تصاعدت حدة التوترات بين زعماء شيعة في العراق امس مع ارتفاع عدد قتلى احتجاجات في وسط بغداد أمس الاول إلى سبعة قتلى وهم شرطي وخمسة من المتظاهرين الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وبعد ساعات تعرضت المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد والتي تضم اهم مؤسسات الدولة، لاطلاق صواريخ انطلاقا من الاحياء الشمالية من العاصمة. ولم تعرف حتى الان الجهة التي اطلقت الصواريخ.
واعلنت قيادة العمليات المشتركة في بيان ان «العديد من صواريخ كاتيوشا اطلقت من منطقتي البلديات وشارع فلسطين وسقطت في المنطقة الخضراء».
وتجمع آلاف المحتجين ومعظمهم من انصار مقتدى الصدر في البداية بشكل سلمي في ساحة التحرير للمطالبة بتغيير القانون الانتخابي واستبدال اللجنة الانتخابية قبل اقتراع مجالس المحافظات المقرر في ايلول .
وردد المتظاهرون «نعم، نعم للعراق « و»نريد. نريد تغيير مفوضية الانتخابات وقانون مفوضية الانتخابات»، كما حملوا لافتات كتب عليها «تغيير المفوضية مطلب عراقي». وحاول محتجون اثر ذلك كسر طوق امني ضربته قوات الامن لتامين الطريق الرئيسية الموصلة الى المنطقة الخضراء التي تضم ايضا سفارات.
واندلعت الصدامات بعد بيان للصدر القي في ساحة التحرير قال فيه «إذا شئتم الاقتراب من بوابة المنطقة الخضراء لاثبات مطالبكم واسماعها لمن هم داخل الأسوار بتغيير المفوضية وقانونها حتى غروب شمس هذا اليوم فلكم ذلك».
لكن الصدر حذر المتظاهرين من دخول المنطقة الخضراء حيث مقار الحكومة ومفوضية الانتخابات. غير انهم تقدموا وواجهوا مقاومة شديدة من قوات الامن التي منعتهم من عبور الجسر فوق نهر دجلة.
ودعا الصدر الذي قاتلت ميليشياته الجيش الاميركي بعد غزوه للعراق ونظم سلسلة من الاحتجاجات ضد الفساد المالي والإداري المستشري في الحكومة، رئيس الحكومة حيدر العبادي الى الاصغاء لمطالب المحتجين.
وقال السبت «اؤكد على الاخ حيدر العبادي تحقيق الاصلاح الفوري والاستماع لصوت الشعب وازاحة الفاسدين».
وفي وقت لاحق دعا الى ضبط النفس وتفرق المتظاهرون.
وفي بيان ردا على مقتل عدد من أنصاره مساء السبت قال الصدر «دماء شهدائنا لن تذهب سدى» ووعد برد سلمي.
وقال الصدر إن أنصاره أرادوا الاقتراب من المنطقة الخضراء لإيصال أصواتهم إلى صناع القرار ولم تكن لديهم نية لاقتحامها مجددا.
وأمر العبادي بإجراء تحقيق في أحداث العنف بعدما قالت وزارة الداخلية إن بعض المتظاهرين كانوا يحملون أسلحة وسكاكين فيما يصر الصدر على أن أنصاره كانوا سلميين.
وفي بيان أصدره حزب الدعوة الذي ينتمي له المالكي اتهم الحزب الصدر دون أن يذكر اسمه صراحة «بإشغال الشعب العراقي بفتنة لإعاقة الجهود للتخلص من داعش».