تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

«فيديو سجن رومية» يُوَتّر طرابلس... المشنوق وريفي يتعهّدان مُعاقبة المرتكبين

Lebanon 24
21-06-2015 | 20:17
A-
A+
«فيديو سجن رومية» يُوَتّر طرابلس... المشنوق وريفي يتعهّدان مُعاقبة المرتكبين
«فيديو سجن رومية» يُوَتّر طرابلس... المشنوق وريفي يتعهّدان مُعاقبة المرتكبين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سادَت مدينةَ طرابلس موجةٌ من الغضَب بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر تعذيبَ سجَناء إسلاميين في سجن رومية عقبَ التمرّد الأخير، وتجَمَّع الأهالي ليلاً في ساحة النور وسط تعزيزات أمنية مشَدّدة. في وقت انطلقَت التحقيقات وتعَهَّد وزيرا الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والعدل أشرف ريفي معاقبةَ المسؤولين. تدَهورَت الأوضاع في باب التبانة إثر انتشار فيديو كان سَبق أن حُكِيَ عنه قبل نحو الشهر، يُظهِر تعذيبَ سجَناء إسلاميّين في سجن رومية، منهم الشيخ قتيبة الأسعد من عكّار وعمر الأطرش من البقاع ووائل الصَمد من القبّة. وإثر ذلك، تهَجَّم عددٌ من المسلّحين على عناصر من الجيش في طرابلس، ما اضطرّه إلى صَدّهم، فيما علَت شارعَ حربا «التكبيرات» وأطلِقت الأعيرة الناريّة. واستدعى تحرّك أهالي السجناء تنفيذ وحدات الجيش والقوى الأمنية سلسلةَ إجراءات وتعزيزات أمنية، خصوصاً في محيط ساحة النور ومنطقة باب التبانة والمنكوبين، بعدما نزلَ فجراً عددٌ منهم إلى شوارع التبانة معرِبين عن غضبِهم، ومطالبين وزيرَ الداخلية نهاد المشنوق بالاستقالة، ووزيرَ العدل أشرف ريفي باتّخاذ الإجراءات اللازمة، ودعوا إلى اعتصامات مفتوحة بعد صلاة العصر وصلاة التراويح. وشهدَت عكّار تظاهرات غاضبة ومندِّدة، وقطعَ الشبّان طريقَ العبدة بالإطارات، قبل أن يعيدوا فتحَها، فيما قطعَ الأهالي طريق عام قب الياس وطريقَ سعدنايل - تعلبايا في الاتّجاهين احتجاجاً. وليلاً، وعلى رغم إعلان ريفي توقيفَ 5 عناصر متورّطين حتى الآن، مشَدّداً على أنّ «ما تتناوله بعض وسائل الإعلام عن تورّط أحدِ عناصر قوى الأمن الداخلي من مدينة الميناء، هو كلامٌ غير صحيح وغير دقيق، وكلّ ما يُراد منه إشعال الفتنة». تجَمَّع قرابة العاشرة والنصف الأهالي في ساحة النور، رافضين الممارسات بحقّ أبنائهم، في وقتٍ رَفعت وحدات الجيش جهوزيتَها وأقامت حواجزَ في مناطق عدّة، وقد تمّ إنهاء الإعتصام لاحقاً. ريفي و«العُلماء» وكانت «هيئة علماء المسلمين» برئاسة الشيخ أحمد العمري عَقدت إجتماعاً في قاعة مسجد السلام في طرابلس، وتوَجَّه بعدها المشايخ إلى دارة ريفي الذي عَقد مؤتمراً صحافياً أشار فيه إلى أنّ المشنوق وضَعه في أجواء توقيف عنصرَين لدى شعبة المعلومات ظهرَت صوَرُهما في الأفلام، مؤكّداً أنّ الشارع الطرابلسي محصَّن وأهلَ طرابلس حريصون على أمن المدينة واستقرارها، مشَدّداً على أنّ ما تمّ تداوله عبر الأشرطة «جريمة إنسانية لا يمكن السَماح