تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

ألمانيا تُحذِّر واشنطن من المساس بـ «الأوروبِّــــي» والتقرُّب من روسيا

Lebanon 24
17-02-2017 | 18:13
A-
A+
ألمانيا تُحذِّر واشنطن من المساس بـ «الأوروبِّــــي» والتقرُّب من روسيا
ألمانيا تُحذِّر واشنطن من المساس بـ «الأوروبِّــــي» والتقرُّب من روسيا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حظيت الدبلوماسية الأميركية بفرصة، خلال اجتماع مجموعة العشرين، لتوضيح موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب الجديدة حول القضايا الدولية. لكنّ وزير الخارجية ريكس تيلرسون بقي في العلن مُتكتّماً، ما تركَ عدة أسئلة عالقة،في وقت حذّرت ألمانيا الولايات المتحدة أمس من المساس بتماسك الاتحاد الأوروبي، والتخلّي عن القيَم الغربية والسعي إلى التقارب مع روسيا بشكل أحادي. حذّرت وزيرة الدفاع الألمانية، أمس، الولايات المتحدة الأميركية من المساس بتماسك الإتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي او السعي إلى التقارب مع روسيا بشكل أحادي، مُشددة على أنّ اللحمة الأوروبية هي لمصلحة واشنطن. وقالت أورسولا فون دير ليان خلال مؤتمر ميونيخ للأمن: «إنّ أصدقاءنا الأميركيين يعرفون أنّ نبرتهم حيال أوروبا والحلف الأطلسي لها تأثير مباشر على تماسك قارتنا»، مضيفة: «إنّ اتحاداً أوروبياً مستقراً وحلفاً أطلسياً قوياً وموحّداً هما لمصلحة الولايات المتحدة». كما حذّرت أميركا من المساواة في تعاملها بين حلفائها الغربيين وروسيا. وأثارت مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أثنى على قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي وانتقدَ الحلف الأطلسي وتبنى خطاً متساهلاً حيال روسيا، قلق الأوروبيين. من جهته، حاول وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس طمأنة الحلفاء القلقين من الغموض في مواقف الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، معلناً أنّ العلاقة بين ضفّتَي الأطلسي هي «الحصن المنيع» بوجه زعزعة الاستقرار. وقال ماتيس خلال مؤتمر ميونيخ: «إنّ العلاقة بين ضفّتي الأطلسي تبقى حصننا المنيع ضد انعدام الاستقرار والعنف». وأضاف: «إنني على ثقة بأننا سنعزّز شراكاتنا ونواجه أولئك الذين يعمدون إلى مهاجمة أبرياء أو آليّاتنا الديموقراطية وحرياتنا». إلى ذلك، كتبت صحيفة «نيويورك تايمز»: «أين ريكس تيلرسون؟ وزير الخارجية ما زال يتفادى الأضواء»، الأمر الذي كررته الصحيفة الألمانية فرانكفورتر الغيماينه تسايتونغ فعنونَت: «تيلرسون يواصل التزام الصمت بشأن السياسة الخارجية الأميركية». بَدا تيلرسون متكتماً جداً في واشنطن منذ ترؤسه وزارة الخارجية في مطلع شباط، وترك للبيت الأبيض مهمة تحديد نبرة الخطاب، وسط تنافر الأصوات في الملفات الدولية. ولم يغيّر رئيس مجلس إدارة مجموعة أكسون موبيل السابق سلوكه في اليومين اللذين أمضاهما في بون. ففي الطائرة من واشنطن إلى بون وافقَ تيلرسون على اصطحاب قلّة من الصحافيين، وبالكاد وجّه إليهم الحديث أثناء الرحلة، على ما أفادوا. وكذلك الأمر في واشنطن حيث اكتفى حتى الآن بإلقاء كلمة وجيزة أمام الموظفين، فيما غابت اللقاءات الصحافية اليومية المعهودة منذ 19 كانون الثاني. وبَدا التناقض جلياً بينه وبين سلفه الديموقراطي جون كيري، المعروف بطلاقته. وعقد تيلرسون لقاءات ثنائية متتالية وسريعة مع نظرائه على هامش لقاءات مجموعة العشرين، من دون الادلاء لاحقاً بأيّ تصريحات بارزة، تاركاً المهمة لمحاوريه الذين سَعوا الى توضيح فحوى المحادثات. كما رفض، أثناء أنشطته الكثيرة، الرد على الجزء الأكبر من أسئلة الصحافيين، بل انّه أطلق نوادر بشأن ذلك أحياناً. فقد نقل عنه قوله لنظيره البريطاني بوريس جونسون، بشأن الصحافيين السّاعين الى تسجيل أقوالهما حول ملفات دولية، إنّهم «لا يستسلمون أبداً». وقد حضر تيلرسون إلى اجتماع مجموعة العشرين برفقة توماس شانون، الدبلوماسي المخضرم الذي سبق له أن تولى منصباً مهماً في الخارجية ضمن إدارة باراك أوباما، واكتفى بنَشر بيانين بشأن كوريا الشمالية والصين. كذلك لم يقف أمام الكاميرات إلّا مرة واحدة ليقرأ بياناً مقتضباً حول العلاقات مع روسيا، وعرض التعاون معها شرط ان يخدم ذلك المصالح الأميركية، داعياً الكرملين إلى فرض احترام اتفاق السلام في أوكرانيا الذي يتعرض مراراً للانتهاك. يعتبر هذا المهندس البالغ من العمر 64 عاماً، المتحدّر من تكساس والحديث العهد في السياسة والدبلوماسية، شخصية مقرّبة من موسكو. فقد أعربَ عن معارضته للعقوبات على روسيا في 2014 أثناء عمله في اكسون موبيل، كما قَلّده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2012 وسام الصداقة الذي تمنحه روسيا للأجانب. بعد محادثات ثنائية مع تيلرسون تحدثَ نظيره الفرنسي جان مارك ايرولت عن موقف أميركي «ملتبس جداً ويُثير القلق» من الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وموقف يثير «التساؤلات» بشأن الملف النووي الايراني. واعتبرت الصحيفة الألمانية أنّ «سبب حذره واضح بالنسبة الى دبلوماسيين غربيين. فمصداقيته ستَتفتت سريعاً اذا عَدّلَ مواقفه باستمرار بحسب آخر التصريحات الصادرة من البيت الأبيض». كلّ ذلك يثير تساؤلات حول توازن القوى الفعلي في الادارة الأميركية الجديدة، وإن كان تيلرسون فعلاً رجل ترامب للسياسة الخارجية. وقال دبلوماسي أوروبي مازحاً: «إنّ محاولة التكهّن بتراتبية النفوذ في الادارة الاميركية يشبه السعي الى معرفة ما كان يحدث في موسكو أثناء الحقبة السوفياتية». (وكالات)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك