تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

الفلسطينيون يشبّهون «قانون التسوية» بقيام «إسرائيل الكبرى» في فلسطين

Lebanon 24
07-02-2017 | 18:56
A-
A+
الفلسطينيون يشبّهون «قانون التسوية» بقيام «إسرائيل الكبرى» في فلسطين<br/>
الفلسطينيون يشبّهون «قانون التسوية» بقيام «إسرائيل الكبرى» في فلسطين<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سيطرت إسرائيل، وفق قانون «التسويات» الذي أقره الكنيست (البرلمان) ليل الاثنين- الثلثاء، على 144 ألف دونم من الأراضي الخاصة في الضفة الغربية، بجرة قلم ودفعة واحدة، إلى جانب سيطرتها على أراضي الدولة وتخصيصها للمستوطنات، وهو ما اعتبره الفلسطينيون نهاية حل الدولتين، وقيام «إسرائيل الكبرى» على أرض فلسطين التاريخية. وسيطرت إسرائيل على 40 في المئة من أراضي الضفة التي كانت قبل الاحتلال مسجلة تحت اسم «أراضي دولة»، وحولتها على المستوطنات والمعسكرات والمناطق المغلقة. ويؤهلها القانون الجديد للسيطرة على الأراضي ذات الملكية الخاصة أيضاً، لترفع مساحة الأراضي التي تسيطر عليها فعلاً لصالح مشاريعها، خصوصاً التوسع الاستيطاني، إلى أكثر من نصف مساحة الضفة. وقال الخبير في شؤون الاستيطان خليل التوفكجي لـ «الحياة»: «إسرائيل تستخدم في الضفة أسلوب ضم شبيه بالأسلوب الذي استخدمته في ضم الأراضي الفلسطينية داخل الخط الأخضر». وأضاف: «عندما قامت دولة إسرائيل عام 1948، كان العرب يمتلكون 96 في المئة من الأراضي، وكان أول شيء قامت به الدولة الوليدة هو سن قوانين تتيح لها ضم الأراضي العربية ومنحها لليهود لإقامة بيوت وتجمعات سكنية ومدن جديدة عليها». وقادت تلك السياسة إلى تحويل المساحة التي يقيم عليها الفلسطينيون من 96 في المئة إلى 4 في المئة فقط. وأوضح التوفكجي: «فتحت إسرائيل الطريق أمام بناء اليهود وقيدت الفلسطينيين في التجمعات القائمة التي تحولت إلى سجون ومعازل، وهذا ما يجري اليوم في الضفة حيث تفتح إسرائيل الأرض لبناء المستوطنات، وتقيد الفلسطينيين داخل تجمعاتهم التي تتحول إلى معازل». واتبعت إسرائيل الأمر ذاته لدى احتلالها لمدينة القدس عام 1967، إذ صادرت غالبية أراضي المدينة تحت مسميات شبيهة، مثل تخصيص 35 في المئة من أراضي المدينة للمصلحة العامة، أي لبناء المستوطنات لليهود، وإعلان نسبة مماثلة أراض خضراء وغيرها. وقال التوفكجي: «اليوم يمتلك الفلسطينيون في القدس 13 في المئة فقط من أراضي المدينة». ودانت منظمة التحرير الفلسطينية القانون، معتبرة انه «يشرع سرقة» الأراضي الفلسطينية. وقالت في بيان انه يبرهن عن «ارادة الحكومة الإسرائيلية في تدمير اي فرصة للتوصل الى حل سياسي»، مشددة على ان «الاستيطان يقوّض فرص السلام وخيار الدولتين». وظهرت أصوات فلسطينية، عقب تشريع الاستيلاء على الأراضي الخاصة، طالب بعضها بالانتقال من مطلب إقامة دولة مستقلة إلى إنهاء سياسة التمييز العنصري، كما طالب البعض الآخر بحل السلطة الفلسطينية وجعل إسرائيل تتحمل مسؤولية احتلالها لأكثر من مليونين ونصف المليون مواطن. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت الدكتور علي الجرباوي: «الخيار الأصعب، لكنه قد يكون الأنجع أمام الفلسطينيين اليوم، هو الاستنتاج أن لا إمكانية فعلية لتحول السلطة إلى دولة، وبناء عليه، تتخذ القيادة الفلسطينية قراراً علنياً بإعادة تسليم مفاتيح السلطة لسلطات الاحتلال، وتشرع بالقيام بعملية منظمة ومتدحرجة لتفكيك السلطة، مع الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية هيئة تمثيلية وقيادية للشعب الفلسطيني». وأضاف: «فإسرائيل دمرت حل الدولتين نهائياً، وتريد توظيف السلطة الفلسطينية ذراعاً تنفيذية لإخراج ذلك بأقل التكاليف الإسرائيلية». ورأى أن هذا الخيار «سيضع الآخرين على المحك». وطالب المدير العام لوزارة الخارجية ماجد بامية بالشروع في خطة لمواجهة نظام الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. واعتبر أن النضال الفلسطيني ضد الفصل العنصري سيحظى بقبول دولي واسع بسبب تفهم المجتمع الفلسطيني للقضية الفلسطينية. وقال إن لدى الفلسطينيين قائداً في السجن شبيهاً بالزعيم الجنوب أفريقي نلسون مانديلا هو مروان البرغوثي، ويمكنه قيادة عملية النضال الشعبي ضد التمييز العنصري. وقال مسؤولون في منظمة التحرير وحركة «فتح» إنهم سيعيدون مراجعة الخيارات السياسية في ضوء الخطط والمشاريع الاستيطانية الجديدة غير المسبوقة التي قوبلت بصمت في البيت الأبيض. ورأت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتورة حنان عشراوي «أن رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتانياهو) يعمل على فرض مشروع إسرائيل الكبرى على فلسطين التاريخية»، مضيفة: «يشير هذا المشروع إلى الضم النهائي للضفة والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية التي من دونها لن يكون هناك سلام أو استقرار في المنطقة والعالم». وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الدكتور محمد أشتية إن إقرار «قانون التسويات» يستدعي «إعادة النظر في كل المسار الذي تسير عليه القيادة الفلسطينية». وأضاف: «ما يجري يستدعي اجتماعاً طارئاً للقيادة الفلسطينية لإجراء دراسة معمقة للمتغيرات الجديدة والخروج بتوصيات بحجم التحدي»، مؤكداً حاجة الفلسطينيين إلى استراتيجية جديدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك