تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

العودة إلى الطائف

Lebanon 24
10-02-2017 | 18:01
A-
A+
العودة إلى الطائف<br/>
العودة إلى الطائف<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم تفاؤل رئيس الجمهورية والحكومة بولادة قانون انتخاب جديد قبل نهاية الجاري على ما صرّح الوزير المعني نهاد المشنوق، فإن المشهد الإنتخابي العام والنقاشات حوله خارج الكواليس لا تشي بحصول أي تبدل في المواقف حيال ما هو مطروح على هذا الصعيد. فرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لم يزل على موقفه الرافض لأي قانون مبني كلياً أو جزئياً على النسبية لأنه حسب وجهة نظره التي أبلغها إلى كل المعنيين من رسميين وقوى سياسية يؤدي إلى إقصاء الطائفة الدرزية كأقلية طائفية، ويصرّ على اعتماد النظام الأكثري في الانتخابات النيابية المقبلة وفي حال لم يؤخذ بوجهة نظره هذا، فسوف يذهب إلى دعوة الدروز لمقاطعة هذه الانتخابات. والثنائي الشيعي المكوَّن من حزب الله، وحركة أمل عاد بعد موافقته الضمنية على المختلط رغبة منه في التسهيل عاد وبعدما اطلع على المشروع المقترح من الثنائي المسيحي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية يتشدد في التمسك باعتماد النسبية الكاملة في قانون الانتخاب المقترح، لأن النسبية في بلد متنوع الطوائف كلبنان هي الوحيدة التي تؤمن التمثيل العادل والصحيح ولا تلغي أو تُقصي أحداً من المكونات، إذ من غير الجائز ومن غير المقبول أن يستأثر من ينال 51٪ من الأصوات بالمقاعد النيابية ويحرم منها من ينال 49٪. وسط هذه المواقف الحادّة من قبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب جنبلاط من جهة، ومن قبل الثنائي الشيعي من جهة ثانية، وفي ظل إصرار الثنائي المسيحي على المختلط، يسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الإمساك بالموضوع من الوسط، والبعث برسائل إلى أصحاب الهواجس ولا سيما إلى الأقليات كالطائفة الدرزية بأن لا أحد من المسؤولين في الدولة يستهدفها، ولا أحد بالتالي يرغب في إقصاء أو إلغاء أحد، من خلال أي قانون جديد للانتخابات، وأن الجميع يجب أن يقتدي بما تنص عليه وثيقة الوفاق الوطني التي وضعت في الطائف وأصبحت دستوراً معتمداً للدولة، التي تنص على قانون انتخابي يحترم العيش المشترك ويؤمِّن صحة التمثيل، فهل يقصد بذلك أن المختلط يحقق هذا الهدف أم النظام الأكثري الذي يقترحه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي. وبالعودة إلى وثيقة الوفاق الوطني التي تحولت إلى الدستور المعتمد فإنها لم تأتِ على النسبية من قريب أو من بعيد بل نصت على النظام الأكثري بعد إعادة النظر في الدوائر الانتخابية، كما نصت على إلغاء الطائفية وعلى إنشاء مجلس شيوخ على أساس طائفي، وأي أن وثيقة الطائف رسمت خريطة الحل الذي يؤدي حتماً إلى خروج لبنان من مأزق الطائفية وشروط وحدود الطوائف وذلك بإلغائها بالنسبة إلى الانتخابات النيابية والحفاظ عليها في مجلس الـشيوخ، فلماذا لا يلجآ رئيسا الجمهورية والحكومة الحريصان على إجراء الانتخابات في موعدها على أساس قانون يؤمن التمثل العادل والصحيح بدلاً من الدخول في تعقيدات المختلط وفي متاهات الستين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك