وصف الرئيس السوري بشار الأسد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أولوية قتال "داعش" بأنه "واعد"، واشترط على الاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف واضح من سيادة بلاده ووقف دعم الإرهاب، معتبراً أنه في تلك الحالة يمكن لأوروبا أن تشارك في عملية إعادة إعمار سوريا.
قال الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام بلجيكية، نشرت امس: «الاتحاد الأوروبي يدعم الإرهابيين في سوريا منذ البداية وتحت عناوين مختلفة: إنسانية، مقاتلون، معتدلون، وما إلى ذلك. وبالتالي، لا يُمكنهم أن يُدمّروا وأن يبنوا في الوقت نفسه. أولاً، ينبغي أن يتّخذوا موقفاً واضحاً جداً فيما يتعلق بسيادة سوريا، وأن يتوقفوا عن دعم الإرهابيين. عندها يمكن، أن يقبل السوريون أن تلعب تلك الدول دوراً في إعادة بناء سوريا». وفي الوقت نفسه اعتبر الأسد أنّ الأوروبيين سيتبعون وسينفّذون ما يريده الأميركيون، لا وجود لهم كدول مستقلة.
واعتبر الأسد ما سمعه من تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية وبعدها، واعداً فيما يتعلّق بأولوية محاربة الإرهابيين وبشكل أساس «داعش». وتابع: «لكن علينا أن ننتظر فلا يزال من المبكر أن نتوقع أيّ شيء عملي».
من جهة اخرى، اشار الاسد إلى أنه لا يزال من المبكر الآن الحكم على اجتماع أستانة، معتبراً أنّ الاجتماع الأول كان إيجابياً. وأضاف: «أعتقد أنّنا سنرى «أستانة 2» وما إلى ذلك».
ونفى أن يكون وقف النار في سوريا قد مات، مضيفاً: «من الطبيعي أن تحدث انتهاكات في كلّ وقف للنار في أيّ مكان في العالم».
لافروف
من جهته، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ موقف ترامب قد أثر بشكل إيجابي في وضع تشكيل جبهة مشتركة لمكافحة الإرهاب. وقال: «من الواضح أنّ الموقف الثابت لترامب في شأن أولوية مكافحة الإرهاب الدولي وقبل كل شيء، قد بدأ يؤثر إيجاباً في الوضع العام حول تشكيل جبهة مشتركة لمكافحة الإرهاب». وأكد لافروف: «الإدارة الأميركية الحالية، بحسب رأيي، أقلّ أيديولوجية وأكثر ميلاً لتحقيق نتائج محدّدة»، مضيفاً: «وأنا على قناعة بأنّ النتائج في هذه الحال ستكون أكثر أهمية وتأثيراً». وتوقع ألّا تقلّ الاتصالات المستقبلية بين موسكو وإدارة ترامب بشأن سوريا، كثافة عن الاتصالات مع الإدارة السابقة. وأوضح، أنّ العلاقات السياسية بين موسكو وواشنطن على المسار السوري ستُستأنف بعد انتهاء عملية تشكيل فريق ترامب المعني بالموضوع السوري، لكنه أكّد أنّ الاتصالات الروسية الأميركية على مستوى الدبلوماسيين في جنيف لم تنقطع أبداً.
ميدانياً، يواصل الجيش السوري عملياته العسكرية ضد تنظيم «داعش» على أكثر من جبهة، في وقت نفّذ سلاح الجو غارة على تحصينات تابعة لـ«داعش» بريف حمص الشرقي، ويواصل عملياته في محيط مدينة الباب. وقال مصدر عسكري سوري إنّ الطيران الحربي قصف مواقع لـ«داعش» في قرية تيرمعلة بريف حمص الشمالي وسط معارك عنيفة في محيط الحقول النفطية ومحاور أخرى بالبادية الغربية لتدمر بريف حمص الشرقي.
توازياً، قتل 26 شخصاً على الاقل بينهم مدنيون امس في غارات جوّية لم تُعرف هوية الطائرات التي نفّذتها على مقار لجبهة فتح الشام في شمال غرب سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. (وكالات)