بمرورها». وأشار إلى أنّه يتابع التحقيقات، جازماً بأنّ القائمين بهذه الجريمة سيَنالون العقاب اللازم، لافتاً إلى أنّ «التحقيقات عدليّة بإشراف مدّعي عام التمييز وليست مسلكية، والقرارات ستكون عدليّة». وعن البيانات التي تُحَمّله والمشنوق المسؤولية، قال: «أنا إبنُ مدرسة تحترِم الإنسان، وعندما كنت في مسؤوليتي الأمنية لم أسمَح بمسّ أيّ إنسان. ونحن ندرك بأنّ هذه التصرّفات ليست من أخلاقيات اللبنانيين وليست من عاداتنا، وآسَف أن أقول إنّ هذه العقلية هي بقايا عقلية بشّار الأسد التي أصبحَت من الماضي، والذي يطالبُني بالاستقالة من مدرسة الأسد، بعد أيام سيكون أحد أيتام نظامِه، نقول له لا نسمح لأحد أن يزايدَ علينا، فنحن نقوم بواجبنا لحماية أهلِنا مهما كلّف الأمر»، معلِناً أنّ ملفّ فتح الإسلام سينتهي خلال شهر تمّوز. ونفى علمَه بوجود أشرطة أُخرى ستُنشَر في الأيام المقبلة قد يَظهر فيها بعض قادة المحاور يتعرّض للتعذيب داخلَ سجن رومية، قائلاً: «فوجئنا بالأشرطة صباحاً، وأيّ شريط نتعامل معه بكلّ مسؤولية نفرغه ونتحقّق منه ونحَوّله إلى مدّعي عام التمييز الذي يَشهد على التحقيقات». وكان ريفي قد اتّصلَ بالنائب العام التمييزي القاضي سمير حمود وطلبَ منه إجراءَ تحقيق فوري لكشفِ هوية الفاعلين والمتورّطين. من جهته، ردَّ وزير الإعلام السوري عمران الزعبي على ريفي، مؤكّداً أنّ مدرسة الأسد «هي مدرسة قيَم وأخلاق وطنية، وليست مدرسة رعاع وطائفية وحِقد ومساندة للإرهاب». وقال إنّ عقل الأسد هو «عقل حكمة ومنطق واقتدار ودراية، ومن الصعب على أشرف ريفي فهمه، خصوصاً أنه عديم الحكمة وفقير المنطق وعاجزٌ عن الدراية». المشنوق أمّا المشنوق فعقد مؤتمراً صحافياً دانَ فيه تعذيبَ الموقوفين، مؤكّداً اتّخاذ الإجراءات اللازمة بحقّ المرتكبين. وقال: «تعمّدتُ البدءَ بفيلم يشير إلى تعذيب المساجين لأنني في المرّة الماضية وضعتُ فيلم اعتداء المساجين على قوى الأمن أثناء المداهمة في المبنى «د» لأقول إنّني أتحمّل المسؤولية في المرّة الاولى، وأتحمّلها في المرّة الثانية، أي لا أتحمّل فقط مسؤولية المداهمة، بل أتحمّل مسؤولية الأخطاء أو الارتكابات التي حدثَت خلالها»، لافتاً إلى أنّه علمَ بالقضية أمس الأوّل «واتّصلتُ بالمفتّش العام لقوى الأمن الداخلي العميد جوزف كلّاس وبالعميد منير شعبان وطلبتُ منهما الذهابَ الى سجن رومية اليوم لإجراء تحقيق واستخراج السجَناء والبحث معهم في ما حصل». وأضاف: «اليوم صباحاً (أمس) تبيَّن أنّ هذه العملية حصلت خلال مداهمة المبنى «د» عندما قام المساجين المكتظّون والذين وضعُهم سيّئ، بحركة تمرُّد كبيرة وتصرَّفوا على أنّهم لا يقبَلون أن يكون وجودهم في السجن وفقَ القانون، وفي الفترة اللاحقة تمّ فَصلهم عندما تمّ ترميم المبنى «ب» وأصبح وضعُهم شِبه طبيعي». وأكّد المشنوق «أنّني لن أتركَ ما حصل، وسأتّخذ كلّ الإجراءات القانونية والمسلكية بحقّ العسكريين والمسؤولين عنهم»، معلِناً أنّه «قام بتشكيلات بين الضبّاط في سجن رومية بعد المداهمة وقبل أن تظهرَ هذه الصوَر، ولكنْ أبلغَني بعض العلماء بارتكابات مارسَها بعض العسكريين، أحلتُهم إلى القضاء العسكري، إلّا أنّني لم أتحدّث حينَها». وكشفَ عن توقيف عسكريَّين اثنين لاستكمال التحقيق، «ففي الصوَر المتداولة، هناك اثنان ظاهران، والآخرون لا تظهَر وجوههم، ويجب استكمال التحقيق لإيجادهم». وأعلنَ أنّه سيُقابل السجَناء الثلاثة، «وسأتأكّد من أنّ العميد شعبان والعميد كلّاس واللواء بصبوص وجميعَ الضبّاط المعنيين سيتابعون هذا الأمر يومياً»، مضيفاً: «ليسَت مسؤوليتي محاسَبة السجناء، لا على ما ارتكبوه، ولا على انتمائهم السياسي». ورفضَ المشنوق التعليق على توقيت بثّ الشريط أو الدخول في الاستغلال السياسي: «صحيح أنّ هناك استغلالاً سياسياً، وكلاماً كبيراً يقال كلّ الوقت، وكأنّ المطلوب منّي أن أظهرَ كلّ يوم على شاشات التلفزة، وأدين قوى الأمن الداخلي. قد تحصل مخالفات في أيّ سِلك عسكري، إلّا أنّ الفرقَ أنّني أعتبر الكلام عن المخالفات تشهيراً، لا أحبّ الدخول فيه». وحَذّرَ مِن أنّ الاستغلال السياسي «هو قِلّة أخلاق وتحميل هذه الحكومة مسؤوليةً مسؤولةٌ عنها كلّ الحكومات الماضية لعشَرات السنوات، ولا تستطيع حكومة خلال عام إنهاءَ ملفّ عمرُه 20 و30 عاماً منذ أحداث الضنّية، أي أكثر من 15 عاماً». الأمن الداخلي: سنُحاسِب المسؤولين من جهتها، أعلنَت المديرية العامة للأمن الداخلي أنّه «على أثر انتشار صوَر ومقاطع فيديو عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يَظهر فيها عنصران من قوى الأمن الداخلي من المكلّفين تنفيذَ مهمّة حفظ أمن ونظام في سجن رومية في أثناء عملية تمرّد في المبنى (د)، أحدُهما يعتدي بالضَرب على سجينَين ويتلفّظ بكلمات نابية. وانطلاقاً من مبدأ الشفافية الذي تعتمده المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أعطت أوامرَها بإجراء التحقيقات الفوريّة اللازمة. ومن خلال التحقيقات التي أجرَتها شعبةُ المعلومات وبإشراف القضاء المختص، تمّ تحديدُ هوية عنصرَين من العناصر المتورّطة حيث أوقِفا، فيما التحقيقات جارية ومستمرّة لكشفِ هوية بقيّة المتورّطين وإحالتِهم أمام القضاء. وأكّدَت أنّها تحرَص على احترام حقوق الإنسان، ولديها الجرأة الكافية للاعتراف العَلني بالخطأ المرتكَب الذي يشَكّل جرماً واعتداءً على كرامة الإنسان مِن قلّةٍ قليلة من عناصرها خلال تنفيذ عملية أمنية ضخمة حفاظاً على أمن الوطن والمواطن، وهي ستحاسِب بشدّة المتورّطين والإعلان عن التدابير المتّخَذة في حقّهم أمام الرأي العام. وتمَنَّت على الجميع أن يَضعوا ثقتَهم في مؤسسة قوى الأمن الداخلي وفي القضاء، ووقفَ التجاذبات في هذه القضية، والتنبّه لما يُحاك لهذا الوطن، خصوصاً في هذا الوقت بالذات». الحريري وفي السياق، اتّصلَ الرئيس سعد الحريري بريفي والمشنوق واطّلعَ منهما على نتائج التحقيقات، وتبَلّغَ منهما أنّ التحقيقات مستمرة حتى النهاية لكشف جميع المتورّطين فيها وملاحقتهم واتّخاذ الإجراءات القانونية بحقّهم. وقد استنكر الحريري ما حصل، مشَدّداً على ضرورة محاسبة جميع المرتكبين والمتورطين والمسؤولين عن هذه الارتكابات والممارسات اللاإنسانية، وإنزال أشدّ العقوبات بحقّهم، لأنّهم بممارساتهم وتصرّفاتهم هذه يسيئون إلى الدولة والحكومة وقوى الأمن الداخلي بمقدار ما يسيئون إلى حقوق الموقوفين وكرامتهم التي يَكفَلها القانون. وأعربَ الحريري عن تقديره لسرعة تحرّك وزيرَي العدل والداخلية، لملاحقة هذه القضية وكشفِ ملابساتها، مبدِياً ثقتَه بأنّ ريفي والمشنوق «لن يكترثا لبعض الأصوات المزايِدة التي تحاول استغلالَ قضية محِقّة لتحقيق مآرب سياسية ضيّقة في هذه الظروف». توازياً، توالت التصريحات المستنكِرة مضمونَ الفيديو، بحيث رأى الرئيس نجيب ميقاتي أنّ ما حصَل إذا تبيّنَت صحّتُه هو فضيحة كبرى لا يمكن للمعنيين التنَصّل من تحمّل مسؤوليتها، ويجب أن تُستتبَع بتحقيق سريع لمعاقبة المشتركين في هذه الجريمة المنافية لأبسط حقوق الإنسان والشرائع الدولية، واستقالة جميع المعنيين بهذا الملفّ، ولا سيّما الوزراء المختصين. واستطردَ أنّه «إذا كانت هذه المشاهد مفبرَكة فيجب أيضاً التحقيق في صانعيها ومروِّجيها، لأنّ الهدف المباشَر من هكذا عمل هو ضربُ الاستقرار وإثارة الفِتن والغرائز». وسأل: طالما إنّ وزير الداخلية اعترف بأنّ هذه الواقعة تعود إلى أيام التمرّد الأخير، فلماذا لم يتّخذ الإجراء المناسب في حينه؟ وهل هذه الحادثة هي الوحيدة؟ وما الذي يَضمن عدمَ انتهاك حقوق الإنسان مستقبلاً؟ ولفتَ النظر إلى أنّ أحدَ العنصرين اللذين قاما بالعملية ظهَر ملتحياً، ما يشَكّلُ مخالفةً لقوانين قوى الأمن الداخلي. وثمَّنَ قرار القضاء بوضعِ يدِه على الملف وطالبَ الحكومة ببحثِ هذا الملف. واطّلعَ مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في اتّصال مع المشنوق وريفي، على الإجراءات التي ستُتَخَذ لمعاقبة مَن يُظهِره التحقيق متورّطاً. وقال: «ما حصلَ مسيء للإنسانية وللدولة، وما سمعناه من وزيرَي الداخلية والعدل يطمئنُنا إلىى أنّ حقّ المساجين وإعادة كرامتهم هو في عهدة الدولة التي نثِق بها». وفي وقتٍ يعقدُ نقيب المحامين في بيروت جورج جريج، مؤتمراً صحافياً قبل ظهر اليوم، أعلنَ نقيب محامي الشمال فهد المقدّم أنّه «سيتقدّم بمراجعة لدى النيابة العامة التمييزية، لملاحقة الفاعلين ومحاسبتِهم»، لافتاً إلى أنّه «سيَعقد اجتماعاً طارئاً لمجلس النقابة، لمتابعة التحقيقات». وفي سياقٍ منفصل، وقعَ إشكال في طرابلس، وأعلنَت قيادة الجيش أمس أنّه قرابة الخامسة بعد الظهر، وقع إشكال فرديّ بين مواطنين في محَلّة التبانة - طرابلس تخلّله إطلاقُ خالد عيسى النارَ مِن سلاح حربيّ، ما أدّى إلى إصابة أحمد عبيدة بجروح، وعلى الأثر تدَخّلت قوّة من الجيش وفرضَت طوقاً أمنياً، ونَفّذت عمليّات دهمٍ لتوقيف مطلِق النار والمتورّطين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك