيل الصحيح، وهذا لا يتحقق الا من خلال النسبية الكاملة أو على الأقل من خلال المختلط. أما الأكثري فلا مجال لإعادة طرحه على الطاولة واستغلال حقوق الطوائف لتكريس الزعامات التقليدية، ويذهب الثنائي المسيحي بعيداً في هذا المجال إلى حد التحذير من أزمة وطنية في حال لم يأخذ كل المكونات بالمختلط ويتمسكون بنظرية إما التمديد الثالث لمجلس النواب وإما اعتماد قانون الستين الذي لم يعد نافذاً وفق ما أعلن أبو الطائف الرئيس حسين الحسيني، في وقت تؤكد مصادر قصر بعبدا أن الرئيس عون ما زال متمسكاً بالموقف الذي أطلقه حيال هذا لموضوع وتفضيله الفراغ على التمديد او على اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين وكرر هذا الموقف في لقاءاته مع زواره على مدى الأسابيع القليلة الماضية. وإذا كان النائب جنبلاط يسعى لتكوين جبهة واسعة في وجه القانون المختلط فإن الثنائي المسيحي يسعى بدوره إلى توسيع مروحة المختلط والسعي للاتفاق مع تيار المستقبل وباقي القوى السياسية ولا يضع في حساباته اي إمكانية للتراجع عن المختلط أو القبول بالتمديد أو قانون الستين، وأي قانون جديد يُبنى على الأكثري، لأنه من وجهة نظرهم لا يحقق التمثيل العادل ولا يُعيد الحقوق المهدورة إلى المسيحيين. وأمام هذا الانقسام العامودي حول أي قانون يحقق التمثيل العادل وترضى به كل المكونات اللبنانية، يشعر فريق واسع من اللبنانيين بشيء من الاحباط بالنسبة إلى الوعود التي قطعها العهد على نفسه باعادة تكوين السلطة والحفاظ على الميثاقية والدستور، وبات قلقاً ليس على مسيرة العهد وحسب وإنما على النظام القائم برمته، وإن كانت الغالبية في الأصل لم يعد يرضي هذا النظام طموحاتها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك