ناشد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بريطانيا امس الانضمام إلى عقوبات جديدة على إيران وذلك في لقائه مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن بينما حذرت رئيسة الوزراء من خطط إسرائيل بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية.
وقال نتنياهو إنه ينبغي للدول «المسؤولة» اللحاق بالرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب في فرض عقوبات على إيران بعد تجربة الصاروخ الباليستي.
وشهد اللقاء بداية غريبة إذ وصل نتنياهو إلى داوننج ستريت مبكرا ولم تكن رئيسة الوزراء هناك لاستقباله. وبعد دخوله مكتبها بمفرده عاد للخروج بعد دقائق للمصافحة التقليدية خارج مقر الحكومة.
واحتشدت مجموعات صغيرة من المؤيدين للفلسطينيين وأخرى مؤيدة لإسرائيل خارج مقر الحكومة وقال جيرمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض إن موقف ماي بشأن المستوطنات ليس جيدا بالقدر الكافي.
وقال كوربين «ينبغي لتيريزا ماي أن توضح جليا لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الحكومة البريطانية ستقف بشكل صريح خلف حقوق الشعب الفلسطيني.»
وكان كوربين وصف في تعليقات سابقة أعضاء حركتي حماس الفلسطينية وحزب الله بأنهم أصدقاء لكن عاد وأعرب عن أسفه عما قاله.
وقال نتنياهو لنظيرته البريطانية قبيل اجتماعهما «إن إيران تسعى إلى إبادة إسرائيل وغزو الشرق الأوسط وتهدد أوروبا والغرب والعالم. وتقوم بالاستفزاز تلو الاستفزاز.»
وأضاف «لهذا أرحب بالمساعدة التي قدمها الرئيس ترامب بفرض عقوبات جديدة على إيران وأعتقد أنه ينبغي للدول الأخرى أن تحذو حذوه وبالتحديد الدول المسؤولة. أود أن أتحدث إليكم عن كيف يمكننا التأكد ألا يمضي الاعتداء الإيراني دون رد.»
وقال متحدث باسم ماي ان رئيسة الوزراء قالت بوضوح ان الاتفاق النووي «حيوي ويجب فرضه بطريقة صحيحة ومراقبته، وفي الوقت ذاته يجب الاقرار بالقلق حيال نشاطات ايران المزعزعة للاستقرار في المنطقة».
واكدت ماي «معارضة بريطانيا للنشاطات الاستيطانية»، وقالت ان بريطانيا تبقى ملتزمة بحل الدولتين «كأفضل طريقة لتأمين الاستقرار والسلام في المنطقة»، بحسب المتحدث باسمها.
وأبلغت ماي نظيرها الإسرائيلي أن بريطانيا «صديق قوي ووثيق لإسرائيل» وأكدت على التعاون في مجالات العلوم والتجارة والأمن.
وكان نائب الرئيس الاميركي مايك بنس نصح امس الاول ايران بعدم «اختبار حزم» ادارة الرئيس دونالد ترامب بعد ايام من فرض واشنطن مجموعة من العقوبات الجديدة على طهران عقب اجرائها تجربة لصاروخ بالستي.
وقال بنس في مقابلة مع شبكة «ايه بي سي نيوز» انه «سيكون من الافضل لايران ان تدرك ان هناك رئيسا جديدا في المكتب البيضاوي.
ومن الافضل لايران الا تختبر حزم هذا الرئيس الجديد». وكان وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس اعلن قبل ذلك في طوكيو ان ايران هي الدولة التي تقدم «اكبر دعم للارهاب».
(ا.ف.ب-رويترز)