تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أطفال اليمن ضحايا مغامرات الحوثيين

Lebanon 24
22-06-2015 | 22:04
A-
A+
أطفال اليمن ضحايا مغامرات الحوثيين
أطفال اليمن ضحايا مغامرات الحوثيين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خلال الأسابيع الأولى للحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية الموالية لإيران والقوات المؤيدة للرئيس المخلوع علي صالح على مدينة عدن في السادس والعشرين من آذار الفائت، تداول الناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي صوراً عدة لضحايا القتال وتعاطي الاطفال مع واقع لم يألفوه، كانت أولها صورة للطفل أنس نصر الذي اصابته قذيفة وقُتل وهو في منزله في مدينة المعلا ظهر الرابع من نيسان من جراء القصف العشوائي على الاحياء السكنية من قبل مسلحي المتمردين الذين اجتاحوا بعض مديريات شرق وجنوب المدينة. وتلت تلك الصورة صور أخرى مماثلة، غير أن عدسات الناشطين والمصورين الصحافيين التقطت أيضا صوراً أخرى لأطفال عدن وهم يصطفون حاملين الاوعية البلاستيكية لتعبئة المياه في بعض الشوارع، وهو المشهد الذي يتكرر في صنعاء ومدن يمنية اخرى، غير أن صوراً اخرى قدمت مشاهد مغايرة لتآلف الاطفال مع واقع الحرب وتداعياتها. ومنذ أسابيع والناشطون الحقوقيون يتبادلون على نطاق واسع على صفحات التواصل الاجتماعي وعلى صفحات الصحف صورا لأطفال يلعبون وسط ركام المباني المهدمة في اكثر من موقع، بيد أن صورة كانت لافتة لطفلات من مدينة عدن وهن يلعبن ويمرحن على متن دبابة في جانب من ساحل عدن في عصر احد الايام الهادئة بين جولات القتال خلال شهر نيسان الفائت. يقول رياض محمد وهو الذي يعاني مع عدد من أفراد أسرته من الأوضاع المأسوية التي تعانيها عدن منذ بدء الحرب، إن الأطفال قاموا بمهام اضطرارية عندما كانوا يخرجون من منازلهم لجلب حاجات لذويهم، فضلا عن كون بعضهم قتلوا او أصيبوا من جراء القتال، هناك من قُتل جراء القنص كما حال اطفال في تعز وعدن. ولم ينس أهالي أحد أحياء المعلا واقعة موت طفل عندما اشتد القصف العشوائي على الحي وهو يقف في طابور طويل لشراء الخبز، فلجأ الى زاوية في أحد المباني ليحتمي من القذائف. حكايا الاطفال ضحايا الحرب في اليمن كثيرة، حتى اولئك الذين باتوا يحاكون وقائع القتال اثناء اللعب والمرح، هم ضحايا لتلك الحرب. فقد تملكتهم ثقافة العنف، وهو أمر أكيد، ما سيؤثر في سلوكياتهم في المستقبل, وبالتالي سيكونون سببا لضحايا آخرين وضرر كبير على المجتمع. يقول مبارك سالمين، وهو أديب وكاتب من عدن انه «مع استمرار الحرب، فإن الخسارة الكبرى هو ما علمته الحرب للأطفال وخاصة الفئة العمرية (9 ـ 16)، لقد تعلمت هذه الفئة عدم احترام القيم التي كان من المفترض ان يكتسبوها في هذا العمر، ولم يساعدهم الحظ، لقد تغيرت لديهم القدوة وصار البلطجي قدوتهم، والسلوك العنفي مرادهم وتوقفوا عن الذهاب الى المدرسة فاستراحوا منها، واحتضنهم الشارع، وسنتعب كثيراً لإعادتهم الى جادة الصواب في ميدان النمو الاجتماعي والأخلاقي«. وفي العاصمة اليمنية لا يختلف الوضع كثيراً عن حالات مشابهة في عدن وتعز، ووجدت صنعاء هي الأخرى نفسها بين نيران قوات صالح وميليشيات الحوثي حيث يجد الآباء صعوبة ليُهدئوا من روع أطفالهم عندما تدوي اصوات المضادات الارضية التي يطلقها الحوثيون وتصيب الكثير منها الأطفال. يقول عادل حاشد عن ابنته سلمى إنها تبدو خائفة باستمرار وتبكي فور سماعها اصوات المضادات الارضية، اكان في النهار أو الليل ولا تهدأ، الا بعد ان احتضنها وأضعها على كتفي، واجول بها في المنزل أو انزل بها الى الدور الارضي للمنزل، حيث تكون الاصوات أخف. وحال الطفلة رحمة من مدينة عدن لا يختلف كثيرا عن حال سلمى، غير انها باتت تصحو من نومها فزعة، حتى وان كان الهدوء مخيماً في محيط منزلها، إذ ترتمي بحضن امها. ولا تقف مأساة تأثير الحرب على أطفال اليمن عند حد الخوف والإرهاب، بل تتعدى ذلك إلى ظاهرة تجنيدهم في صفوف الميليشيات المتقاتلة. واتهمت تقارير تابعة للأمم المتحدة أطراف الصراع بتجنيد الأطفال في مواجهاتها المسلحة، وبشكل خاص الحوثيين إذ يبلغ عدد المقاتلين في صفوفهم من صغار السن ما يقارب الثلث. وخلع مئات أو ربما آلاف الأطفال الزي المدرسي وحملوا السلاح فانطلق تحذير لمنظمات دولية يلقي الضوء على جانب مظلم من الصراع في اليمن منذ انقلاب ميليشيات الحوثي وصالح. وبحسب المنظمات المعنية فإن معظم الكتائب التابعة لميليشيات الحوثي تضم مقاتلين أطفالاً، كما يقدر عدد المسلحين تحت سنة الثامنة عشرة في صفوف الحوثيين بقرابة ثلث قوات الميليشيات التي يقدر عدد مسلحيها بنحو 25 ألف شخص. وأدخلت ميليشيات الحوثي مبدأ تجنيد الأطفال في اليمن منذ أولى جولات صراعها مع الدولة عام 2004، وهي تقر باستخدام الأطفال، غير أنها تزعم أنهم لا يشاركون في القتال بل يكتفون بإدارة نقاط التفتيش في بعض المناطق، وهي مزاعم يدحضها مقتل عدد من الأطفال في صفوف الحوثيين أثناء المعارك، إضافة إلى شهادات الكثير منهم تم اعتقالهم في مناطق مختلفة من جبهات القتال.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك