تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

مَن منكم بلا ويكيليكس فليرمِ الآخرين بوثيقة

Lebanon 24
22-06-2015 | 00:17
A-
A+
مَن منكم بلا ويكيليكس فليرمِ الآخرين بوثيقة
مَن منكم بلا ويكيليكس فليرمِ الآخرين بوثيقة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لبنان بألف خير ولم يكن ينقصه سوى ما سرّبه موقع ويكيليكس، ليُصبح صديقاً مع مؤسسة وليام أسانج. لبنان بألف خير ولم يعد ينقصه سوى أن يجلس كل لبناني وراء الكومبيوتر ليُفتّش بين الستين ألف وثيقة علّه يجد ما يشفي حشريته. لبنان بألف خير ولم يعد ينقص الصحافة اللبنانية سوى ملء صفحاتها بموسمٍ جديد بما يُقال إنه كشف للوثائق. لا، لبنان ليس بألف خير، فحين يكون في حال قهر، على كل المستويات، ويشغل نفسه في وثائق مسرّبة، لم ينتهِ التحقيق في صحتها أو صحة بعضها، وفي فبركة بعضها الآخر، فهذا دليل على أن بعض أبناء الجمهورية لا همّ لهم سوى التسلية حتى بالرقص فوق الضحايا، أو مَن هُم مشاريع ضحايا. السؤال الذي يتبادر إلى الذهن أولاً: كيف لموقع إلكتروني، مهما كان متقدّماً في تقنيته أن يخترق أرشيف دولٍ قادرة على حماية منظوماتها الالكترونية وتملك المستلزمات المادية لحماية هذه المنظومة؟ إذاً لنُفتّش عمَّن هُم وراء الموقع؟ ومَن يستهدفون؟ حين يبدأ البحث من هذه الزاوية يكون التفكير منطقياً، أما حين يتم الإكتفاء بالتسلية، فإنّ الموضوع أخطر مِن أن يكون مجرّد تسلية. أكثر من ذلك، فإنّ همروجة ويكيليكس قريباً ما ستنحسر وتضمحل كما انحسرت واضمحلّت سابقاتها من الهمروجات. ألم يحصل الأمر عينه في الأعوام السابقة؟ ماذا قدّم أو أخّر مثل هذا الأمر؟ ليطمئن الجميع، لمرة اولى وأخيرة، لم يعدْ هناك سرّ على الكرة الأرضية، فما كان سراً أمس، يُكشَف اليوم، وما هو سرّ اليوم يُكشَف غداً. إنها مسألة وقت، فقد تكون بالأيام وربما بالساعات وربما بالدقائق وربما بالثواني، لقد انتهى عصرُ الإخفاء، فما هو ممكن إخفاؤه هو ما لم يحدث، فليطئمن الجميع. ولكن ماذا بعد ويكيليكس؟ لم يبقَ لبناني يمتلك انترنت إلاّ ودخلَ على موقع ويكيليكس، لكن غداً يومٌ آخر، إنه تماماً كأمس بكلّ تراكماته واستحقاقاته، فكفى التلهي فمَن منكم بلا ويكيليكس، فليرمِ الآخرين بوثيقة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك