رفضت الأمم المتحدة أمس، طلباً للانقلابيين في اليمن بإقالة مبعوثها الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد وعدم تمديد مهمته. وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق “نشدد على حيادة عمل جميع مبعوثينا، ويدعم الأمين العام للأمم المتحدة عمل إسماعيل ولد الشيخ أحمد”. وكان صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى المشكل مناصفة بين الحوثيين وبين حزب “المؤتمر الشعبي”، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح، طالب في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بعدم تمديد مهمة ولد الشيخ بسبب ما اعتبره فشله فى مهمته وعدم حياديته. وقال الصماد إن “إدارة ولد الشيخ للمفاوضات اتسمت بميله وتعاطفه مع العدوان على اليمن والرضوخ المستمر للضغوط الخارجية ما أخل بمهمته وطبيعتها”، موجعاً تهماً عدة إلى ولد الشيخ منها ضعف خبرته وتجربته السياسية، وفشله في إدارة النقاشات والمفاوضات وعدم الاستفادة من الفرص وإرباك العملية التفاوضية على مدى عامين متتاليين. من ناحية ثانية، أكدت الأمم المتحدة ليل أول من أمس، أن “الحوثيين استخدموا مدنيين في مدينة المخا على البحر الأحمر غرب اليمن، دروعا بشرية وحذروهم من عدم مغادرة منازلهم”. وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف روبرت كولفيل إن “المدنيين حوصروا وتم استهدافهم خلال القتال في المخا، وهناك مخاوف حقيقية من أن يعيد الوضع نفسه في ميناء الحديدة إلى الشمال من المخا، حيث الضربات الجوية تتكثف بالفعل”. وأضاف “أفادت تقارير أخرى أن قناصة تابعين للحوثيين قاموا بإطلاق النار على العائلات التي تحاول الفرار من منازلها في المناطق التي يسيطروا عليها، مما يشير إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية”. إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أول من أمس، أن نحو نصف سكان اليمن يعيشون حالة من انعدام الأمن الغذائي، داعية أطراف الصراع إلى ضرورة “الامتثال الكامل” للقانون الإنساني الدولي، خصوصاً في ما يتعلق بحماية المدنيين. وأوضحت أن “أعداد اليمنيين الذين يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي وصل إلى 17.1 مليون شخص