جال وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب متفقّداً الامتحانات الخطية للتعليم المهني والتقني في اليوم الأول من المرحلة الأولى لهذه الامتحانات، وشملت الجولة مجمع الدكوانة المهني والتقني ومجمع بئر حسن المهني والتقني، ورافقه المدير العام للتعليم المهني والتقني رئيس اللجان الفاحصة أحمد دياب والمستشار الإعلامي ألبير شمعون.
وحاور المرشّحين الذين كانوا يتقدمون إلى مسابقات مختلفة في المحاسبة والعلاقات التجارية والديكور والتجميل الداخلي، والتسويق وكانت هذه المسابقات موزعة بثلاث لغات العربية والفرنسية والإنكليزية، وكان يتأكد مما إذا كانت الأسئلة من المنهج، ويستوضح مدى إستعداد المرشحين لها، وقد لاحظ أن التلامذة المستعدين كانوا ينهون مسابقاتهم قبل الوقت المحدد بكثير وينتظرون المسابقة التالية، كما كانت التعليقات في غالبيتها بأن المسابقات ذات صعوبة متوسطة ومقبولة، فيما وجدتها قلة من التلامذة بأنها صعبة، وذلك بحسب الإستعداد لدى كل متعلم.
وأبدى الوزير إعجابه بدقة التنظيم الإداري واللوائح التي تتضمن أسماء المرشحين وأرقامهم وصورهم الملونة بحيث أنه يتعذر أن يتقدم مرشح مكان الآخر.
وتحدث الوزير إلى الإعلاميين الذين رافقوه في الجولة فقال: «بدأنا اليوم (أمس) الامتحانات الخطية للتعليم المهني والتقني وكنا قد أنهينا بالأمس الامتحانات العملية التطبيقية. إنها المرحلة الأولى من بين أربع مراحل مدة كل واحدة خمسة أيام بما فيها أيام الأحد وذلك لكي تنتهي الامتحانات قبل حلول عيد الفطر المبارك. ولاحظنا أن التنظيم فوق العادة وأن التلامذة مرتاحون سيما وأن الأسئلة تأتي من ضمن المناهج، وبالتالي فإن صعوبتها هي رهن باستعداد التلاميذ».
وتابع: «إن العدد الإجمالي للمرشحين للامتحانات الرسمية في التعليم المهني والتقني يبلغ نحو ثلاثين ألف مرشح، ويتقدم اليوم 8000 مرشح في المرحلة الأولى التي يبدأ التصحيح لمسابقاتها في 27 الحالي. هناك عدد من التلامذة النازحين يتقدمون من هذه الامتحانات، وإن خطتنا تقضي بفتح المجال أمامهم لدخول التعليم المهني والتقني لكي لا يتسربوا من التعليم العام إلى الشارع وهم صغار وسوف يتم ذلك إبتداءً من العام المقبل».
وواصل القول: «إن التعليم المهني والتقني هو القطاع التربوي المساعد لتلبية حاجات سوق العمل والنهوض بالإقتصاد اللبناني، ولم يكن يحظى بالتركيز الكافي في مراحل سابقة، ولكننا يجب أن نتعلم من ألمانيا التي تتمتع بأقوى إقتصاد في أوروبا إذ يتوجه 70 % من تلامذتها إلى التعليم المهني. إن ورشة تطوير ومراجعة المناهج في هذا القطاع تتم باستمرار وسوف نتابعها».
وأضاف الوزير ردّاً على أسئلة الإعلاميين: «أصبح واضحاً أنّ الأزمة السياسية التي تكبر قد وصل تأثيرها إلى اجتماعات مجلس الوزراء. ولا أحد يختلف على صلاحية رئيس الحكومة في الدعوة للجلسات، إنما نريد أن نصل إلى جلسات منتجة. وكانوا يطلبون منا أن نؤجل المشكلة وأن نعالج المواضيع ومنها السلسلة في الخارج. ونحن نعتبر أن أول قضية تستوجب المعالجة هي السلسلة، سيما وأننا نسمع يومياً الحديث عن الإقتصاد فكيف نعالج هذا القطاع قبل البدء بالسلسلة.».
وواصل القول: «عندما يدعو رئيس الحكومة إلى جلسة مجلس الوزراء سنشارك فنحن ضد تعطيل العمل في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب. وعندما نتحدث عن الشغور في المؤسسة العسكرية، نعني كل الشواغر وليس فقط في القيادة إنما أيضاً في المجلس العسكري، فقد تمت التعيينات سابقاً في مجلس الوزراء من دون إشكالات».
وأكمل: «لقد سمعت وزير الدفاع بالأمس يقول في البلمند أننا نريد قراراً واضحاً من الحكومة في مسألة عرسال، والجميع يعلم أن مجلس الوزراء قد إتخذ القرار. إن هذا الأمر يستدعي حواراً لمعرفة ماذا يحل بقرارات مجلس الوزراء التي لا تنفّذ. إنهم يستعملون المواطن للضغط بالسياسة. لقد كنت أصرخ منذ شهرين من أجل السلسلة ومن أجل تأمين استمرارية رواتب الموظفين فلم توضع على جدول الأعمال لكن بعد اليوم فإن المواطن لن يُخدع. يجب تحرير لقمة عيشه من السياسيين».
وعن الطفلة إيلا أضاف: «قلنا في جلسة مجلس الوزراء إنّنا يمكن أن نساعد عن طريق جمعية معينة فلم يقبلوا بذلك، ولكن حتى اليوم لم يصل أي قرش لأهل الطفلة من الحكومة، مما اضطر والداها لدفع 70 ألف دولار من جيبه الخاص. يجب عدم إستغلال المواطنين في أي موضوع».
وأردف قائلاً: «في الملف الزراعي هناك حلول عملية يجب أن تكون واقعية وتأخذ في الإعتبار كم هو عدد الشاحنات التي كانت تخرج يومياً من طريق المصنع وتنقل البضائع والمنتجات الزراعية. نريد حلاً حقيقياً يأخذ في الإعتبار الأكلاف البحرية وحجم التصدير لكي لا تكون الحلول ناقصة».
من جهة ثانية، استقبل الوزير بو صعب نقابة المكتبات في لبنان وعرض معها مواضيع طبع الكتب المدرسية . ثم استقبل منسق إتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأب بطرس عازار وتابع معه ومع وفد الإتحاد القضايا التربوية المشتركة.
كذلك استقبل فاروق جبر وبول إدّه من مركز سرطان الأطفال وعرض معهما نشاط المركز ومتابعة الأولاد وتحصيلهم العلمي. كما استقبل المجلس الأرثوذكسي لمتابعة شؤون السجون واطلع على نشاطه ومتابعة أوضاع السجون.
ثم اجتمع مع مطران طرابلس للروم الأرثوذكس إفرام كيرياكوس وتابع معه شؤونا تربوية عائدة لمدارس المطرانية، واجتمع بعد ذلك مع جمعية دعم المدرسة الرسمية في المتن برئاسة راغدة يشوعي وعرض معها جردة بالنشاط الميداني للجمعية والأعمال التي نفذتها في المدارس الرسمية.