عشية انطلاق محادثات السلام السورية في جنيف، اكد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية سالم المسلط امس في جنيف أن المعارضة تطالب «بمفاوضات مباشرة» مع النظام السوري على ان تبدأ بمناقشة «هيئة حكم انتقالي».
وقال المسلط: «نطالب بفاوضات مباشرة (…) نحن هنا لنفاوض، لنبدأ بمفاوضات مباشرة تبدأ بمناقشة هيئة حكم انتقالي».
وتشارك الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية في مفاوضات جنيف التي تبدأ اليوم برعاية الامم المتحدة.
وخلال الجولات الثلاث السابقة من المحادثات التي عقدت في جنيف في شباط واذار ونيسان ٢٠١٦، لم ينجح وسيط الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا في جمع مندوبي المعارضة والحكومة حول طاولة واحدة.
هذه المرة، قال انه يأمل أن يوافق الجانبان على الجلوس حول طاولة واحدة لاجراء محادثات مباشرة. لكنه بدا حذرا امس خلال لقائه الصحافيين.
وقال في هذا الصدد: «أولا أريد أن أتحدث إلى الوفود صباح الغد في الاجتماعات الثنائية».
واشار المسلط الى ان المعارضة كانت طلبت اجراء محادثات مباشرة في الجولة الأخيرة في نيسان.
ووصل ممثلون عن النظام والمعارضة امس الى جنيف، عشية انطلاق جولة جديدة من مفاوضات تواجه معوقات عدة، ما يحد من امكانية تحقيق اختراق على طريق انهاء النزاع المستمر منذ حوالى ست سنوات.
ووصل وفد النظام وعلى رأسه مبعوثه الدائم لدى الامم المتحدة بشار الجعفري الى جنيف.
كما وصل القسم الأكبر من أعضاء الوفد المعارض إلى الفندق الذي سينزلون فيه، وكذلك فريق المستشارين والتقنيين، وممثلو الفصائل المقاتلة.
ويتألف وفد المعارضة من ٢٢ عضوا على رأسهم العضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وطبيب القلب نصر الحريري، والمحامي محمد صبرا كبير المفاوضين.
وسيشارك في جولة المفاوضات الرابعة برعاية الامم المتحدة في جنيف أيضا وفدان من مجموعتين معارضتين أخريين هما «منصة موسكو» و»منصة القاهرة».
وقال رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد رمضان للصحافيين بعد وصوله «نعتبر ان استئناف المفاوضات خطوة مهمة للغاية»، مشيرا الى ان «وفد المعارضة الموحد سيركز على عملية الانتقال السياسي».
من جانبه،قال دي ميستورا امس انه «لا يتوقع اختراقا» في محادثات جنيف مؤكدا في الوقت ذاته ان موسكو طلبت من دمشق وقف الغارات خلال فترة المفاوضات.
واضاف دي ميستورا «هل اتوقع اختراقا؟ كلا، لا اتوقع اختراقا (…) بل بداية سلسلة جولات» تفاوض معربا عن الامل في تحقيق «زخم» باتجاه التوصل الى اتفاق.
وبشأن مشاركته قبل المؤتمر الصحافي في اجتماع الفريق المعني بوقف إطلاق النار في مقر الامم المتحدة في جنيف، قال دي ميستورا «اليوم، اعلنت روسيا للجميع انها طلبت رسميا من الحكومة السورية عدم شن ضربات جوية اثناء المحادثات».
وفي موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا تنتظر من الولايات المتحدة تقديم مقترحات عن تعاون محتمل في سوريا.
(اللواء-وكالات)