دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، امس، كبار مسؤولي وزارة الخارجية ورؤساء بعثات المملكة في الخارج «إلى اليقظة والتعرف على التحديات التي تواجه المملكة على الساحة الدولية».
وذكرت «وكالة الأنباء السعودية» الرسمية، أن «الملك سلمان بن عبدالعزيز استقبل في الديوان الملكي في قصر اليمامة في الرياض اليوم (أمس)، وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير وكبار مسؤولي الوزارة ورؤساء بعثات المملكة في الخارج». ونقلت الوكالة عن خادم الحرمين: «لا يخفى على الجميع التحديات التي تواجه المملكة، والمستجدات في الساحة الدولية التي قد تؤثر على مصالحها، وما يتطلبه ذلك من حرص ويقظة، للتعريف بمواقف المملكة، وحرصها على تحقيق السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».
كما دعا الديبلوماسيين السعوديين في الخارج الى «أهمية التعريف بنهج المملكة وسياستها، التي تقوم على الوسطية والتسامح والاعتدال، والحرص على التعايش بين الشعوب وحسن الجوار، ونبذ العنف والإرهاب».
وطالب خادم الحرمين الديبلوماسيين بـ «ضرورة الحرص على رعاية شؤون المواطنين وتذليل ما قد يواجهونه من عقبات».
من جانبه، قال وزير الخارجية «هؤلاء يا خادم الحرمين الشريفين هم سفراؤكم إلى دول العالم، رجال في أعناقهم عهد، وعلى أكتافهم حمل، وفي ذممهم أمانة... مثلوا بين أيديكم اليوم ليتشرفوا بتجديد الولاء والعهد، وتأكيد العزيمة على الإخلاص والجد». وتابع: «جاؤوكم اليوم ليتزودوا من حكمتكم، وأنتم تقودون بلاداً شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين، ملتمسين النصيحة، وليؤكدوا لكم حرصهم على أن ينقلوا للعالم رسالتكم الواضحة بأن هذا البلد الذي يستند في نهجه على الدين الإسلامي الحنيف منذ أن أرسى دعائمه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود سيظل متمسكاً بدينه ووحدته».
الى ذلك، استعرض خادم الحرمين الشريفين مع الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس امس، جهود المنظمة الدولية والمهام المنوطة بها في سبيل تحقيق السلم والأمن الدوليين.
من ناحيته، أكد ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز «استمرار المملكة في مواقفها المساندة لجهود الأمم المتحدة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين».
ونوه خلال استقباله غوتيريس، أمس، «بجهود الأمم المتحدة في تحقيق الاستقرار والسلام والأمن في مختلف أنحاء العالم».
الأمين العام للأمم المتحدة أكد بدوره، أن السعودية «عماد للاستقرار في المنطقة»، مضيفاً أن «السعودية دولة الاستقرار وهي نموذج للسعي للتغير والنمو».
وشدد في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودية عادل الجبير في الرياض أن «التعاون بين الأمم المتحدة والسعودية أساسي في مكافحة الإرهاب»، موضحاً أن «الأمم المتحدة تعمل على مساعدة الدول الأعضاء في محاربة الإرهاب. غياب الحلول السياسية في أزمات كثيرة يسهم في تغذية الإرهاب».
وشدد غوتيريس على أنه «يجب محاربة الخطاب التحريضي الذي يربط الإرهاب بالإسلام».
من جهته، قال الجبير رداً على سؤال «علاقة السعودية بالولايات المتحدة متميزة وتجاوزت العديد من التحديات. نتفق مع الولايات المتحدة في ملفات عدة أبرزها وقف التدخلات الإيرانية».
وتوقّع أن «تعيد إدارة دوناد ترامب النظر في قانون جاستا»، معتبراً أن هذا القانون «شأن أميركي داخلي وتبعاته ستطال الولايات المتحدة». وتابع: «علاقتنا المتينة مع واشنطن ساهمت بمواجهة تحديات جمة».