تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

في مهب الريح

Lebanon 24
20-02-2017 | 19:09
A-
A+
في مهب الريح<br/>
في مهب الريح<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتسارع التطورات الدراماتيكية على خط الاستحقاق الانتخابي مع تسارع اجتهادات جهابذة التشريع في شأن مصير الانتخابات النيابية في حال تمنّع رئيس الجمهورية عن التوقيع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة كما ينص القانون وتحتمه النصوص الدستورية المعمول بها، وبين هذا وذاك يدخل الاستحقاق الانتخابي في مسارات صعبة أقلها إدخال البلاد في الفراغ الذي يعيدها إلى مخاطر الدولة الفاشلة في نظر الدول العريقة بديمقراطيتها. من باب أولى التأكيد على أن الاستحقاق الانتخابي دخل اعتباراً من يوم أمس المهل الدستورية المنصوص عنها، ووقَّع وزير الداخلية بحكم الواجب ومسؤوليته في احترام الدستور والقوانين المرعية الاجراء على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، لكنه من الثابت أن رئيس الجمهورية لن يوقع عليه ليصبح نافذاً، وهناك عدّة اجتهادات دستورية حول هذا الموقف، منها من يقول أن الرئيس ملزمٌ بموجب الدستور بالتوقيع على المراسيم العادية وغير العادية، ومنها من يرى أنه غير ملزم، ومنها من يُؤكّد بأن سريان المهل الدستورية لا يعني شيئاً ولا يؤدي حتماً إلى الاطاحة بالاستحقاق ليصبح التمديد غير التقني للمجلس الحالي أمراً حتمياً، ذلك لأنه في حال أقر مجلس النواب الحالي القانون الجديد قبل العشرين من شهر حزيران المقبل، يمكنه أن يورد نصاً في القانون يحدد فيه سريان المهل لدعوة الهيئات الناخبة ويلغي مفاعيل القانون الساري المفعول والمقصود هنا قانون الستين. إذاً لا مشكلة قانونية أو دستورية في حال عدم نفاذ مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ما دام مجلس النواب قادراً على إقرار قانون جديد مثل موعد الاستحقاق ولو قبل 24 ساعة، لكن المشكلة تكمن في إمكانية أو عدم إمكانية الاتفاق على قانون جديد قبل حلول موعد الانتخابات النيابية، في حين تُشير كل الدلائل إلى أن الهوة ما زالت عميقة بين القوى السياسية حتى بين الحلفاء أنفسهم، فمثلاً هناك خلاف عميق بين التيار الوطني الحر الذي يقبل بالمختلط على أساس التأهيل في القضاء وبين القوات اللبنانية التي ترفض ذلك بإصرار، كما أن هناك خلافاً بين التيار وحليفه حزب الله الذي عاد واتخذ من النظام النسبي الكامل متراساً يُقوّص به على الانتخابات من أجل إدخال البلاد في الفراغ لاعتبارات خارجية وإعادة الدولة إلى حظيرة الحزب لاستخدامها في الحرب الإقليمية البادرة التي فتحها موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران والتي ما زالت تتفاعل بشكل قوي وحملت إيران على تحريك كل أدواتها في المنطقة لردع ترامب عن مواقفه المعادية لها. هل يصح في ظل هذه التطورات الداخلية والخارجية القول بأن الانتخابات النيابية أصبحت في مهب الريح، وأن لبنان مقبل على أزمة وطنية كبرى ألمح اليها وزير الخارجية جبران باسيل. سؤال يطرح على القوى السياسية كافة لأنها ما زالت منقسمة حول أي قانون يحقق التمثيل العادل والصحيح، ولأن كل فريق يسعى لخياطة قانون على مقاسه مستفيداً من ميثاقية التوافق الإلزامي التي ستؤدي حتماً وفي نهاية المطاف إلى سقوط الهيكل على الجميع.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك