رغم وجود أكثر من 2500 مسجد ومكان للصلاة في ألمانيا، لم يعرف عن المستشارة أنجيلا ميركل التواصل مباشرة مع القائمين على هذه المساجد أو أحد من أئمتها.
وفي مبادرة تشير إلى خروجها عن هذا المألوف، وجهت ميركل قبل أيام رسالة إلى إمام مسجد في مدينة بنسبيرغ في ولاية بافاريا الجنوبية، شكرته فيها على مساعيه لتعزيز روح التسامح والتعايش السلمي والحوار الديني في المجتمع الألماني.
وامتدحت المستشارة في رسالتها إلى الإمام بنيامين إدريس، مدير «منتدى الإسلام في أوروبا»، مبادرته في ديسمبر الماضي، مشاركة مع أئمة المساجد في العاصمة البافارية ميونيخ، بتوجيه رسالة لها توضح موقف الإسلام من التطرف والإرهاب.
وشددت ميركل في الرسالة «على أهمية دورالمساجد في ألمانيا في محاربة التطرف والوقاية منه، وتعزيز قيم الحوار مع الآخر ودعم العيش المشترك».
من ناحية أخرى، ترصد «هيئة حماية الدستور» الألمانية (الاستخبارات الداخلية) بقلق تزايدا ملحوظا في نفوذ جماعة «الإخوان المسلمين» داخل ولاية سكسونيا شرق ألمانيا.
وأعلن رئيس الهيئة المحلي في ولاية سكسونيا جورديان ماير-بلات أن «جماعة الإخوان المسلمين استغلت عبر منظمات مثل (ملتقى سكسونيا الثقافي) نقص دور العبادة للمسلمين الذين قدموا إلى سكسونيا كلاجئين، لتوسيع هياكلها ونشر تصورها عن الإسلام السياسي». وذكر أنه «يجرى حاليا شراء مبان على نحو كبير لتأسيس مساجد أو ملتقيات»، موضحا في المقابل أن «الأمر ليس له علاقة بالإرهاب الإسلاموي، والأمر بعيد عن الجهادية... هدف الإخوان المسلمين هو نشر الشريعة في ألمانيا».